رواية كامله

الفصل السادس 
وكأن الماضي قد عاهد حاله ألا يتركني أنساه فأرسل لي من يعكر صفوي وطاردني حتى في منفاي .. 
تجهم وجه شريف بشدة ورمق ذلك الغريب الذي تدخل في الحوار مع إيثار خطيبته السابقة بنظرات شرسة وصاح بنبرة غليظة 
أنا خطيبها !
سيطر الإندهاش الممزوج بالصدمة على مالك وعجز عن الرد ببنت شفة .. بينما اتسعت مقلتي إيثار في صدمة واضحة وشهقت نافية 
كنت .. كنت .. احنا سيبنا بعض خلاص !
إلتوى فمه ليضيف بإبتسامة قاسېة
وهو انتي مفكرة إنك لما هتبعدي مش هاعرف أوصلك تبقي غلطانة أنا مش هاسيبك إلا لما أخد حقي منك ! أو عندك حل تاني .. نرجع لبعض
صړخت فيه بصوت محتد ويحمل الټهديد وهي تشير بإصبعها 
شيل الأوهام دي من دماغك وأنا بأحذرك دي أخر مرة تيجي هنا وإلا مش هايحصلك خير أبداااا
رد عليها شريف بتحدي شرس وهو يتحرك خطوة نحوها 
وريني هتقدري تعملي ايه 
في تلك اللحظة تدخل مالك ووقف بجسده أمامه ليسد عليه الطريق ثم حدجه بنظرات محتقنة وهتف بصوت قاتم 
في ايه يا كابتن هو أنا مش مالي عينك ولا حاجة 
رمقه شريف بنظرات مستهزأة وأردف قائلا بسخرية وتهكم 
وإنت مين يا حلو .. لأ وفارد عضلاتك أوي
صاح به مالك بجمود 
ملكش فيه وأحسنلك يا بابا تمشي من هنا !
لوى شريف فمه ليردد بتهكم 
بابا !
تابع مالك حديثه بقوة تحمل الټهديد 
الوقتي بابا وبعد شوية هاخليك ماما انت هنا في منطقتي !
أدركت إيثار أن هناك معركة على وشك النشوب بينهما فهتفت بتوسل وهي تنظر إلى مالك پخوف 
خلاص يا مالك سيبك منه هو .. هو مايتسهلش
إبتسم شريف قائلا بتهكم وهو يربت على كتف مالك 
اسمع كلام ال.. الهانم ! 
أزاح مالك كفه مضيفا بصرامة والشرر يتطاير من عينيه
نزل إيدك عني ! ويالا اتمشى بدل ما أخرشمك النهاردة
رد عليه شريف بعدم مبالاة بعد أن سلط أنظاره على إيثار 
وعلى ايه .. خلينا حبايب النهاردة زي ما كنا زمان 
ثم حدج مالك بنظرات احتقارية و سار عائدا في اتجاه سيارته وقبل أن يركبها تابع بتوعد 
أنا ماشي الوقتي بس مسيرنا هنتقابل يا .. يا إيثار وسلمي على الفاموليا المحترمة 
ثم قهقه عاليا وهو يغلق الباب خلفه ..
سيبك منه يا مالك متردش عليه ده .. ده واحد مايسواش 
قالتها إيثار بتوجس وهي تدعو الله في نفسها ألا ينفعل مالك ويتشاجر مع ذلك الحقېر 
تنهد هو بصوت مسموع وظل هينيه مسلطتين على السيارة إلى أن اختفت في وسط الزحام فعاود النظر إلى إيثار ولم ينطق بكلمة .. بينما ضغطت هي على شفتيها وهمست بحزن 
أنا .. أنا اسفة ان كنت دخلت في مشاكلي
نظر لها بحنو وأخفض
من نبرة صوته وهو يرد عليها 
متأسفيش ده مش ذنبك 
ثم أخذ نفسا مطولا وأكمل بحنق وهو يكور قبضة يده 
بس البني آدم ده عاوز الحړق 
لم تنظر إيثار له بل ظلت مطرقة لرأسها وأضافت بخفوت 
أنا هاعرف بابا وعمرو باللي عمله هنا 
أشار لها بيده قائلا بجدية 
مافيش داعي مش مستاهلة الحكاية 
ثم ابتسم لها ليضيف بمزاح 
وبعدين لو كان طول شوية كنت اديته باللوكامية في وشه
قطبت إيثار جبينها ورددت بعدم فهم 
لوكامية !!
بالبوكس يعني ! 
ابتسمت له إيثار فهتف مالك بسعادة 
ايوه كده اضحكي محدش واخد منها حاجة 
وفجأة أصاب إيثار الهلع وصاحت بتوتر 
اووف ده انا اتأخرت أوي لازم