قصه قصيره بعنوان باعوني في زواج… فوجدت


تبقي إيه له
ترددت.
وفي ترددي أدركت الحقيقة.
قلت بثبات
مراته.
بعد أيام فتح عينيه.
أول سؤال سأله بصوت كاد يكسرني
كنتي نايمة
لا. دلوقتي دوري أنا.
ثم جاءت الصدمة التالية.
ممرضة مسنة أخذتني جانبا.
قالت بهدوء
مراته الأولى ما ماتتش مۏت طبيعي.
كانت تسقط أثناء نوبات المشي أثناء النوم.
كان هو الحارس.
لم يتزوجني ليؤذيني.
تزوجني ليمنع تكرار خطيئة واحدة.
عندما عاد للبيت لم يعد يجلس على الكرسي.
نام بعيدا عن السرير كأنه يعاقب نفسه.
دلوقتي إنتي أمان.
لكنني رأيت أنه لم يكن آمنا من نفسه.
في نومه كان يتمتم
ما تروحيش خدي بالك
أمسكت يده.
أنا هنا.
نظر إلي بلا خوف لأول مرة.
إنتي أكيد بتكرهيني.
يمكن كنت هكرهك بس مش دلوقتي.
شخصت حالتي لاحقا.
قال الطبيب
السبب صدمة قديمة.
الطفولة التي كنت قد أغلقتها بإحكام.
قال
جوزك لاحظ ده قبل ما إنتي تعرفي.
سألته
ليه ما قلتليش
علشان لو قلتلك كنتي هتهربي.
ودلوقتي
دلوقتي فات وقت الهروب.
سوء حالته عاد.
قال لي ذات ليلة
لو جرالي حاجة بيعي البيت وخدي باباكي وابدأي من جديد.
جلست تلك الليلة على الكرسي.
أراقبه وهو نائم.
وكان مبتسما.
فهمت الحقيقة
الخطړ لم أعد أنا.
خضع للجراحة.
انتظرت ساعات كأنها عمر.
ثم قال الطبيب مبتسما
نجا.
بكيت لأنني أدركت
هذا الزواج لم يكن صفقة.
كان شخصين مكسورين وجدا بعضهما في الظلام.
في آخر نوبة قمت من النوم.
كنت أسير نحو السلم.
لكنه لم يكن على الكرسي.
كان أمامي.
قال بهدوء
وقفي.
وتوقفت.
إنتي خاېفة
أومأت.
أنا كمان بس لسه هنا.
وقعت في حضنه لا على الأرض.
ومنذ تلك الليلة لم أمش أثناء النوم مرة أخرى.
بعنا البيت الكبير.
تعافى أبي.
انتقلنا إلى بلدة صغيرة بلا أقفال بلا أجراس.
سرير واحد.
وشخصان ينامان في الوقت نفسه.
وعندما ماټ بعد سنوات كان مبتسما.
كنت أراقبه بلا خوف.
الدرس كان بسيطا ومكلفا
أحيانا أغرب الرجال هو أكثرهم حماية.
وأحيانا
الطريقة الوحيدة لمواجهة الخۏف
هي أن تمسك يد شخص
وتقف معه.