رواية المحترم بقلم منال سالم الفصل السادس والثلاثون


شديدة 
لأ طبعا ولو فعلا عمل كده هيبقالي كلام معاه
لم تنتبه ثلاثتهن إلى وجود معتصم الذي استمع مصادفة إلى حديثهن عنه توخى حذره لتبوح آسيا بما في جعبتها دون زيف فيتخذ حيطته معها ما أزعجه أيضا حديثها عن تطاوله باليد عليها حتى وإن كان مخطئا في تصرفه معها سيؤثر ذلك على طبيعة ما يخطط له فكر سريعا في إفساد محاولتها الفاشلة لتنقلب الطاولة على رأسها قست ملامحه وهو يخطو لداخل الغرفة مرددا بخشونة 
آسيا
انتفضت الأخيرة في جلستها بمجرد سماعها لصوته جمدت أنظارها عليه متوقعة ثورة غاضبة منه في حين هبت نادية واقفة من مكانها لتسأله بعبوس 
معتصم إيه الكلام اللي بتقوله ده إنت مديت إيدك عليها!
رد باستنكار شديد وقد انزوى ما بين حاجبيه 
وده حصل أمتى في خيالها مثلا!
ثم الټفت ناحية ابنتها ليقول لها بعتاب 
عموما شكرا يا آسيا على ذوقك كل ده عشان مرضتش أجيبلك الخاتم السوليتير اللي شوفتيه على النت!
رفعت حاجبها للأعلى مرددة باندهاش مصډوم 
نعم
تابع عاتبها برقة وهو مسبل عينيه نحوها 
طاوعك قلبك تفتري عليا كده
فاض بها الكيل من حيله التي لا تنضب فصاحت بحدة 
شايفة يا ماما كدبه
نظرت لها والدتها بحيرة لم تفهم حقا ما الذي يدور بينهما لتستمر حالة الجدال هكذا سألتهما بنفاذ صبر 
ما تفهموني في إيه بالظبط!!!
دس معتصم يده في جيب سترته ليخرج علبة صغيرة فتحتها أمام نظرات الثلاثة ليظهر ذلك الخاتم البراق الذي يخطف الأنظار مده نحو آسيا قائلا بابتسامة صغيرة 
اتفضلي يا حبيبتي طلباتك أوامر عندي
صفقت أية بيديها هاتفة بحماس 
واو  So Romantic رومانسي للغاية
اندهشت نادية هي الأخرى من تلك الهدية الباهظة الثمن نظرت إلى الخاتم بإعجاب ملحوظ ثم استطردت قائلة 
حلو أوي يا معتصم مبروك عليكي يا آسيا
رد عليها بتنهيدة متعبة 
يا رب بس أنول الرضا منها أنا كل غرضي إني أسعدها وأخليها تكون مبسوطة
ربتت نادية على كتفه قائلة بامتنان 
ربنا يباركلي فيك يا ابني ويهنيكم يا ولاد
أضاف معتصم بابتسامته الماكرة 
خديه يا آسيا ماتكسفيش بقى احنا بقينا واحد دلوقتي
جذبت الأخيرة العلبة بغيظ وأغلقتها دون أن تتوقف عن رمقه بنظراتها المغتاظة منه تنحنحت أية قائلة 
أنا هامشي بقى يا طنط عشان متأخرش
تحركت نادية نحوها لتودعها 
تعالي هاوصلك لتحت
كټفت آسيا ساعديها مترقبة خروج والدتها وأية من الغرفة لټنفجر في معتصم هاتفة پغضب 
اقسم بالله إنت تجنن العاقل
ثم أرختهما لتتمكن من إلقاء هديته على الفراش تابع ما تفعله ببرود جليدي حدجها بنظرة خالية من المشاعر وهو يقول لها عن ثقة تامة 
إنتي لسه مشوفتيش مني حاجة
ولحقت تعمل حكاية الخاتم دي امتى بقى
تحدث من زاوية فمه قائلا 
طبيعي تلبسي شبكة يا آسيا هانم أومال هي جوازة فشنك!
تحركت خطوة لتقف قبالته نظرت في عينيه بقوة وهي ترد مؤكدة 
وأنا هاكشف كدبك قصادهم
رد متحديا بخشونة 
مش قبل ما أفضح ألاعيبك القڈرة يا آسيا
رجعنا تاني للتخاريف اللي في دماغك وبس
قبض على ذراعها ضاغطا عليه بأصابعه بقوة وهو يرد 
دي حقيقتك اللي مخبياها عن الكل
تأوهت من قسۏة ضغطه واستخدمت قواه لنفض يده عنها ثم تراجعت خطوة للخلف لترمقه بنظرة تهكمية قبل أن تضيف 
ماتعيش الدور أوي وتصدق نفسك
هي تحاول استفزازه باستمرار اتقانها لدور الشابة الفاقدة للذاكرة سيتجاهل هذا مؤقتا كي يحافظ على هدوئه فقد تأتي والدتها بين لحظة وأخرى وتلاحظ جدالهما رمقها بنظرة جافة قائلا لها بصيغة شبه آمرة 
بالمناسبة اختاريلك فستان محترم عشان كتب كتابنا 
ردت