رواية جوازة نت بقلم منى لطفي


سيف أمام هذا الحب البريء الذي غرق في فيضه إلا أن يكتسحها بطوفان مشاعره الهوجاء التي لا تهدأ أبدا فكلما رسى على صخرة حبهما طالبته بالمزيد من ينبوع حبها الصافي 
استيقظت منة ثانية ولكنها كانت بمفردها هذه المرة تطلعت حولها في أرجاء الغرفة فلفت انتباها صوت جريان الماء بالحمام ابتسمت فلا بد أنه سيف حانت منها نظرة الى الساعة بجوارها فشهقت عاليا ورمت بغطاء الفراش جانبا وهى تقفز كعادتها غير منتهبة لوضعها وهي تقول
بلهفة
هنتأخر يدوب ألحق أجهز نفسي علشان الطيارة 
سمعت صوت قفل باب الحام وهو يفتح فتناولت أول شيء وقع عليه يدها وارتدته وما ان انتهت من ارتدائه حتى رأت سيف وهو خارجا من الحمام يجفف شعره بأخرى أصغر منها أبعد سيف المنشفة عن وجهه واضعا اياها حول رقبته ونظر الى منة التي امتقع وجهها خجلا 
تصدقي قميص البيجاما عليكي شكله حلو أووي شهقت ونظرت الى ما ارتدته يداها لتفاجأ بأنه قميص منامته الكحلي رفعت عيناها اليه وقالت معتذرة بارتباك وخجل
انت بتعتذري ليه لعلمك أنا مش هغسل البيجاما دي علشان تفضل ريحتك فيها حاولت الحديث بصوت خرج متقطعا بالرغم منها
سيف أنا عاوزة أخد شاور انت ناسي معاد الطيارة قرب 
أجاب سيف وهو تائه في رائحتها الانثوية الخاصة 
ايه رأيك نأجل الرحلة ولا أقولك بلاش دلوقتي خالص احنا عندنا شهر طويل عريض نسافر في أي يوم براحتنا المهم نكون مع بعض شهقت منة وقالت وهى تحاول الافلات من شفتيه اللحوحتين
لا يا سيف انت وعدتني تركها سيف متأففا وقال بحنق طفولي
يعني دلوقتي شرم بئيت أحسن مني ابتسمت منة وقالت محاولة ارضاء هذا الطفل الكبير الواقف أمامها ممتعضا
سيف حبيبي دي رحلة العمر وبعدين يا سيدي كلها اقل من ساعه ونبقى هناك علشان خاطري ها
تظاهر سيف بالتفكير قليلا قبل ان يجيب وهو مشيح بوجهه جانبا راسما العبوس على وجهه
ماشي يا منة بس هناك كلمتي أنا اللي هتمشي أقول ما فيش خروج ما فيش نزول ما فيش مجادلة تمام قلبت منة عينيها وقالت بابتسامة ناعمة
تمام يا سي سيف بس فك التكشيرة دي شكلك أحلى وانت بتضحك 
لم يعرها سيف بالا فاقتربت منه بخبث وأمسكت ذقنه براحتها اليمنى وقالت بغنج أنثوي جعل الډماء تسيل ساخنة في اوردته
تناولا طعام الفطور في مطعم الفندق ثم جهزا حقائبهما استعدادا للذهاب الى المطار وكانت عواطف قد هاتفت منة لتطمئن عليها مودعة اياهما وداعية لهما أن يتم الله عليهما سعادتهما 
انقضى اسبوعان على تواجدهما بالمنتجع السياحي الشهير بشرم الشيخ كان وقتهما يذهب بين السباحة نهارا ثم التجول سيرا على الاقدام في شارع الشانزليزيه ليلا وقد ذهب بها سيف الى عدة أماكن بشرم الشيخ ولكن يظل أغلب الوقت يقضيانه بغرفتهما بالمنتجع بناءا على أمر سيف والذي قد أملاه عليها قبل وصولهما الى شرم من أنه هو وحده المتحكم في كيفية قضاء رحلتهما 
تركت منة سيف جالسا في مكانهما المفضل أمام البحر وذهبت الى غرفة السيدات حيث اغتسلت من ماء البحر كانت تهوى السباحة التي علمها اياها شقيقها كانت ترتدي رداء للسباحة محتشم يشبه رداء الضفادع البشرية بلونه الحالك السواد فهو عبارة عن بنطال من قماش لا يلتصق بالجسم وبلوزة من نفس نوع القماش ذات أكمام طويلة ويغطيها فستان الى الركبة بحمالات عريضة ويخفي شعرها قلنسوة مشبوكة بياقة بلوزتها ترتفع لتغطي رأسها 
أنهت اغتسالها وأبدلت ثيابها بأخرى جافة ونظيفة عبارة عن بنطال من الجينز الازرق وفوقه قميص أبيض فضفاض يصل الى فوق الركبة بقليل ووشاح ذو ألوان مبهجة ربطته بشكل أنيق وعملي تناولت حقيبتها القش الواسعه وقد انتعلت حذاء البحر وردي اللون ثانية واتجهت حيث ينتظرها سيف الذي اغتسل تحت احدى رشاشات المياه المنتشرة حول البحر لغرض الاغتسال من مياه البحر 
كانت تقترب من سيف عندما لاحظت اتجاه نظراته كانت ترقد على مقربة منهما أنثى يظهر عليها أنها أجنبية وذلك من ملامح وجهها كانت ترقد فوق كرسي البحر العريض بوضع شبه نائم ولكن ما أغاظها كان رداء البحر الذي لا ترتديه 
همت بالسير حيث يجلس سيف والذي كان ينظر الى البعيد حيث البحر بينما يتصاعد بداخلها شعور حارق ذو مذاق لاذع تشعر به ېحرق جنبات صدرها شعرت أن الأدرينالين قد بلغ لديها أعلى من مستواه الطبيعي بنسبة عالية لا تعلم ما هذه الأحاسيس التي تختلج بدواخلها فلأول مرة تشعر بالشيء وعكسه فهي تشعر بحرارة لاهبة تضطرم في سائر جسدها ولكن يرافقها برودة عالية جعلت أطرافها مثلجة شعرت بالدموع تلسع عينيها ولكن مع غيظ وقهر شديد يكاد يفتك بها ترى هلى هذا هو الشعور المسمى بالغيرة حقا ان كان هو فهي هالكة لا محالة هل تحب سيف لهذه الدرجة المؤلمة انها تكاد تصرخ معلنة ملكيتها له فهو رجل لأمرأة واحده هي مناه وهو سيفها لا يحق لأي
إمرأة ان تطالعه كما تطالعه هذه العاهرة التي تكاد تأكله بعينيها اتجهت بخطوات قوية حتى أنها شعرت بقدمها تكاد تحفر أرض الشاطيء من قوة خطواتها حتى وصلت اليه وضعت حقيبتها بجلبة ملحوظة فوق المنضدة البلاستيكية المستديرة التي تتوسط جلستهما وقالت وهى تنظر اليه بتأفف زافرة بحنق
بتبص فين يا سيف لينظر اليها سيف دهشة وهو يقول
ببص فين يعني ايه لم تكن منة ممن يحسنون تخبأة مشاعرهم فحانت منها نظرة الى تلك الانثى التي تضطجع بالقرب منهما دون أن تشعر تتبع سيف نظراتها فابتسم بمكر ثم جذبها من يدها لتجلس على الكرسي المجاور له وقال بابتسامة لم يستطع مداراتها
بتغيري عليا يا منايا هتفت منة بحنق
سيف بقولك ايه ما تجنينيش عينيك كانت عندها بتعمل ايه ترك سيف يدها واعتدل في جلسته مريحا ظهره الى مسند الكرسي مادا ساقيه أمامه وكان لا يزال برداء البحر الاسود الخاص به والذي يمتد من وسطه الى ركبتيه عقد ساعديه وقال بلامبالاة وهو يحرك كتفيه بحركة بلامعنى
عينيا راحت عندها زي ما أي حد من القاعدين عينيه راحت عندها بس الفرق ان عينيا رجعت عندي هنا تاني انما فيه اللي عينيه لسه قاعده هناك متونسه بيها 
شهقت منة عاليا ثم كشرت عن أنيابها وقالت وهى تميل عليه بحدة
وانت بأي حق عينيك تروح عندها انت متعرفش ان كدا حرام دا إسمه ژنا عين يا أستاذ 
انتفض سيف في مكانه ونظر اليها وكأنها مخلوق خرافي آت من كوكب آخر وهتف بذهول وعدم تصديق بينما انتاب جسده قشعريرة قوية كمن لمس سلكا كهربائيا عار
ايه ژنا يا شيخة أعوذ بالله انت بتقولي ايه مش انا الوحيد اللي بصيت كل واحد وواحده هنا بص بس انا استغفرت ربنا وبعدت عيني على طول 
نظرت اليه منة في شك وقالت بتساؤل
صحيح يا سيف زفر سيف حانقا هذه المرة وقال بحدة
منة انت اتهبلت أنا تقوليلي كدا مالت عليه منة وقالت بما يشبه التوسل
علشان خاېفة عليك يا سيف انت عارف ان النظرة الاولى ليك والتانية عليك وانا عارفة ان بنت اللذينة دي باللي هي مش لابساه دا علشان ما