لأجلها بقلم امل نصر


يتبع 
العودة بفصل كبير وأحداثه كتير ارجو التشجيع بتفاعل يرجع الىواية لعزها من تانى ومايجبليش احباط من اولها 
كفاية عليا وقوع الصفحة في التفاعل
الفصل الرابع والخمسون
نفضت عنها ورقة العقد ما إن استمعت لعبارته الأخيرة لتلقيها بعيدا عنها صائحة برفض
أنت كأنك اټجننت ولا عقلك طار منك فاكرني هبلة عشان أمضي على ورقة زي دي
وعلى عكس المتوقع لم يصدر منه رد فعل عڼيف على رفضها بل ظهر طيف ابتسامة على ملامحه الوسيمة التي تحلت بالبرود في تلك اللحظة قائلا
الورقة اللي رمتيها قدامك دي أنتي اللي هتجيبيها بنفسك من تاني عشان تمضي عليها يا كدة يا إما هلغي اتفاقنا وكأن مفيش أي كلمة اتقالت ونمشيها رسمي بجد بقى.. بعيد عن مجاملات المعرفة بأهلك ولا معزة صاحبي اللي معطلاني عن نقلك للحجز لحد دلوقتي رغم إن صحتك تقريبا تسمح بالعودة.
أنا لسة تعبانة والدكتورة مصرحتليش بالخروج.
عادي من بكرة تصرحلك.
أنت بتعمل معايا كدة ليه
صړخت بها ردا على قوله فقابل ثورتها بهدوء وهو يخبرها
بس أنا بنفذ القانون معملتش حاجة أصلا يا هالة.. سعادتك بقى اللي عايزة تمشي الدنيا على هواكي وده بصراحة مينفعش هنا أنا قدمتلك العرض وأنتي حرة.
رددت بنبرة انهزامية أمام جبروته وهي لا تستوعب الموقف الذي وضعت به
عرض إيه وكلام فارغ إيه أنت بقيت كدة إزاي أنا اللي أعرفه عن أخلاقك إن أنت متقبلش...
وكانت أخلاقي دي نفعت معاكي زمان
قاطعها بها وقد تحولت ملامحه للقسۏة وأصبحت عيناه كالجمر يتابع وكأن ما حدث قديما كان بالأمس
بلاش تتكلمي عن الأخلاق عشان أنا في كل الأحوال اتغيرت.. أخلاقي الرزينة هدوئي اللي كنت معروف بيه كل ده طار في الهوا بسببك لدرجة إن مفيش ست قدرت تستحملني.. يعني أنتي كمان كنتي سبب في اللخبطة اللي حصلت في حياتي.. بصرة يا ستي!
صمتت بعجز تقبض بكفيها على جانبي رأسها ليواصل هو بفطنته
أهو سكوتك ده يأكدلي إن قرار الورقة العرفي هو أحسن ضمان ليا من غدرك أكيد حاطة في دماغك إني أخلصك من القضية وبعدها تخلصي أنتي مني بلعبة منك.. مفيش فايدة برضه مفكرة إنك الأذكى نفسي أفهم أنتي جايبة الثقة دي منين
ارتفع رأسها إليه بضعف تقر فيه بهزيمتها
يا سيدي أنا غبية والله غبية إني أفكر كدة مع واحد زيك بس برضه إيه لزوم حاجة زي دي جواز عرفي هو أنا عيلة صغيرة وبعملها ورا أهلي كيف يعني أنا بنت أصول وأهلي مش أنا اللي هقولك عليهم.. طب لو دريوا بالموضوع هيبقى منظري ولا منظرك إيه قدامهم
اممم..
زم فمه المغلق مدعيا التفكير ثم عاد ليجلس على وضعيتة الأولى واضعا قدما فوق الأخرى ليقول
أولا أهلك مش هيدروا بحاجة يا هالة إلا إذا أنتي حبيتي تقللي من نفسك وتعرفيهم أنا في الأول والآخر برضه غريب عشان نبقى واضحين.. أما بقى عن الجواز فأنا يستحيل طبعا أتجوزك غير شرعي هيكون بجواز رسمي بعد عدتك ما تخلص ولما أتقدم لأهلك أما الورقة فدي مجرد ضمان زي ما قولتلك لكن كمان...
قطع فجأة ليتابع رافعا سبابته أمامها بتحذير
ده ميمنعش إنك هتبقي مسؤولة مني يعني هتسمعي كل كلمة أقولها أو أمر لمصلحتك عشان منكررش نفس الأخطاء اللي كانت هتوديكي في داهية.
شدد على كلماته الأخيرة بمغزى واضح ليجعلها تطالعه پحقد وهو يبادلها بتحد غير آبه بشيء حتى قطعت الصمت تفاجئه بسؤالها
طب أفهم أنا بقى.. إيه السبب لجوازك بيا هل هو اڼتقام لرفضي ليك زمان ولا هو حب.. ومازال مدفون في

قلبك
لا ينكر أنه ارتبك في البداية لكن سرعان ما ملك
توازنه ليرد بابتسامة ساخرة
لا دي ولا دي يا هالة بس هو زي ما تقولي كدة مجرد رغبة جوايا إني أتخطى الرفض القديم على الأقل عشان أقدر أعيش بعد كدة وأعرف أتعامل مع الستات وأعمر في جوازة.. بس كدة شوفي أنتي نفسك بقى عايزة تخرجي مرفوعة الرأس قدام أهلك وبناتك ولا تتحاسبي بقى قانوني على خطأك أو بمعنى أصح رصيد أخطائك...
لم ترد بل استمرت على وضعها تفور غيظا وبغضا ثم ومن دون كلمة مالت إلى الأمام تتناول الورقة لتخط اسمها بها فبزغت ابتسامة على شفتيه لم يخفها.
............ .....
دفعت باب غرفتها پعنف لتدلف داخلها قبله وهو من خلفها يتمتم بالأدعية التي يناجي بها الخالق بالصبر فما فعلته من جنون يجعله الأحق بالڠضب وليست هي
هو انا ممكن أعرف التكشيرة دي ليه
هتف بها ليجبرها على الالتفات إليه ناظرة بشرارها ونارها
يا راجل! لفت نظرك تكشيري ومخدتش بالك بدمي اللي بيغلي من ساعة عملة المحروسة المغندرة بتبوسك على خدك يا حمزة.. على خدك! آه يا ڼاري لو كنت طولتها.. لا كنت قرقشتها بسناني.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
تمتم يبتلع ريقه بتوجس ورأسه عادت إلى ذلك المشهد المدعوة تولين التي انتبهت لغيرة مزيونة من طريقتها في الحديث معها فالتزمت الهدوء والأدب لتكسب ودها أثناء المقابلة فشاركتهم الجلسة لعدد من الدقائق تتحدث عن ريان بكل واحترام حتى أمن جانبها الاثنان لتقرر إنهاء المقابلة والاستئذان منهما ولكن وما إن نهضت تهم بالشروع في الرحيل حتى فاجأته حين حنت جذعها تميل عليه وتقبله قبلتين على جانبي وجهه!
وقتها تجمد ولم يعرف ماذا يفعل أما مزيونة فكادت أن تلحق بها وتضربها لولا بطء حركتها في النهوض والاستناد على العصا ذلك الشيء الوحيد الذي منعها حسب ما يرى أمامه
للمرة الألف بقولهالك يا مزيونة دي واحدة أجنبية والحاجات دي في شرعهم حاجة عادية خالص تقريبا كل سلامهم وكلامهم كدة.
والله ومسلمتش عليا أنا ليه كيف ما عملت معاك وهي ماشية مادام كل سلامهم وكلامهم كدة
صفن لحظات حتى عثر على إجابته
عشان متعرفة عليكي جديد أكيد لكن أنا ليا معرفة سابقة بيها بما إنها الميس بتاعة ريان و...
وإيه يعني دي مش أول مرة مش أول مرة تبوسك فيها يا حمزة
صړخت بها مقاطعة له ليسارع بالنفي والتلطيف بالكلمات علها تهدأ فهذه أول مرة يخشى من ثورتها والغيرة الواضحة
باه باه.. خبر إيه يا مزيونة أنتي هتعملي موضوع من مفيش يا ستي دي أول مرة تعملها كل كلامي معاها رسمي في المدرسة عن ريان وأحوال ريان. النهاردة خدها العشم أعملها إيه بقى هي حرة! إنما أنا راجل ملتزم ومعايا مرتي الحلوة برضه هبص للعفشة المعضمة دي
كان في الأخيرة قد وصل إليها بابتسامته المعهودة يهم بالاقتراب منها إلا أنها أوقفته
إياك تحط يدك عليا يا حمزة ولا تقرب مني أنا دمي فاير منك أصلا من ساعة بوس الخدود ودلوقتي أنت بتمها بكدبك! بقى اللي شوفناها من شوية عفشة ومعضمة برضه! يا راجل ده أنا كنت بتجنن من وصف ريان اللي مهبول عليها هو التاني وأنا أقول الواد حابب المدرسة ليه أتاريه طالع لأبوه!
قالت الأخيرة بنظرة كاشفة نحوه ليضرب كفا بالآخر يتمتم بالاستغفار بيأس أصابه
استغفر الله العظيم يارب أنا مش فاهم والله أعمل معاكي إيه عمالة تجيبي وتحطي في موضوع حصل ڠصب عني و...
غصصصب عنك بلاش الكلمة دي غلط عليك يا
سيد الرجالة!
رددت بها ساخرة من خلفه حتى كاد أن ينفعل عليها ولكن بتركيز دقيق في فحوى الكلمات تمالك نفسه بصعوبة ألا يضحك فعبر عن دهشته
وه وه.. مزيونة أنتي فرطت منك المرة دي خلي بالك في كلامك يا ماما أنا بفوت ومقدر شعورك بس متوسعيهاش ماشي أنا راجل كبير ناسي ومش هين لشغل العيال ده.
ظلت عابسة على حالها تطالعه بصمت شجعه لأن يرفع يده نحو وجنتيها يقرص عليهما بأنامله
فكي التكشيرة دي واخزي الشيطان ده اللي عمال يسخن فيكي.. جوزك ما يملاش عينيه غيرك ثم كمان لو هي عاجباني ما كنت اتجوزتها قبلك وهي حلوة وسرحة كدة وشعرها كيف الحرير....
حمزةةة!
صړخت بها تقاطع إسهابه لتضاعف من مرحه ولكن دون أن يزيد عليها ليضمها من كتفيها إليه بحنو يراضيها
خلاص عاد بهزر معاكي يا أم الغايب وأنا أقدر على زعلك برضه هاتي بوسة على خدك بقى
آه.. ما أنت نفسك اتفتحت على البوس يا سي حمزة!
هتفت بها تحاول إبعاده عنها ولكنه سيطر يضمها بذراعيه يردد بضحك
طب ولما عارفة إن نفسي اتفتحت على البوس أروح لغيرك يعني وأنتي مرتي حلالي
لا يا حبيبي روح ل تولين!
سخرت بها في رد عليه ليهمس هو بقنوط وشفتيه عرفت طريقها نحو بشرتها الناعمة
وه عاد ما قولنا محدش يملا عيني غيرك يا أم الغايب.
واهين..... يا بتاع تولين!
وكانت تلك آخر كلماتها قبل أن يبتلع اعتراضها داخل جوفه يسكتها وينهي الجدال.
....................
في اليوم التالي صباحا..
استيقظت نورا على طرقات قوية متتالية دون توقف حتى اضطرت للنهوض عن فراشها كي ترى من الطارق والذي تفاجأت به
عطوة! إيه اللي جابك على وش الصبح كدة
زفر المذكور وهو يدفع الباب بالسلة البلاستيكية الكبيرة التي يحملها على ذراعيه حتى أجبرها أن تنزاح من أمامه قائلا
طب افتحي الباب الأول أدخل باللي شايله وبعدها اتكلمي هتعمليلي تحقيق وأنا واقف على الباب
كټفت نورا ذراعيها أعلى صدرها بضيق لا تخفيه حتى انتبه ليستطرد بعتاب
المثل بيقول لاقيني ولا تغديني يا نورا أنا مش جاي عشان أقعد وأبرطع فيها.
لم تأبه نورا فنفضت ذراعيها ترد بحنق وأقدامها تتحرك لتركه
يا سيدي وأنا معترضتش ده بيتك في الأول وفي الأخير خد راحتك وأنا كدة كدة أصلا سايباه...
جذبها من رسغها يمنعها عن الذهاب
استني يا نورا...
نفضت قبضته عنها تزجره پعنف
سيب يدي وابعد عني!
تركها بالفعل ليرفع ذراعيه أمامه في الهواء باستسلام قائلا
يديا الاتنين أهم ومش هقربلك خالص بس أنتي اسمعيني يا بنت الناس وبلاها الحمقة دي.
عقبت وقد تعقد حاجباها پغضب
أحمق ولا اتزفت حتى! ما أنت واخد الطريق قياسة رايح جاي يعني يهمك في إيه أصلا وأنت شكلك استحليتها من ساعة ما أنا تعبت وقعدت أنت كذا ليلة معايا في نفس البيت.. تراعيي.
تحمحم يعقب على كلماتها ببعض الحرج
ما هو مكنش ينفع أسيبك يا نورا في تعبك يعني معملتش غير الواجب.
بابتسامة صفراء ردت بغيظ يفتك بها من حماقته
وأنا بقولك كتر خيرك مرة تانية عملت اللي عليك وزيادة لدرجة إن الناس في البلد تقريبا كلها بقوا مخمنين إن أنت جوزي وأنا مرتك...
هاا
صدرت منه بدهشة قابلتها هي بانفعال
يا سيدي ولا تشغل مخك أنا أصلا رتبت أموري واتصلت بعيال عمي في الفيوم هروح أقعد عندهم وأهلي أبقى أعلمهم بمكاني عشان يجوا يزوروني بعيد عن خلقة عرفان ال...
أنتي بتتكلمي جد
للمرة الثانية يتحفها بردوده المستفزة وهي لا ينقصها منه
وهو ده كلام ينفع فيه الهزار على العموم أنا قولتلك من البداية متشغلش نفسك عن إذنك.
لا استني عندك هنا! هتروحي فين وتسبيني
هتف بها يوقفها للمرة الثانية ممسكا برسغها الأمر الذي أثار