حـدود العشـم بقلم منــال عـلـي


ستي حقك عليا دي شوية كريمات.. بكرة أنزل أشتريلك غيرهم وأقفل لك على الموضوع ده.
طارق ما كانش فاهم.. الۏجع ما كانش في السلمون ولا في حق الكريمات. الۏجع كان في كرامتي وفي خصوصية بيتي اللي بتتنتهك كل يوم وفي إحساسي إني مش صاحبة مكان في شقتي وإن احترامي لنفسي بيقل في كل مرة بشوفها بتفتح تلاجتي من غير حتى ما تبص لي.
عشان كده قررت آخد حقي بطريقتي.
صباح يوم السبت لبست ونزلت من بدري ورحت على شقتها. خبطت فتحت لي الباب وهي لابسة الروب ومخضۏضة
نادية خير في حاجة طارق كويس
ابتسمت ابتسامة هادية جدا وقلت لها
مفيش حاجة يا حبيبتي كنت معدية بالصدفة فقلت أطلع أشرب معاكي القهوة.
دخلت وما قعدتش في الصالة.. اتجهت على مطبخها فورا وفتحت تلاجتها. التلاجة كانت مليانة خير من كل صنف ولون أجبان مستوردة فاكهة طازة ولحوم متكيسة.
طلعت من شنطتي أكياس بلاستيك كبيرة وبدأت أسحب الجبنة الرومي وعلب
التونة والفواكه وأرصهم في الأكياس قدام عينيها.
شهقت بصوت عالي وصړخت
نادية!! إنتي بتعملي إيه اټجننتي!
بصيت لها ببرود قاټل وقفلت باب التلاجة وقلت لها
أبدأ يا ستي.. قررت أفتش في تلاجتك أنا كمان وأشوف إيه اللي ناقصني في بيتي واخده.. طالما إنتي واخدة راحتك أوي في تلاجتي بقالك شهور.
وشها جاب ألوان شحب في الأول وبعدين احمر من الڠضب والإحراج. وهنا بدأت المواجهة اللي كنت مأجلاها. فتحت لها الدفاتر القديمة وواجهتها بكل حاجة عملتها من يوم ما بدأت تستبيح بيتي بحجة العشم وصلة الرحم.
في النهاية ما أخدتش حاجة من أكلها. طلعت الحاجات من الأكياس ورجعتها مكانها على الرخامة وبصيت في عينيها مباشرة وقلت لها
أنا مش محتاجة أكلك أنا بس حبيت أدوقك نفس الكاس وأخليكي تحسي بالإحساس السخيف اللي كنتي بتعيشهولي كل يوم في بيتي.
أخدت شنطتي ومشيت.
بعدها بكام أسبوع سماح طلبت تقابلني واعتذرت بصدق واعترفت إنها فعلا ساقت فيها وإن طارق دلعها بزيادة لحد ما نسيت إن لبيوت الناس حرمة. ومن يومها كل حاجة اتغيرت.. رجعت لي مفتاح الشقة وبقت زياراتها بحساب وبمكالمة تليفون قبلها وبقى أساس العلاقة هو الاحترام.
التجربة دي علمتني درس عمري ما هنساه
في ناس في حياتنا عمرهم ما بيفهموا الحدود بالكلام والذوق لازم تحطهم قدام مراية عشان يشوفوا انعكاس أفعالهم. وحماية حدودك الشخصية ومملكتك مش أنانية ولا قلة أصل.. دي ضرورة عشان تحافظ على صحتك النفسية وعلى علاقاتك باللي حواليك من غير ما تكرههم.
لأن العشم الحقيقي عمره ما يعيش من غير احترام.
فتحت تلاجة سماح.. وكانت الصدمة! لقيت علبة البفتيك بتاعتي لسه زي ما هي بس محطوطة في لانش بوكس غالي ومتغلفة كأنها لسه جاية من أفخم محل. بصيت لسماح وقلت لها ببرود يا خبر يا سماح! ده إنتي لسه متبلتيش البفتيك ده أنا قولت