أُجبرت في العشرين على الزواج من رجلٍ جبليٍّ يحتضر تـم تعديـله بقلـم منـي السـيد


حل أفضل.
ولم يكن لديها.
كل قرش كسبته ذهب إلى البيت إلى الطعام إلى إصلاح ما كسره والدها بشهواته.
اشټعل ڠضبها لكن الخۏف أمسك عود الثقاب بثبات.
في تلك الليلة جاء القس تيرنر إلى باب المطبخ قابضا على قبعته والشفقة في عينيه.
جلس إلى طاولتها كرجل يحمل طقسا سيئا.
أنا آسف يا سيج. أعلم أن هذا ليس صوابا.
همست وهي تحدق في يديها
ليس صوابا أن أباع كالملك.
تنهد القس.
لكن العقد سيكون قانونيا. بعد المراسم ستصبحين السيدة هاول قانونا وشرعا.
ابتلعت سيج ريقها.
هل تعرفه غاريك هاول
قال
قليلا. هادئ. يميل للعزلة. لكنني لم أعرفه يوما قاسېا.
والقسۏة لم تكن خۏفها الوحيد.
كانت تخاف أن تبتلعها الجبال كما ابتلعت أمها المړض والصمت.
كانت تخاف أن تصبح أرملة قبل أن تكون زوجة محپوسة في كوخ تفوح منه رائحة الصنوبر والنهايات.
في مساء اليوم التالي امتلأت الكنيسة الصغيرة عند أطراف البلدة بوجوه فضولية.
تزحفت الهمسات بين المقاعد كالفئران
مسكينة أربعون عاما رجل يحتضر أفضل من الشارع.
سارت سيج في الممر بثوب قطني بسيط رافعة ذقنها فالكبرياء كان آخر ما تملكه.
عند المذبح وقف القس تيرنر وبجواره وقف غاريك هاول.
كان أطول مما توقعت أعرض صدرا منحوتا من العمل الشاق ورياح الجبال.
بدلته نظيفة لكنها بالية ووجهه محفور بخطوط عميقة جعلته يبدو أكبر من عمره.
ومن حين لآخر كان يسعل سعالا مكبوتا مهذبا متقنا.
شعرت سيج بيد أبيها تفلت ذراعها كما لو كان يترك كيس حبوب.
بدأ القس بتلاوة عهود الزواج. سمعت سيج الكلمات كأنها تأتي من تحت الماء.
قال غاريك بصوت ثابت
أقبل.
وحين جاء دورها جف فمها لكنها أجبرت الصوت على الخروج
أقبل.
كانت الخواتم حلقات ذهبية بسيطة.
ارتجفت يداه قليلا وهو يدخل خاتمها وكانت لمسته حذرة كأنه يخشى أن يكسرها.
وعندما قال القس
لك أن تقبل عروسك
تردد غاريك 
رائحة صنوبر جلد دخان.
ثم انتهت اللحظة وعادت البلدة إلى الحركة.
أقيمت وليمة صغيرة في بيت القس يخنة وخبز وتهاني متكلفة.
كان غاريك يأكل كمن اعتاد الأكل وحيدا إجاباته قصيرة وصوته منخفض.
قال
يجب أن نغادر قريبا. الطريق إلى الكوخ يستغرق نصف يوم.
قفز قلب سيج.
في الخارج كان والدها يتكئ على جدار الكنيسة والزجاجة في يده.
نظرت إليه تبحث عن شيء يشبه الندم.
لكنه اكتفى بهز رأسه بعينين ضبابيتين وأخذ رشفة أخرى.
كان حصان غاريك ينتظر عند العمود قويا بما يكفي ليحملهما معا.
رفع سيج إلى السرج بيدين دافئتين واثقتين ثم قفز أمامها.
وهكذا بدأت الرحلة التي لم تكن تعلم أن كذبتها الأولى كانت في الحقيقة محاولة لإنقاذها.
ستحتاجين إلى التمسك جيدا قال بهدوء. الطريق يشتد انحداره.
وضعت سيج يديها على خصره تشعر بالقوة الصلبة تحت معطفه.
غادرا البلدة بينما كان آخر الضوء ينسحب من السماء 
وبدأ الطريق يصعد إلى ظلال الصنوبر.
أطبقت الجبال عليهما ببطء كأن بابا يغلق بلا صوت.
كان جدول ماء يسير بمحاذاة الدرب يلمع سطحه تحت الشمس الآفلة.
قال غاريك بعد صمت طويل
ذلك جدول كريستال. شريان الحياة في هذا الوادي.
راقبته سيج