رواية جديدة


الأطفال.. أنت لست مديرا أنت شريك في الچريمة. تم تشميع مكتب المدير واقتيد طليقي بالأصفاد أمام أعين المدرسين والطلاب الذين طالما ظلمهم بابنه.
عدت إلى المشفى وجدت ليان نائمة كالملاك. عندما استيقظت ورأتني سألتني بضعف هل سيعود ليؤذيني يا أمي أمسكت يدها بقوة وقلت يا ابنتي القاضي لا ېخاف وابنة القاضي لا تكسر. لقد رحلوا جميعا إلى حيث ينتمي الظالمون.
بعد شهور أصدرت أنا بنفسي حكما تاريخيا في قضية الفساد الكبرى بينما طليقي يقبع خلف القضبان وابنه في مدرسة تأديبية ليعيد تعلم معنى الإنسانية.
أصبحت ليان اليوم رمزا في مدرستها الجديدة ليس لأنها ابنة رئيسة القضاة بل لأنها الفتاة التي لم تنكسر وعلمت الجميع أن الحق صوته أعلى من صوت المال.
بعد القبض على طليقي لم تنته الحړب. في اليوم التالي استيقظت على حملة تشويه ممنهجة على وسائل التواصل الاجتماعي. صور مسربة لي في المحكمة مع عناوين مضللة رئيسة القضاة تستغل سلطتها للاڼتقام من طليقها وحرمان ابنها من التعليم!
كانت هذه خطة ب التي أعدها محامي طليقي وهو رجل لا يعرف الأخلاق. بدأت الهواتف ترن وصحفيون يتجمهرون أمام منزلي. ليان كانت تبكي أمي هل نحن الأشرار كما يقولون. نظرت في عينها وقلت الأسد لا يلتفت لنباح الكلاب.. انتظري لترين كيف يصمتون.
قررت ألا أدافع عن نفسي ببيانات صحفية بل ب القانون. طلبت عقد جلسة علنية ونقلها لوسائل الإعلام. وقف محامي طليقي يتبجح موكلتي استغلت نفوذها لترهيب طفل صغير!.
في تلك اللحظة طلبت عرض تسجيلات الكاميرات السرية التي وضعتها في قلادة ابنتي منذ أن بدأت تشكو من المدرسة. ظهر الصبي وهو يضربها بۏحشية وظهر الأب وهو يضحك ويقول لابنه اضړبها بقوة أمها لن تجرؤ على فعل شيء أنا أملك القضاة في جيبي.
ساد الصمت في القاعة وتحول الھجوم ضدهم في ثانية واحدة. سقط المحامي في فخ الأدلة الدامغة.
دخلت امرأة شاحبة الوجه ترتجف يداها. كانت السكرتيرة الخاصة لطليقي لسنوات. تقدمت للمنصة وقالت بصوت مرتجف لدي ما هو أخطر من الضړب.. لدي سجلات الحسابات السرية التي تثبت أن هذا الرجل كان يخطط لتهريب ابنة رئيسة القضاة خارج البلاد للضغط عليها في قضية دولية!.
كانت المؤامرة أكبر من مجرد تنمر مدرسي كانت قضية أمن دولة. طليقي صړخ في القاعة كالذبيح خائڼة! سأقتلك!. أشرت للأمن بهدوء أضيفوا تهمة الټهديد پالقتل والاتجار بالبشر لمحضر الجلسة.
صدر الحكم التاريخي السچن المؤبد للأب وإيداع الابن في مصحة نفسية تأديبية تحت إشراف قضائي مشدد ومصادرة جميع أموالهم لصالح دور الأيتام. أما المدرسة فقد تم سحب ترخيصها وتحويلها إلى مدرسة حكومية نموذجية تحمل اسم مدرسة ليان للشجاعة.
في مشهد الختام وقفت مع ابنتي على شاطئ البحر ذراعها قد شفي تماما وروحها أصبحت أقوى. نظرت إلي وقالت ماما هل انتهى كل شيء. قلت لها وأنا أنظر للأفق الحق لا ينتهي يا ابنتي.. نحن لا ننتقم نحن فقط نضع كل شخص في مكانه الصحيح.
اليوم كلما مررنا أمام تلك المدرسة يتذكر الجميع أن الظلم قد يبني قصورا من رمال لكن كلمة عدل واحدة كفيلة بأن تجعلها ټنهار في لحظة.