قصـة قنـاع العجـز ليلـة سـقوط الأقنعـة كـاملة بقلـم منـي السـيد


أمينة.. شغلي الفيلم.
النور انطفى والشاشات الكبيرة اللي كانوا مجهزينها لصور الذكريات بدأت تعرض فيديوهات لايف وفضايح
نيرمين وعصام وهما بيخططوا لبيزنس الحجر في أوضة مكتبي.
مدحت وهو بيزور توقيعي على شيك ب 100 ألف جنيه.
شيرين وهي بتجرب مجوهرات أمها وبتقول العجوز خلاص مخه جزر.
القاعة ولعت همس وصدمة وفضايح. نيرمين بدأت تصرخ زي المچنونة اقفلوا الشاشات! ده تزوير! ده ذكاء اصطناعي!
رديت بصوتي اللي زلزل المكان
دي الحقيقة الوحيدة اللي هتورثوها مني.
عصام المحامي حاول يهرب من الباب الجانبي بس اتنين من رجالة الأمن اللي كنت مأجرهم سدوا عليه الطريق. بصيت لعيالي ونيرمين وقلت لهم
الحفلة خلصت.. وحياتكم في العز ده كمان خلصت.
عصام حاول يلم نفسه وقال يا جماعة اهدوا.. ده خرف شيخوخة هنطعن في كل ده بكرة في المحكمة.
طلعت من جيبي شهادة مختومة وقلت له
دي شهادة من تلاتة من أكبر دكاترة المخ والأعصاب في مصر طلعوا النهاردة الصبح وبتقول إني بكامل قواي العقلية.. يعني أنا مابخرفش.. بس أنتم اللي وقعتم في شړ أعمالكم.
شاورت للباب ودخل مدير مؤسسة فجر الأمل الخيرية. قلت لهم بابتسامة نصر
أحب أعرفكم بالمالك الجديد للقصر ده.. أنا بعت كل أملاكي للمؤسسة دي ب جنيه واحد بس بعقد مسجل وموثق.. ومن نص الليل المكان ده هيبقى دار رعاية للمسنين الغلابة اللي عيالهم رموهم.. زي ما كنتم عايزين تعملوا فيا.
مدحت صړخ ده حقي! دي ورثتي!
رديت عليه كانت ورثتك.. بس أنا دلوقتي على الورق معنديش مليم واحد.. فلوسي السايلة كلها في صناديق خيرية ماليش سيطرة عليها. أنتم دلوقت على الحديدة.
نيرمين وقعت على ركبها بټعيط وعصام الشرطة دخلت ولبسته الكلابشات پتهمة التزوير والڼصب. بصيت لعيالي وقلت لهم ببرود
قدامكم ساعة واحدة.. تلموا هدومكم الشخصية بس. مفيش جزم غالية مفيش ساعات مفيش دهب.. الأمن هيفتش الشنط وهيطلعكم بره.
شيرين عيطت وقالت يا بابا ارحمنا.. هنروح فين أنا معرفش أشتغل!
رديت عليها وأنا بلف ضهري
أهو ده الوقت اللي هتتعلمي فيه.. أهلا بيكم في العالم الحقيقي اللي مبيشتغلش م بياكلش.
بعد ست شهور..
كنت قاعد في بلكونة بيتي الصغير في إسكندرية قدام البحر. الست أمينة جابت لي كوباية ليمون ساقعة ومعاها جواب من غير طوابع. كان من مدحت.. كاتب إنه شغال غسال أطباق وإن نيرمين هربت أول ما الفلوس خلصت وشيرين بتنضف بيوت.. كاتب جملة واحدة في الآخر سامحنا يا بابا.. إحنا نستاهل كل اللي جرى لنا.
بصيت للجواب ولعت فيه وسيبته يتحرق في الطفاية وأنا بتفرج على غروب الشمس. مفيش زعل.. فيه راحة.
الډم بيخلينا قرايب.. بس المواقف هي اللي بتعرفنا مين العيلة.