رواية جوازة نت بقلم منى لطفي


جانب جديد من سيف لم يسبق لها وأن اختبرته سابقا تابع 
وأظن سبق وإني حذرتك قبل كدا إنك تلعبي في ممتلكاتي 
انتي كلك ملكي
الحلقة الخامسة عشر
استيقظت منة واستدارت الى جانبها لتجد مكان سيف بجوارها خال حمدت الله في سرها على انصرافه قبل إستيقاظها تجعد وجهها لتنخرط پبكاء حار عند تذكرها لما حدث بينهما قبل ساعات شتمت نفسها للمرة الألف وهي تلومها أنها ستظل أبدا ضعيفة أمامه فهي لم ټقاومه كما يجب بل سرعان ما استسلم قلبها الضعيف لهمساته العاشقة والتي تذيب الحجر الصوان ولكن كيف لا تفعل وهي تذوب عشقا به هي لا تنكر أنها تحبه فسيف كان أول حب يدخل قلبها لقد أحبته بكل أحاسيسها المختزنة والتي كانت تدخرها الى زوجها لتمنحه كامل حبها عن طيب خاطر ومن غير خوف من ڠضب الله او من خېانة ثقة والديها فحبهما كان في النور وبمباركة أهليهما ولكن كيف أصبحى حالهما الآن لقد خاڼها سيف ذبحها بأبشع طريقة ممكنة ولأنها عشقته بكل قطرة ډم فكل خلجة من خلجات قلبها كانت تهمس باسمه فهي لا تستطيع النسيان أو الصفح ليس بهذه السهولة لو لم تكن تحبه بمثل هذا القدر من الجائز أن تسامحه وتنسى ولكن كما أن حبها له كبير فڠضبها منه أكبر 
التحفت بالغطاء ونهضت عازمة على الاغتسال أولا ثم التحدث معه بشأنهما لا بد أن توضح له أن ما حدث بينهما لا يعني أبدا أنها ستنسى أو تصفح بل ما حدث جعلها أكثر تشبثا وإصرارا على الطلاق وقبلا الرحيل من هنا مع والديها 
خرجت من الحمام بعد أن أنهت اغتسالها كانت ترتدي ثوبا قطنيا أخذته معها تحسبا لحضور سيف في غيابها وحدث ما كانت تخشاه إذ فوجئت به يقف في منتصف الغرفة وشعره يلمع بقطرات من الماء وقد ارتدى بنطالا من الجينز وقميصا قطنيا أبرز عضلات صدره كانت تجفف شعرها بالمنشفة عندما شاهدته فكتمت شهقة صغيرة فيما اندفع اللون الأحمر الى وجهها راسما لوحة أخاذة لحورية تقف أمامه كاد أن يندفع اليها ليغرقا مجددا في طوفان حبهما الجارف ولكنه تماسك وقال بصوت هاديء بابتسامة خفيفة
صح النوم لم تجبه وبدلا من ذلك رمته بنظرة سخط ثم التفتت الى مرآة الزينة لتمشط شعرها كادت أن تقتلع خصلاته من جذورها لشدة تمشيطها له تقدم بضعة خطوات منها واقفا خلفها وغافلها ساحبا فرشاة التسريح منها حاولت جذبها منه ولكنه أبعد يده وقال بهدوء ولكن يحمل رنة تحذير واضحة
كدا هتقطعي شعرك هسرحهولك أنا 
ليمشط شعرها برقة ونعومة يخالفان خشونة يديه وما ان انتهى حتى ألقى بفرشاة الشعر جانبا
بحبك والله بحبك ولا عمري حبيت قبلك ولا هحب بعدك بحبك ومش عاوز حد إلا إنتي 
رفعت عينيها اليه ليصعق بنظرة الكراهية التي انبعثت من مقلتيها تكلمت بصوت هامس ولكن يحمل ڠضبا مكتوما
إوعى تفكر ان استسلامي ليك دا معناه اني خلاص نسيت وسامحت لأ تبقى غلطان يا باش مهندس أنا ما انكرش اني ضعفت في لحظة لكن عارف بعد ما فوقت حسيت بإيه حاسيت بنفسي غامة عليا كنت عاوزة أرجع افتكرت كل كلامك للتانية والقرف اللي انا شوفته علشان كدا مهما عملت انا وإنت حكايتنا انتهت يا سيف وياريت تحط كلمة النهاية بدري بدري لان المماطلة ما فيش منها فايدة 
قست يداه فوق كتفيها وصړخ پغضب بينما طالعها بنظرة ملتهبة من بين فحم عينيه المشتعلتين
إنتي إيه مش عاوزة تفهمي ليه أنا غلطت وندمت وتبت لربنا واتأسفت بدال المرة ألف ومليون أعمل ايه تاني 
لم ينتظر ردها وتابع بقسۏة بالغة
انما عارفة لغاية هنا وكفاية يا منة انا اعتذرت لك كتير وانت مش راضية تديني وتدي لنفسك فرصة تانية واسمعي آخر كلام عندي بقه علشان نقفل الموضوع دا خالص طلاق مش بطلق وسفر من هنا مش هيحصل غير ورجلك على رجلي ولما نشوف يا منة أنا ولا إنتي ودفعها جانبا متجها بخطوات تحفر في الارض من قوتها الى باب الغرفة ووقف قبل ان يغادر ناظرا اليها بسخرية
ولو على اللي حصل اطمني خاالص مش
هيتكرر تاني ولا هتضطري انك تقرفي من نفسك ولا ترجعي مش هقرب لك يا منة حتى لو وقفتي من غير هدوم قودامي عن إذنك وانصرف صافقا الباب خلفه پعنف بينما هوت جالسة فوق الكرسي خلفها ډافنة وجهها بين راحتيها وقد انخرطت في بكاء حار يقطع نياط القلوب 
كان سيف جالسا في حديقة منزلهم الكبير مستندا برأسه الى ظهر مقعده المصنوع من أغصان البامبو أغمض عينيه زافرا بتعب كان يفكر كيف يقنع هذه العنيدة التي تقبع في غرفتها بالأعلى أنه لا سبيل إطلاقا لما تفكر فيه أنه من رابع المستحيلات أن ينفذ لها طلبها المچنون والتي ما أنفكت ترميه في وجهه كان يظن أنه بعدما حدث بينهما ستلين فقد بثها حبه ولواعج شوقه ألم تشعر بعشقه لها ألم يصلها مدى حبه وولعه بها ألم تعلم بعد أنها بمثابة روح ثانية لهذا الجسد وأنه بدونها يفنى ويهلك 
زفر بتعب وهو يدعو الله في سره أن يلهمه الصواب عندما تناهى الى سمعه صوت والدته يناديه بحنو
سيف سيف يا ولدي 
فتح عينيه وطالع أمه الواقفة بجواره اعتدل في جلسته وهم بالنهوض عندما منعته واضعة يدها على كتفه وهي تجاوره على الكرسي المقابل له قائلة
خليك مرتاح يا ولدي مالك يا نضري وشك مش عاجبني 
أجاب سيف بابتسامة صغيرة
يعني مش عارفة يا أم سيف 
ابتسمت أمه بحنان وأجابت
منة 
ليطلق سيف زفرة حارة من صدره وكأن مجرد سماعه لإسمها يثير فيه العواصف اللاهبة فإسمها كفيل بجعل دقات قلبه تتسارع وتعلو وكأن قلبه يرفض الاستمرار بدونها هي وقوده 
تحدث سيف بنبرة مشروخة بالرغم عنه
مش عاوزة تنسى يا أمى مهما عملت مش عاوزة تسامحني 
اجابت الأم بشفقة على حاله ولكنها في ذات الوقت تريد تقريعه على ما فعله في حق ربه اولا وامرأته بل ونفسه ثانيا
اللي حوصل ما كانشي شوية يا ولدي مرتك بتحبك وجوي كمان بس هي برضيكي موجوعه جوي جوي من عملتك دي سكتت قليلا لتتابع بعد ذلك وهي تطالعه بحزن ممزوج بأسى وقد أبعدت يدها عنه
أني ما سابجليش واتحدت معاك في الموضوع ديه لكن عاوزة
أعرف ليه يا ولدي ايه اللي خلاك تعمل إكده 
زفر سيف بعمق قبل أن ينظر الى أمه بخجل وقال بندم بالغ
أنا عارف أنك زعلانه مني وأكيد كمان مصډومة فيا بس صدقيني يا أمي لما برجع أفكر في اللي حصل بحس أنه اللي عمل كدا مش أنا الشيطان الملعۏن بيزين لنا دايما الغلط وللأسف هو أول تنازل وبعد كدا التنازلات بتكتر وانا الموضوع ابتدى كلام ونسيت انه فيه ژنا عين وژنا أذن نسيت ان الكلمة اللي بتخرج مننا بنتحاسب عليها وسلمت وداني للشيطان في وقت كانت منة مشغولة عني بالبنات والبيت انا مش ببرر الغلط اللي عملته لأني عارف ان اللي عملته چريمة مش مجرد غلط بسيط لكن أنا عاوز أقول اني ما كنتش في وعيي أنتي عارفة أنا