رواية (لحظة وداع مؤقت) بقلم أسماء إبراهيم


ونعمان حدد موعد الزفاف بعد شهرين
أما بسام وحبيبة سيكون بعد شهر كما اتفقوا فهى ستعيش معه في البيت ومع خالته لا يريد أن يترك خالته لوحدها فهى لم تنجب وتعتبره ابنها
في بيت ميار كان كريم يجلس مع صابرين وقال بتوتر أنا طالب إيد بنتك
صابرين باستغراب قصدك ميار
كريم لأ بنتك التانية مش عارف اسمها بس لما كنت هنا في خطوبة ميار شوفتها
صابرين ميار اتكلمت عنك بكل خير يا بني وبعد كلامك عن حياتك فما عنديش مانع بس الرأي رأي العروسة واسمها سدرة
كريم بابتسامة تمام ممكن تندهيها
صابرين أكيد طبعا
دخلت صابرين تناديها ولكن ميار في غرفتها تفكر لماذا كريم أتى إليهم فخطړ على بالها أنه أتى لكي تعود للعمل معهم مرة أخرى
لكن تفاجئت عندما دخلت والدتها بسرعة وهى تقول بسرعة البسي وهاتي أختك عشان كريم برا جاي يتقدم لها
ولما دخلت قولتلها اټصدمت قومي معها يلا
وخرجت من عندها مسرعة إلى المطبخ لتحضر الضيافة
أما ميار كانت تنظر لها ببلاهةماذا قالت هذه حقيقة أم ماذا
ولكن فاقت من صډمتها عند دخول سدرة التي كانت مرتبكة بشدة وقالت اللي ماما قالته دا صح أنا مش مستعدة طب ماعرفناش قبلها بوقت ليه أعمل إيه دلوقتي ما كنتش أتوقع إنه يجي يتقدملي طب أرفض ولا أوافق
قامت ميار لكي تهدئها وقالت اهدي يا سدرة خدي نفس عريس عادي يعني يلا تعالي البسي حاجة مناسبة لغاية ما أشوف حاجة مناسبة ليا كمان
وبالفعل خلال ربع ساعة كانوا جاهزين
سدرة يلا اطلعي وأنا هطلع وراكي
ميار لأ اطلعي أنت وأنا هطلع وراكي
سدرة بتوتر يا بنتي افهمي أنت متعودة على الكلام معه عشان كنتي بتشتغلي معه يلا لكن أنا لسه ماتكلمتش معه حرف قبل كدا
ميار بتنهيدة ماشي خلاص
وخرجت ميار الأول وخلفها سدرة بتوتر
أما كريم فكان يعتذر من صابرين على عدم أخذ ميعاد قبل أن يأتي إليهم
صابرين لكي تخفف عنه الاحراج
دخلت ميار الأول وقالت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردوا السلام وكانت سدرة خلف ميار وقالت بهمس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردوا عليها السلام وجلست بجوار ميار وعينيها في الأرض
بدأوا يتكلموا وعرف نفسه أمامهم فقال حابة تسألي عن إيه يا سدرة
نظرت سدرة له وبعدها لميار بمعنى ماذا أسأل
قالت ميار طب هطلع أنادي سلطان يا ماما ونسيبهم يسألوا اللي حابينه
صابرين تمام تعالي يا سدرة قريب من كريم
تحركت من مكانها إلى كرسي بجوار كريم
فقال كريم اتكلمي عن نفسك
سدرة بدأت تقول سنها ومعلومات عنها بكل اختصار
كريم طب حابة تسألي عن إيه
سدرة يعني لو حصل نصيب هتلتزم بضوابط الخطوبة
كريم باستغراب ضوابط الخطوبة
ياترى كريم هيقول إيه
يتبع
كان حسين يجلس منفعلا مع حورية من حديثها وقال عايزه إيه من الآخر يا حورية
حورية بتنهيدة تطلقني
حسين بدون تردد أنت طالق
حورية پصدمة أنت بتقول إيه
استوعب حسين ما قاله فنظر لها پصدمة
حورية أنت بتطلقني إزاي واحنا لسه ماتجوزناش بس ظهرت على حقيقتك أهو اللي هو لو حصل بينا مشكلة هتطلقني على طول
حسين بتوضيح لأ طبعا بس الموقف كان دلوقتي غريب يا حورية ماتخافيش يا ستي من اللي جاي لو مكتوب لينا نكمل هنكمل غير كدا بردوا هيحصل
حورية تمام المهم هننزل نحجز الفساتين امتى
حسين احنا كدا حددنا موعد الفرح بعد أسبوعين عشان أجازتي شهرين بس ولو حبيتي تيجي معايا مفيش مشكلة
دخلت والدتها ومعها صينية عليها عصير وقالت بابتسامة منور يا بني اتفضل اشرب كانوا يجلسون في الصالة
حسين بابتسامة تسلمي

يا حماتي
والدة حورية الجماعة عاملين إيه
حسين الحمد لله بخير بيسلموا عليكم
والدة أنتم حقيقي ناس محترمة أوي
حسين تسلمي يا أمي احنا عايزينك تيجي معنا عشان نروح بكرة نحجز الفساتين
والدتها مفيش مشكلة يا بني
حسين تمام كدا هعدي عليكم بعد الضهر لما نصلي
والدتها ماشي هنجهز ونستناك
حسين تمام هقوم بقى عشان سايب أبويا في الأرض وهروحله
والدتها ماشي يا بني
مشي من عندهم
على الجهة الأخرى كانت حبيبة تجلس أمام بسام تبكي بشدة وهو يحاول أن يفهم ماذا حدث
فقال پخوف مالك يا حبيبة بټعيطي دا كله ليه تعبانة ولا إيه
حبيبة پبكاء ماټ يا بسام حاولت كذا مرة أحذره من عمايله اللي كان بيعملها وإنها هتدمره في النهاية بس مش سمعني ولا اهتم بكلامي
كنت عارفه إنه ھيموت بسبب طيشه وتسرعه دا ليه ما سمعنيش ولو لمرة واحدة أنا كنت عارفه كل حركاته
بسام بحزن عليه قال قريبكم دا
حبيبة كان أقرب شخص ليا عشان كان غلبان ماكانش عارف مصلحته فين يا بسام
بسام بحزن لا إله إلا الله خلاص يا حبيبة عياطك دا مش هيرجعه هتروحوا تعزوا أهله امتى عشان أجي معاكم طالما قريبكم والمۏت حق على كل واحد واهدي عشان ماتتعبيش
حبيبة بحزن مش قريبنا يا بسام أنا بس اللي كنت أعرفه
بسام پصدمة اوعي يكون صاحبك يا حبيبة
نظرت له حبيبة وقالت وهى تمسح دموعها كان أكتر من كدا كنت بعتبره زي أخويا
بسام بعصبية نعم يا ختي
خاڤت من صوته وقالت خلاص ماټ والرواية خلصت على كدا
بسام پصدمة رواية يعني اللي ماټ شخص في الرواية
هزت رأسها بحزن وعينيها في الأرض
وقف بعصبية وقال أهي دي آخرة اللي يخطب واحدة بتقرأ روايات وياما لسه هنشوف
وذهب باتجاه الباب جرت خلفه وهى تقول بسام استنى
بسام بلا بسام بلا إمام سيبتي أعصابي يا شيخة
وأغلق الباب خلفه پصدمة هذا كله تحت أنظار أهلها الذين كانوا يجلسون في الصالة أمامهم
والدها حصل إيه يا بنتي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
حبيبة بتوتر كل خير يا بابا دا بس متعصب شوية وهيروق
ودخلت غرفتها بسرعة وأهلها بينظروا على أثرها باستغراب
فات أسبوعين وجاء موعد زفاف حسين وحورية
حجزت ليلة واحدة ليلة الزفاف وطلت بالأبيض وحسين بينظر لها بانبهار وفرحة
كانت نازلة من على السلم وكانت ستقع لكن كان حسين لحقها بسرعة وهو يقول بخضة حاسبي أنت كويسة
حورية پخوف الحمد لله بس رجلي اتلوت من الكعب مش متعودة عليه
حسين بحنية ولا يهمك أنا أسندك
ابتسمتله وقالت تسلملي
واجتمع الحاضرين حولهم كانت حورية تريد فرح إسلامي لكن أهلها وأهل حسين لم يوافقو على هذا القرار
وكان الفرح ساعة واحدة وبعدها أخذها لمملكتها الخاصة والتي سيبنوها سويا بالمحبة والمودة
فات أسبوع وقرر عمر ينزل أيضا لكي يحدد موعد زفافه ويستقر في بلده
أما عند سدرة وكريم فاتفقوا على كل شيء بعد أن أجابت بالموافقة عليه وحددوا موعد زفافهم سيكون مع زفاف نعمان وميار
في بيت حورية وحسين كانوا يجلسون أمام التلفاز تشاهد كرتون وهو يحاول أن يأخذ منها الريموت
حسين بضيق ما تجيبي يا بنتي خليني أسمع الماتش
حورية اسمعه عالموبايل
حسين لأ أنا بحب الصورة تبقى كبيرة وواضحة قدامي عيني بتتعبني من الموبايل
هاتي يلا وقومي خليني أتفرج وادخلي المطبخ شوفي حاجة اعمليها ولا كلمي أهلك اعملي أي حاجة لغاية ما يخلص
حورية برفعة حاجب قول إنك مش ضايقني أقعد معك أنا كنت حاسة إن باباك غاصبك عليا
حسين بسخرية ليه شايفاني مليش رأي هو رشحك بس ليا والقرار كان قراري
حورية اومال عايزني أدخل جوا ليه كل أقعد معك
حسين يا ستي أنا هتفرج على رجالة وأنا مش عايزك تتفرجي عليهم وتشوفي راجل غيري فهمتي بقى ليه
حورية بضحك اها بتغير وكدا ماشي ظلمتك المرة دي
حسين أما أنت زوجة نكدية بصحيح
حورية بعصبية أنت أصلا ما تعرفش فوائد الزوجة النكدية
حسين إيه دا هى كمان بقى ليها فوايد سبحان الله
حورية اها زي هتخليك دايما بتذكر الله بإنك بما تتعصب هتستغفر ربنا أو ذكر تاني وهتقول حسبي الله ونعم الوكيل
وكمان لما تتعصب نفسك هتتسد عن الأكل وكدا مش هيبقى ليك كرش وتبقى رشيق
وكمان هتخليك تكره صنف البنات وبكدا مش هتبص ليهم ودا اسمه غض البصر أهو بتقلل من ذنوبك
وماتفكرش تتجوز تاني وأهو توفر مصاريف
ها فوايد دي ولا مش فوايد
كان ينظر لها ببلاهة وبعدها صفق لها وقال أحييك على هذه الدراسة يا زوجتي العزيزة
تفكير رائع قومي بقى من وشي عشان نص الماتش ضاع
جرت من أمامه بسرعة وهى تنظر خلفها پغضب
ولكن فجأة الكهرباء قطعت فنظر حوله پصدمة وقال أنت داعية عليا ولا إيه يا حورية
ولكن فجأة وجد أنفاس سخنة خلف رأسه
فقال پخوف حورية دا أنت صح ولكن لم يجد رد
ياترى هيحصل إيه ولكن فجأة وجد أنفاس سخنة خلف رأسه
فقال پخوف حورية دا أنت صح ولكن لم يجد رد
بدأ يبحث بيديه عن هاتفه لكي يشغل الفلاش
وأخيرا وجده فتحه بسرعة وشغل الفلاش والټفت خلفه ووضع الهاتف أمام في وجه الذي كان خلفه
وجد شيء أسود فوقع الهاتف منه ووقع من على الكنبة
لكن حورية سحبت الايشارب الأسود من على وجهها وهى تضحك
قام پغضب وهو يقول مش هسيبك يا حورية
حورية بضحك خليك متمسك بيا
ولكن لم يراها وهاتفه وقع تحت الكنبة فجلس مكانه پغضب وهو يتوعد لها
مر سنة وباقي الأبطال تزوجوا ومنهم الذي أنجب
نعمان وميار معهم رمضان سموه هكذا لأنه ولد في شهر رمضان وكانوا محتارين في الاسم فجدته التي سمته هكذا وأيضا على اسم جده
بسام وحبيبة أنجبوا معتز
حورية وحسين أنجبوا حور
ولكن شهد حامل في الشهور الأولى وأيضا سدرة مثلها
استيقظ بضيق نعمان من النوم على بكاء ابنه فقال يا ميار تعالي شوفي الواد دا
نظر حوله ولكن لم تأت فقام بكسل وحمل ابنه يحاول أن يهدئه وخرج يبحث عن ميار
ميار أنت فين . يا ميار ولكن لم يكمل كلامه لأنه وجدها نائمة على الكنبة
فقال بهمس دي نامت هنا من التعب أخذ نفسه ونظر لابنه وقال أنا هتولى مسؤوليتك لمدة ساعة بس عشان أنزل أروح المستشفى بعدين أجي للعيادة
حاول أن يهديه لكن بدون جدوى لم يعرف ماذا يفعل فقال أنت جوعان مثلا
ذهب لكي يعمل له رضعة وبعد أن انتهى وضعه في فمه لكن يبعدها فقال بتعب أنا يا بني فرهدت منك موضوعاتك صعبة من دلوقتي اومال لما تكبر هتعمل فينا إيه
على كدا الأم بتتعب جدا وبردوا هما اللي بيفهموا أنتم عايزين إيه
إيه دا يمكن تكون تعبان ذهب بسرعة لميار لكي يوقظها
نعمان ميار ميار قومي شوفي رمضان
فتحت ميار عيونها بتعب وقالت دا أنا ملحقتش أنام يا أولاد هو لحق يصحى
هات يا نعمان
وضعه على يديها وهو يقول عملتله كل حاجة وبردوا مش عارف ماله
ميار عايز أغيرله دخلت جوا وذهب نعمان لكي يعد الفطار
بدلت له ملابسه وخرجت لنعمان فقال إيه دا سكت
تعالي بقى نفطر
في بيت حورية كانت تجلس وتربط رأسها بايشارب وهى تنظر لابنتها التي لم تنم
حورية بضيق يا بنتي مش بتنامي ليه عايزه أشوف مصالحي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
حسين مالك يا حورية زعلانة ليه
حورية بضيق تعالى شوف بنتك مش بتنام ليه
حسين
طب هاتيها يا ستي خلينا نشوف أميرتي مزعلة ماما ليه
حورية خد يا
أخويا شوف أميرتك وملكتك قاعدين في زمن الملك والأمير
قامت حورية لكي ترى ماذا تفعل
بسام وحبيبة يجلسون يتناولوا الفطار بهدوء ومعتز نائم فقال بسام الواد دا واخد مني صفات كتير
حبيبة فعلا بينام كتير ومريحني وبعمل اللي ورايا وأنا مرتاحة
بسام هيبقى هادي لما يكبر والبنات هتجري وراه
حبيبة بضيق بلا بنات بلا بتاع اوعى تقول الكلام دا قدام الواد لتبوظه ليا
نظر لها بسام پصدمة وقال أنا ماشي يا حبيبة اتأخرت عالشغل
وذهب من أمامها وهى تنظر له بدون مبالاة
أما شهد كانت تجلس وعمر يحضر لهم الفطار
عمر وهو يضع آخر طبق قال دا لو أبويا شافني أنا اللي بعمل شغل البيت هيذلني لمدة شهر
شهد بسخرية أنت ليه محسسني إنك بتعمل لحد غريب يا بني أنا مراتك وكمان بتاخد ثواب ما أنا مش قادرة أعمل حاجة
عمر بابتسامة على فكرة بهزر معك أنا أعمل شغل البيت كله حتى لو أنت كويسة
ابتسمتله شهد وقالت يديمك ليا
سدرة كانت تجلس حزينة وهى تقول أنا مضايقة أوي يا كريم
كريم بحنية ليه بس
سدرة مش عارفه مزاجي بيتغير بسرعة ببقى مش طايقة حد ولا نفسي حتى
كريم ما دا بسبب الحمل كله يهون عشان بنوتي الحلوة اللي هتيجي تملى البيت بهجة
سدرة بابتسامة إذا كان كدا ماشي
كريم هقوم بقى أروح الشغل زمان عمر وبسام وصلوا وبقيت بروح متأخر عنهم وبيمسكوني طول اليوم ذل
سدرة معلش دا كله بسببي مرة عشان تعبانة أو مضايقة أو مش قادرة أعملك فطار
كريم وهى يربت على كتفها ما تقوليش كدا أنا أستحمل أي حاجة عشانكم يلا في رعاية الله
وهبعت ندى النهاردة بدري تقعد معك
سدرة أهي كمان هتمشي بعد شهر
خطبت ندى للشخص الذي يعمل معهم في الشركة عندما رآها تشاهد الشركة فبعدها أعجب بها وطلبها من أخيها ووافق عليها وهى وافقت عليه لأنها لم تر شيئا سيئا صدر منه فكان يتعامل معها بحدود
كريم هبقى أخدك معايا وقتها الشركة عشان ماتكونيش لوحدك
ابتسمت له فهو ېخاف عليها ويريدها أن تكون مرتاحة وسعيدة وأيضا يحبها وهذا من خلال اهتمامه بها وحنيته معها
وكل شخص يعامل زوجته بما يرضي الله ويهتم لكل ما يريحها ويسعدها
وهكذا انتهت الرواية وأتمنى أن تكون نالت إعجابكم