رواية (لحظة وداع مؤقت) بقلم أسماء إبراهيم


الشغل صح وبعدين يمكن عشان يركزوا ماتمسكش على أقل حاجة واتخلى عن الصفة دي بقى
عمرك ما هتتجوز طول ما أنت كدا بكآبتك دي ولا هنفرح بيك
بسام بسخرية هششش شغل محاضراتك تخليه لنفسك يا معقد وقرفان من نفسك كمان
كريم ما تصلوا عالنبي يا جماعة أنتم بتلقحوا على بعض ولا إيه
وهنا دخلت ميار ومعها القهوة وكانت ماسكاها وهى ترجف
قام كريم يلحقها قبل ما توقع الفنجان وستكون مشكلة وبسام ما يصدق إنه يمسك على أي حاجة
أخذ منها الفنجان ووضعه أمام بسام وبسام نظر له بسخرية من الذي عمله
ميار بتوتر محتاجين حاجة تاني يا فندم
عمر لأ روحي يا ميار أنت شوفي شغلك
خرجت ميار وأول ما قفلت الباب خافها أخذت نفسها كأن لم يكن في هواء في الداخل
قالت في نفسها دا إيه جو الړعب دا اومال هكمل معهم شغل إزاي ربنا يستر
انتهى اليوم وخرجت ميار وهى لم ترى أمامها من الشغل الكثير الذي عملته اليوم
ركبت تاكسي ووصلت الحارة التي تعيش فيها
أول ما نزلت وجدت شخص من خلفها قال اممم وبقينا بنتأخر برا يا ست ميار
نظرت له ميار بخضة ونظرت وقالت حرام عليك شعري شاب من الخضة بتاعت كل يوم دي يا سلطان مش كدا بل راجل اتقي الله مش هيبقى ړعب هنا وړعب هناك
سلطان استني يا بت رايحة فين هو أنا مش واقف بتكلم معك
سلطان يكون أخو ميار في الرضاعة يشتغل نجار وكان معارض منار تشتغل لكن هى صممت لكي تصرف على بيتهم لأن والدها مټوفي
ميار بتعب يابني مش فايقالك عايزه أنام بأي طريقة يلا سلام بما أصحى هبقى أتصل عليك سلام
وطلعت بسرعة على بيتهم سلمت على مامتها وأختها التي أصغر منها بثلاث سنوات اسمها سدرة مخلصة تعليم
والدتها وتسمى صابرين غسلي يا ميار وتعالي كلي يلا بسرعة
ميار بتعب لما أصحى يا ماما ودخلت نامت بدون ما تغير
أمها بحزن ربنا يعينك يا بنتي
بعد ساعتين كان موبايلها بيرن
دخلت سدرة وهى متضايقة من صوت الموبايل الذي لم يفصل عن الإزعاج
وقالت يا ميار موبايل مش مبطل رن وزهقنا
لكن لم تجد رد من أختها فاضطرت ترد هى
سدرة السلام عليكم
وجدت صوت غاضب يقول دا كله عما تردي يا أستاذة
اتخضت سدرة وقالت أنت مين يا جدع أنت الرقم غلط
الشخص أنا عمر يا أستاذة مش دا رقم ميار
سدرة عمر مين اها دا رقم ميار بس هى نايمة دلوقتي
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
عمر طب اخلصي صحيها يا أستاذة مش هنفضل متعطلين بسبب الهانم اللي نايمة ولا على بالها
نظرت سدرة للموبايل بضيق وصحت ميار
التي فتحت عينها بضيق وقالت في إيه يا سدرة مالك
سدرة بضيق من هذا المتعجرف قالت واحد بيقول عمر
ميار بنعاس عمر مين لكن فتحت عينها بسرعة وقالت هاتي بسرعة وردت بقلق وقالت آلو
عمر بزعيق أيوا يا هانم ياللي نايمة فين الملف الأحمر اللي كنتي بتشتغلي عليه
ميار ما هو مع أستاذ كريم بعته له المكتب عشان يراجعه وبعدين أنت بتتصل بيا ليه أنا مش بشتغل مهم أنا بشتغل مع أستاذ كريم فهو اللي يتصل ويسألني
عمر بسخرية معلش المرة الجاية وقفل في وشها
نظرت ميار للموبايل پصدمة من هذا الشخص الغريب وقالت بضيق يعني قلق نومي وعملي إزعاج وقرف ربنا يتوب علينا
وقامت تتوضأ لكي تصلي العشاء
بعد ساعة كانت جالسة تشرب قهوتها وتكلم سلطان وكانت تشجعه إنه يذهب ليتقدم للبنت الذي حبها وهو خائڤ يترفض
سلطان خاېف يشوف شغلي قليل
ميار يا بني شغل إيه اللي قليل هو تبقى نجار

دا شوية ولا مكسبك اللي يعيشك أمير يا بني
سلطان هو أنت بتهديني ولا بتحسديني
ميار اللي يعجبك افهمه يابني طالما أنت قد المسؤولية وبإمكانك تفتح بيت وتتحمل مسؤوليته يبقى روح اطلب إيدها بقلب جامد كدا ولا خليها بقى لما تضيع منك وتصحى على خبر خطوبتها
سلطان خلاص هاخد معاد من والدها ونروح نتقدم
ميار برافو عليك اقفل بقى لما أشوف الراجل اللي كل شوية يتصل عليا دا عشان الملف اللي قرقنا بيه
قفلت مع سلطان وأجابت بعصبية وقالت إيه تاني قرفتنا يا عم بأم الملف أنا مش شغالة عندك
لكن جاء صوت بسام الغاضب اللي قال بقى الباشمهندش بسام يتقاله قرفتنا
نظرت ميار للموبايل پصدمة وبلعت ريقها بصعوبة وقالت في سرها هو اللي رد يا نهار أبيض ووقع منها الموبايل
ياترى هيحصل إيه
يتبع نظرت ميار للموبايل پصدمة وبلعت ريقها بصعوبة وقالت في سرها هو اللي رد يا نهار أبيض ووقع منها الموبايل
أما هو فكان ينظر للموبايل بعد ما سمعه منها وقال في نفسه البت دي أكيد مچنونة وأغلق الموبايل وذهب إلى بيت كريم
عند كريم كان جالس أمام اللابتوب ومشغول جدا يعمل على الملف التي أرسلته ميار
لكن فاق من عمله عندما سمع أحدا يطرق على الباب
كانت أخته ذاهبة لكي تفتح فشاور لها أن تدخل وهو سيفتح
فتح الباب وجد بسام فقال باستغراب بسام! اتفضل
دخل بسام بدون ولا كلمة وقعد على أحد الكراسي وهو ينظر له پغضب
كريم باستغراب قال مالك يابني في إيه
بسام بعصبية أنت شغلت المستهترة ميار دي على أساس إيه دي لسانها متبري منها وبتتكلم بدون ما تفكر
هو عشان سافرت شهر للشغل أجي ألاقي مشغل موظفين أي كلام البت دي تقولها ماتجيش الشركة تاني
كريم بتبرير بس طيبة وبعدين مؤهلها كويس وكمان بتعمل الشغل مظبوط اللي بقوله بتعمله بدون غلطة يمكن تكون متسرعة بس مش هنمسك لها على كدا
بسام دي بتقول عليا كلام غريب وألفاظ يعني ماسمعتهاش قبل كدا
كريم طب ما أنا بشغلها معايا يعني مش هتشفوها غير قليل جدا
بسام ماشي بس خليها تلزم حدودها وتفكر قبل ما تتكلم عليا أي كلمة لأني على أخري منها
كريم ماشي
بسام فين الملف بقى اللي كلفتها بيه معك ولا معها
كريم معايا وبخلص كل حاجة عشان في اجتماع ومش عايزين نلغيه بسبب تأخير الملف
بسام تمام طالما معك همشي بقى وأشوفك بكرة في الشركة
كريم تمام
عاد بسام إلى بيته فهو يعيش مع خالته التي لم تنجب والتي تولت تربيته بعد انفصال أهله عندما كان يبلغ من العمر 12 عاما كان في بداية المرحلة الإعدادية والدته بعد انفصالها عن والده تزوجت وذهبت لبلدة أخرى أما عن والده فعاش مع ابنه لمدة سنة وتوفى
أتت خالته التي انفصلت عن زوجها بسبب عدم الإنجاب فكانت تعتبر بسام ابنها وليس ابن أختها فهى تحبه بشدة وهو أيضا فوجد الحب الذي كان ينتظره من والدته معها
دخل البيت كان مكون من طابق واحد ليس هو بكبير ولا صغير وأمامه حديقة صغيرة
خالته تدعى حنان قالت بحب أحطلك العشا يا حبيبي
بسام بابتسامة لا يا حبيبتي شكرا أهم حاجة كلتي
حنان اها وأخدت علاجي زي ما قولتلي وبعدين مش عايز تاكل ليه دا أنت بقيت مهمل في أكلك وأنت مسافر وبعيد عن عيني وجاي خاسس أوي كنت بتعمل ريچيم ولا إيه
بسام بضحك طب تعرفي مزاجي بيتحسن لما بشوفك قدام عنيا بس حقيقي كنت أكلت برا وشبعان الحمد لله
حنان بابتسامة ماشي يا حبيبي هروح بقى أنام كنت مستنية لما تيجي
بسام ماشي يا حبيبتي روحي
دخل بسام غرفته وهو يخلع جاكيته ووضعه على السرير وجلس يخطط للغد لكن جاء على باله ميار وتصرفاتها الغريبة معه هل كل البنات بنفس التصرفات هذه ولو تزوج سينجح زواجه أم ماذا
فكل شخص يتوتر في وجوده في نفس المكان يفكر في حياته هل سيكون أسرة ويعرف يتعامل معهم هل سيكون بإمكانه أن يكمل حياته بدون خوف من الفراق أيا كان
هل سيكون لديه زوجة تتحمله في كل أوقاته وفي كل تغير مزاجه وهل أيضا هو سيحتمل تصرفاتها وتغير مزاجها
كانت كل هذه الأفكار تدور في عقله ولكن قرر أن يذهب للنوم أفضل ويترك مصيره للخالق يدبر له أمره.
في اليوم التالي كانوا في الشركة أتت ميار وقالت غرفة الاجتماع جاهزة وهما وصلوا ودخلتهم فيها
كريم تمام يا ميار هاتي الملفات دي وتعالي يلا
وكلهم ذهبوا لغرفة الاجتماع وبدأوا السلام وجلسوا ليبدأوا المناقشة
كانت ميار صامتة لا تقول شيء لكي لا يحرجها بسام أو عمر فهى تتوقع منهم كل شيء
لكن وجدت كريم يقول لها تقول وجهة نظرها وتشارك معهم فهى أيضا درست كل شئ في المشروع الجديد وبدأت تشارك معهم
انتهى الاجتماع وهى تحاول لا تظهر أمام عمر أو بسام وعندما يكلفها كريم بشيء وتخرج ترسله مع أحد الموظفين لهم
انتهى اليوم وذهبت للبيت ولكن عمر وكريم وبسام قرروا أن يجلسوا مع بعض في أي مطعم بسبب موافقة الشركة الأخرى على هذا المشروع وموافقتهم على نسبة الأرباح
عند سلطان وميار كانوا يجهزون للذهاب إلى بيت البنت الذي يريد أن يتقدم لها
بقلم إسراء إبراهيم عبدالله
انتهى سلطان وذهب ليأخذ ميار ووالدتها
سلطان بتوتر ميار جهزت
والدتها لسه بقالي ساعة واقفة مستنياها
سلطان بتوتر هى ليه محسساني إن هى العروسة ما تخلصي يا ميار بدل ماشي أرجع في كلامي وأروح أشوف شغلي أحسن ولا أنام
طلعت ميار وهى بتقول إيه يا بني بلاش ألبس كويس يمكن يكون لها أخ يعجب بيا ويجي يتجوزني
سلطان بعصبية ملهاش أخوات ولاد ياختي شوفي يا أم ميار بنتك بتفكر في إيه عديمة الإحساس مش شايفاني متوتر إزاي
ميار بضيق يا بني الموضوع سهل خالص اومال سيبت إيه للعروسة
سلطان يعني مش هتبقي متوترة لما يتقدملك عريس وداخلة عينك في الأرض
ميار ببرود لأ هو جاي ماسك عليا ذلة ولا إيه
سلطان طب اخلصي وبطلي لماضة وفتح الباب وخرج وهى خرجت خلفه وخلفها والدتها
بعد ربع ساعة كانوا وصلوا إلى بيت العروسة
ياترى هيحصل إيه
بعد ربع ساعة كانوا وصلوا إلى بيت العروسة
كانوا يتحدثون مع والدها وكان سلطان يتحدث قليلا فقالت ميار بهمس مالك يابني خاېف ليه
سلطان بتوتر متوتر مش أكتر أصل لسه أول مرة أجرب اللحظة دي وهتبقى إن شاء الله آخر مرة
ميار بمكر أيوا يا عم عشان هتوافق عليك ونلبس الدبل وحاجة روعة
سلطان بضيق لأ مش كدا لو مش وافقت أنا مش هروح أتقدم لحد تاني ولا أجرب الشعور دا تاني إيه يعني لما أقعد جنبكم هيحصل حاجة ولا هيمشوا يزفوني في الشارع إني ماتجوزتش
ميار باقتناع وجهة نظر تحترم الصراحة مايهمناش كلام الناس اومال إيه بس أنا عايزه ألبس فستان
نظر لها سلطان يضيق بضيق من كلامها فكل ما يمهما أن ترتدي فستان على حساب راحته
خرجت العروسة بجانب والدتها فنظر لها سلطان وقد اختفى التوتر
مالت ميار على سلطان وقالت داخلة بهيبة إزاي ولا متوترة ولا نيلة مش زيك
نظر لها بضيق وقال والد العروسة تعالي يا بنتي جنبي هنا
جلست العروسة بجانب والدها ونظرها في

الأرض
تحدثوا