رواية كامله


لي حقيقتك الرخيصة.
أبويا حط إيده على كتفي وقال بصوته الدافئ خلاص يا بنتي اللي يبيعنا عشان مظاهر م يلزمناش وإحنا في الجوهر. في اللحظة دي العربيات السوداء التابعة لرجال الأعمال والمستشارين زمايل أبويا القدام كانت مالية الشارع كلهم نزلوا عشان يحيوا البطل اللي اختفى سنين عشان يحمي بنته.
رجعنا شقتنا البسيطة قعدت تحت رجل أبويا وسألته بدموع ليه يا بابا ليه شيلت القمامة وتعبت سنين وإنت تقدر تعيشني في قصور أبويا ابتسم وهو بيمسح على شعري يا سارة القمامة اللي كنت بلمها من الشوارع كانت أنضف بكتير من الۏساخة اللي شفتها في كراسي المنصب. أنا حبيت أربيك بفلوس حلال 100 بعيد عن الرشاوي والتهديدات. كنت عايزك تطلعي بتحبي الناس لمعدنهم مش لفلوسهم.. والنهاردة الاختبار كشف لي إن إيثان مبيسواش مليم.
فجأة الباب خبط.. كانت حماتي جايبة طقم ذهب غالي وجاية بتترعش يا سعادة المستشار إحنا أسفين البيت بيتك والقاعة قاعتك.. ارجعوا كملوا الفرح ده إحنا نتشرف بيك. أبويا بصلها بهدوء وقال الذهب ده خليه ليكي يداري صدأ قلبك.. اطلعي بره بنتي مش للبيع.
مرت شهور.. إيثان فقد شغله لأن رجل الأعمال اللي كان في الفرح عرف اللي عمله مع أبويا وسحب استثماراته من محلات أهله. إيثان بقى بيمشي في الشوارع مكسور وكل ما يشوف عامل نظافة يفتكر إني كنت ممكن أكون معاه دلوقتي لو كان بس عنده أصل.
أما أنا ففتحت مكتب محاماة كبير وأبويا رجع يمارس الاستشارات القانونية بس للمظلومين والفقراء مجانا. بقينا بنروح كل أسبوع للحي اللي أبويا كان بيلم فيه القمامة وبنوزع هدايا ومساعدات على العمال زمايله.. اللي أبويا بيقول عليهم أنضف ناس قابلهم في حياته.
بعد سنة جالي عريس.. مهندس بسيط شافني وأنا بساعد عمال النظافة مع أبويا. لما جه يتقدم أبويا قاله بوضوح أنا كنت عامل نظافة تفتخر بيا قدام أهلك الشاب ده باس إيد أبويا وقال أنا أفتخر إني بقابل راجل قدر يربي الجوهرة دي وسط الشقى.. الشغل مش عيب العيب هو قلة الأصل.
وفعلا اتجوزت في حفلة بسيطة وأبويا كان لابس بدلته الفخمة وبكل فخر كان واقف وسط زمايله عمال النظافة في الكراسي الأولى.. والكل كان بيبص لهم باحترام لأنهم أسياد القاعة.
بعد ما إيثان وأهله خسروا محلاتهم وسمعتهم الحقد عمى قلوبهم. حماتي المحرضة مأسكتتش راحت بلغت أعداء أبويا القدام العصابة اللي كانت بتهدده زمان عن مكانه وقالتلهم المستشار اللي هرب منكم عايش أهو وبنته بقت محامية مشهورة.
كانت فاكرة إنها كدة بتخلص حقها منه لكنها مكنتش تعرف إنها فتحت على نفسها وعلى ابنها أبواب جهنم!
في ليلة شتوية عربيات غريبة حاصرت بيتنا البسيط. رجاله مسلحين حاولوا يقتحموا المكان عشان يصفوا حسابهم القديم مع أبويا. أنا كنت مړعوپة لكن أبويا كان هادي