قصـة قنـاع العجـز ليلـة سـقوط الأقنعـة كـاملة بقلـم منـي السـيد


الأقنعة هتقع.
يوم الحفلة جه.. لبسوني البدلة السواريه حرير إيطالي وتعبوا جدا وهما بيحاولوا يدخلوا دراعاتي اللي كنت مصلبها وممثل إنها مشلۏلة جوه الأكمام. جروني بالكرسي لحد القاعة الكبيرة اللي كانت محشورة ب صفوة المجتمع شركاء ومنافسين وصحاب مزيفين.. الكل جاي يشوف الأسد وهو بيوقع. ركنوني في نص القاعة تحت النجفة الكبيرة اللي بتبرق.
كنت باصص لركبي بوقي مفتوح نص فتحة وإيدي مېتة على حجري.. والضيوف بيعدوا يسلموا عليا بنظرة الشفقة المصطنعة اللي الناس بتخليها للمحتضرين. وفجأة دخلت نيرمين دخول الملكات لابسة فستان أحمر بلون الډم وفي رقبتها عقد زفير غالي جدا.. العقد اللي شيرين بنتي سرقته من خزنة أمها الله يرحمها.
طلعت نيرمين على المسرح الصغير وخبطت بالراحة على الكاس بمعلقة فضة.. القاعة سكتت تماما.
قالت نيرمين وصوتها بيترعش بتمثيل متقن
شكرا ليكم إنكم جيتوا.. ست شهور صعبين فاتوا عليا وأنا بشوف حبيب عمري بينطفي يوم ورا يوم.. ۏجع متمناهوش لعدو. بس النهاردة بنحتفل بعيد ميلاده ال 80 وبالتاريخ العظيم اللي سابهولنا.
مسحت دمعة مش موجودة بمنديل دانتيل ومدحت وشيرين طلعوا حضنوها.. تمثيلية العيلة الحزينة كملت والناس صفقت بحرارة.
نيرمين كملت بنبرة خبيثة
لكن.. إسماعيل محتاج يرتاح. عقله مابقاش معانا وعشان كدة خدنا القرار الصعب إنه يتنقل لمصحة متخصصة بعيد عن دوشة المدينة عشان يلاقي الرعاية اللي تليق بيه. والنهاردة قدامكم كلكم بنوقع أوراق اعتزاله الرسمي.
دي كانت الإشارة.. عصام المحامي الخاېن مشي وسط الناس بغرور ووراه راجل قصير أصلع ماسك شنطة الموثق اللي مرتشي زيهم. الموسيقى وقفت والجو بقى تقيل. عصام قرب مني حط دوسيه جلد تقيل على رجلي ومال على ودني لدرجة إني شميت ريحة البرفان الغالي بتاعه.
همس في ودني بابتسامة سم
امضي يا عجوز.. اعمل أي علامة أي خط.. وبكرة هتبقى تاريخ منسي.
حط في إيدي قلم حبر دهب خالص. بدأت إيدي تترعش پعنف وتخبط في الورق وتلطخه حبر من غير ما تكتب حاجة. نيرمين نزلت من المسرح ووقفت جنبي وحطت إيدها على كتفي وغرزت ضوافرها فيا وهي بتقول للناس بتمثيل
ساعدوه يا جماعة.. مابقاش فيه حيل يمسك القلم.
عصام مسك إيدي اليمين بإيده العرقانة عشان يجرها ويجبرني على إمضاء الحجر وبيع ممتلكاتي.. وفي اللحظة دي الرعشة وقفت فجأة. إيدي جمدت وبقت زي الصخر.
عصام حاول يحركها بس أنا قفلت قبضة إيدي على صوابعه والقلم بكل قوتي.. صړخ من الۏجع والصدمة. رفعت راسي ببطء وعيوني اللي كانت تايهة لمدة ست شهور برقت بڼار الاڼتقام.
قلت له بكلمة واحدة هزت القاعة
سيب إيدي!
مستعملتش صوت العجوز الهفتان استعملت صوتي اللي كان بيمضي صفقات بمليارات.. صوت إسماعيل الدمنهوري. عصام رجع لورا وهو بيتكعبل ووشه بقى زي الورقة البيضا. نيرمين صړخت وشالت إيدها من على كتفي وهي مبرقة.
بكل خفة شلت الغطا من على رجلي ورميته في الأرض. حطيت إيدي على مسند الكرسي وقدام ذعر 100 واحد وقفت على رجلي.. وقفت بطولي وهيبتي المرعبة.
صلحت ياقة قميصي ببرود وقلت
بيتهيألي المېت صحته أحسن بكتير مما كنتم بتتمنوا.
سمعت صوت كاسات بتتحطم في الأرض مدحت ابني وقع الكاس من إيده وهو مش مصدق. قلت لنيرمين اللي كانت بتترعش
أيوه يا هانم.. كنت واعي لكل ثانية. سمعت كل شتيمة وشفت كل سړقة وشميت ريحة كل خېانة.
طلعت على المسرح خدت الميكروفون وقلت للناس المذهولة
أنتم جيتوا عشان تشوفوا جنازة إسماعيل الدمنهوري.. بس للأسف هتشوفوا جنازة التمثيلية الرخيصة دي.
شاورت للست أمينة اللي كانت واقفة عند أجهزة الصوت
يا