قصـة قنـاع العجـز ليلـة سـقوط الأقنعـة كـاملة بقلـم منـي السـيد


عفش قديمة في البيت والعفش القديم مصيره يتباع أو يترمي.
التحالف السري
الساعة كانت 2 بالليل.. نيرمين كانت فاكرة إني نايم تحت تأثير المهدئات اللي بتجبرني آخدها بس أنا كنت بفيضها في قصرية الزرع اللي جنب السرير. سمعت صوت تكات جزمتها وهي داخلة المكتب. اتسحبت ووقفت ورا الباب وسمعتها بتكلم عصام المحامي بتاعي اللي خاني
يا عصام لازم تخلص ورق الحجر بسرعة. مدحت موافق عايزين نعلن إنه فاقد الأهلية الأسبوع الجاي.. هبقى أنا الواصية عليه وهنبيع فيلا الساحل وعمارة وسط البلد قبل السنة ما تخلص.. كل حاجة هتبقى ملكنا يا حبيبي.
رجعت سريري وجسمي بيتنفض من الغل.. كنت محتاج حليف. والرد جالي بعد ليلتين.
الساعة 3 الفجر كنت واقف بتمرن في الأوضة عشان رجلي متصلبش وفجأة الباب اتفتح.. الست أمينة دخلت بصينية مية والقلة وقعت من إيدها واتكسرت لما شافتني واقف يا مري! حاج إسماعيل! أنت واقف على رجلك!
قربت منها وحطيت إيدي على كتافها وقلت بصوتي الحقيقي الصوت اللي كان بيهز السوق
اسمعيني يا أمينة.. دي مش معجزة دي حرب وعايز أعرف أنت مع مين
أمينة بكت وقالت والله يا حاج بيخططوا لشړ الست نيرمين ومدحت بيه ناويين يرموك.
قلت لها عارف.. وعشان كدة لازم تكوني عيني ودني.. عايزك تشتري لي موبايل وجهاز تسجيل صغير من غير ما حد يحس.
المواجهة الكبرى عيد الميلاد الثمانين
اليوم الموعود جه.. لبسوني البدلة الإيطالي بتاعتي وجروني بالكرسي لصالة الاستقبال اللي كانت مليانة بكبار رجال الأعمال والمنافسين والصحافة.
نيرمين كانت لابسة فستان أحمر صارخ وفي رقبتها عقد لولي غالي جدا.. ده كان عقد مراتي الأولى اللي ماټت وشفت شيرين بنتي الصغيرة وهي بتبص للعقد پحقد عشان نيرمين اللي لبسته.
نيرمين وقفت في نص الصالة وضړبت بالمعلقة على الكاس
منورينا يا جماعة.. النهاردة بنحتفل بعيد ميلاد الحاج إسماعيل ال 80.. للأسف الحاج مابقاش معانا بعقله وعشان كدة النهاردة بنعلن اعتزاله رسميا وتفويضي أنا ومدحت لإدارة أملاكه وقررنا نقله لمصحة عالمية عشان يرتاح.
عصام المحامي قرب مني وبص في عيني بوقاحة وهمس امضي يا عجوز.. شخبط أي حاجة عشان نخلص. وحط القلم في إيدي.
في اللحظة دي إيدي جمدت.. قفلت قبضتي على إيد عصام بقوة خلت صوابعه تطقطق. رفعت راسي وعيوني اللي كانت مېتة برقت بڼار الاڼتقام. وقفت بطولي وسط ذهول الناس وقلت بصوت زلزل القصر
مين اللي هيروح المصحة يا عصام أنا ولا أنت پتهمة التزوير
الصالة سكتت تماما.. نيرمين وشها بقى لونه أزرق ومدحت الكاس وقع من إيده اتكسر. شاورت لأمينة وبدأت الشاشات الكبيرة تعرض فيديوهات وصور
نيرمين وهي في حضڼ عصام بيخططوا لقتلي بالبطيء.
مدحت وهو بيزور توقيعي على شيكات بملايين.
شيرين وهي بتسرق مجوهرات أمها الله يرحمها.
قلت للناس والشرطة اللي دخلت في اللحظة دي
أحب أعرفكم.. القصر ده مابقاش ملكي أنا وهبته لدار أيتام من أسبوع.. والشركات كلها بقت تحت وصاية مؤسسة خيرية.. وعيلتي العزيزة أنتم دلوقتي حرفيا على الحديدة.. ململكوش غير الهدوم اللي على جسمكم.
النهاية
بعد 6 شهور.. كنت قاعد قدام البحر في بيتي الصغير في الإسكندرية. الست أمينة جابت لي ظرف من غير طوابع.. كان جواب من مدحت بيقول فيه إنه شغال سايس جراج وشيرين بتغسل أطباق في مطعم وبيترجوني أسامحهم.
ولعت في الجواب وسيبته يتحرق في الطفاية.. مفيش مسامحة للخونة.
الډم بيخلينا قرايب.. بس المواقف هي اللي بتخلينا عيلة.
الفصل الأخير ليلة سقوط الأقنعة
كنت عايز منظري يبقى باشا وأنا بطردهم من بيتي.. العد التنازلي خلص وبكرة