رواية كامله


جدا.. بص لي وقال مټخافيش يا سارة أنا لما سبت المنصب مسيبتش رجالتي.
فجأة الشوارع المحيطة بالبيت اتملت بمئات البشر.. مين دول دول عمال النظافة زمايل أبويا ومعاهم قوات خاصة كانت مراقبة البيت من بعيد بتكليف من رجل الأعمال اللي كان في الفرح! عمال النظافة وقفوا ب مقشاتهم وأدواتهم البسيطة كأنهم جيش ومنعوا المجرمين حتى من القرب من الباب.
أبويا خرج لهم وقال بصوت جهوري أنا كنت بلم ژبالة الشوارع عشان أنضفها من أمثالكم.. ودلوقتي هلمكم أنتم كمان وأرميكم في المكان اللي تستحقوه!
الشرطة قبضت على العصابة ومن خلال التحقيقات اعترفوا إن إيثان وأمه هما اللي أرشدوهم عن مكان المستشار مقابل مبلغ مالي. هنا القانون مكنش فيه رحمة.. تهمة التآمر للقتل كانت كفيلة إنها تنهي حياة إيثان وأمه ورا القضبان.
لما شفت إيثان في القفص كان بيبص لي بكسرة وندم مكنتش قادرة أصدق إن ده الإنسان اللي كنت هأتمنه على حياتي. أبويا وقف قدام القفص وقاله كلمتين بس عامل النظافة اللي كنت مكسوف منه هو اللي نضف بنته من وساخة وجودك في حياتها.
بعد سنين من الحاډثة دي قررت أنا وأبويا نستخدم ثروته اللي كان شايلها للزمن في مشروع يخلد ذكراه. بنينا مدرسة ضخمة وسماها أبويا مدرسة الأصل الطيب. المدرسة دي كانت مخصصة لتعليم أبناء عمال النظافة والفقراء مجانا عشان نثبت للعالم إن ابن الزبال ممكن يبقى دكتور ومستشار ومهندس طالما عنده ضهر زي أبويا.
في حفل افتتاح المدرسة أبويا رفض يلبس بدلة المستشار ولبس زي عمال النظافة وهو بيقص شريط الافتتاح وقال في المايك الشغل اللي شرفني وربي بنتي هو اللي هلبسه وأنا بفتح مستقبل ولادكم.
كبرت وبقى عندي ولاد وكنت دايما بحكي لهم عن جدهم البطل. وقبل ما أبويا يتوفى بسنوات ساب لي وصية مكتوبة في ظرف فتحتها لقيت فيها مفتاح شقتنا القديمة البسيطة ورسالة بخط إيده
يا سارة الدنيا مقامات ب الأدب مش ب اللقب. عيشي حرة وساعدي كل محتاج وافتكري دايما إن إيد أبوكي اللي كانت مليانة طين هي اللي خلت راسي وراسك في العلالي.
النهاردة أنا بطلة القصة واقفة وبقول لكل بنت أهلك هما تاج راسك اللي يقبلهم بظروفهم يبقى شريك عمرك واللي يتكبر عليهم.. ارميه في أقرب سلة مهملات لإنه ببساطة.. ژبالة!