رواية كامله


أروح 
نظر لها بإندهاش وهتف بجدية 
طب استني أوصلك ده احنا سكتنا واحدة 
هزت رأسها معترضة وهي تجيبه 
لأ مش هاينفع عن اذنك
ثم تحركت بخطوات أقرب إلى الركض لتعبر الطريق فصاح بها مالك 
يا إيثار .. استني بس ..!
تنهد بعمق وحاول اللحاق بها ولكنها أوقفت الحافلة لتستقلها فتوقف في مكانه ووضع يده على رأسه ليحكها وحدث نفسه بفضول 
يا ترى ايه حكايتك يا إيثار 
.....................................
قررت إيثار ألا تخبر عائلتها عما حدث حتى لا يتأزم الوضع ويعلم أخيها فيتهور مجددا مع ذلك البغيض وتتحمل هي اللوم والتوبيخ من الجميع وكأنها المذنبة .. 
كذلك خشيت من معرفتهم بصلتها بمالك وبالتالي العاقبة ستكون أشد عليها ...
...........................
مرت عدة أيام وتكررت اللقاءات بين إيثار ومالك في الحرم الجامعي وفي قاعات الدراسة .. وأحيانا في طريق عودتها للمنزل ..
وشعرت هي بالإطمئنان من قربه خاصة بسبب أخلاقه الكيسة وصفاته الطيبة بالإضافة إلى روحه المرحة ..
كما شعر مالك هو الأخر بالإرتياح من وجودها في حياته المملة .. وإنعكس هذا على طبيعة ألحانه التي يعزفها على آلته المفضلة ..
ولم يخف عن روان ملاحظتها للتغيير الذي طرأ على أخيها وتمنت له السعادة مع من تمكنت من تغييره وإن كانت تعرف هويتها مسبقا .. فهي رفيقة طيبة وانسانة محبوبة ..
كذلك راقبت سارة ابنة عمها من شرفة منزلها ما يحدث بين الاثنين من تبادل للإبتسامات والعبارات أثناء لقائهما .. فزاد فضولها لمعرفة سبب توطيد العلاقة بينهما وتسائلت مع نفسها بخبث 
ايه لم الشامي على المغربي أكيد الموضوع ده فيه إن وأنا لازم أعرفه ...
.......................
وذات يوم .. قرر مالك أن يسأل إيثار عن تلك المسألة التي شغلت تفكيره لليال طوال.. 
فإستغل فرصة إلغاء محاضرتها وطلب منها 
ينفع أتكلم معاكي في الكافيتريا شوية 
نظرت له بإستغراب وتسائلت 
هاه نقعد لوحدنا 
ابتسم لها ليجيبها بمكر 
لأ مش لوحدنا بالظبط احنا حوالينا زمايلنا وأصحابنا .. كمان مش هنطول دول عشر دقايق بس !
سألته بجدية وهي ترمقه بنظرات مترقبة 
هو انت مش عندك محاضرات 
هز
رأسه قائلا 
أه .. 
لوى شفتيها لتسأله بإهتمام واضح 
طيب مش بتحضر ليه 
أجابها بغرور وهو ينتصب في وقفته 
ما أنا بأجي في أخر أسبوع وأشد العزم وأعدي 
ممم..
ابتسم لها متسائلا بتوسل 
ها موافقة نقعد في الكافيتريا شوية 
أومأت برأسها موافقة فتهللت أساريره وسارا سويا نحوها ...
............................
انتهت إيثار من إرتشاف مشروبها وأسندت الكوب الفاضي على الطاولة فتسائل مالك بجدية 
تحبي أجيبلك تاني 
نفخت من الضيق وهي تجيبه 
لأ مش عاوزة قولي بقى انت عاوز ايه احنا بقالنا فترة أعدين ومش قولت حاجة !
ابتسم لها ليقول بمرح 
بأستجمع بنات أفكاري 
رددت متسائلة بإستغراب 
بنات مين 
أردف قائلا بجدية 
بأهزر يا إيثار .. أنا مش عاوزك بس تفتكري إني بأدخل في حياتك لا سمح الله كل الحكاية إني .. ان بالي مشغول بقاله فترة على حاجة كده 
سألته بفضول وهي ترمقه بنظرات ثابتة 
حاجة ايه 
اخذ نفسا مطولا وزفره على مهل ليسألها بتوجس 
هو ايه اللي عجبك في خطيبك الأولاني 
اتسعت مقلتيها پصدمة .. فتابع قائلا بحذر 
لو مش عاوزة تردي براحتك !
مطت شفتيها للأمام وأجابته بإنزعاج 
مش الفكرة بس .. بس البني آدم ده ما إكتفاش باللي عمله فيا كمان آآآ...
ترددت هي في إخباره بما حدث معها ومع عائلتها وطأطأت رأسها منكسرة ..
أنا أسف لو كنت ضايقتك انسي اللي قولته كله 
قالها مالك وهو