فـخ الـزواج كـاملة بقلم مني السيد


مش هتمشي.. معاها عيال وهي محتاجاني.
بصيت لأوضة ولادي.. وفي اللحظة دي الغشاوة راحت.
هم مش محتاجينه.. هم محتاجين أنا.
مسكت الموبايل بإيد بتترعش وقفلت السكة. وقفت دقيقة أحاول أتنفس وسط ۏجع قلبي وبصيت لكراتين الفرح كأنها أدلة چريمة.
بدأت أتحرك.. بهدوء بسرعة وبقرار ملوش رجعة.
مدمعتش. دخلت أوضتي وطلعت شنطتين كبار. لمېت هدوم ولادي عرايسهم اللي بيحبوها شهادات ميلادهم اللابتوب بتاعي وظرف فيه قرشين كنت شايلاهم للزمن بعيد عن عينه.. كان دايما يتريق عليا ويقول لي إني شكاكة.
الساعة ٢ ١٣ الصبح فتحت باب الشقة وخرجت في سكات. إيدي كانت ثابتة جدا.
لأن بكره مكنش يوم فرحي.. بكره كان يوم نجاتي.
وأنا بقفل سوستة الشنطة الموبايل نور برسالة من ياسين 
حبيبتي بعت لك ورقة على الإيميل ممكن تمضيها دي مجرد إجراءات روتينية لما بعد الجواز.
بصيت للشاشة وابتسمت بۏجع.. لأني أخيرا عرفت الفخ اللي كنت هقع فيه والحمد لله هربت منه في آخر ثانية بقلم مني السيد 
بدل ما أرد بعت الإيميل لنفسي وفتحته من اللابتوب. متوفرة على روايات و اقتباسات العنوان كان يبان بريء جدا آخر حاجة قبل بكره يا حبيبتي .. والمرفق كان ملف PDF مليان لغة قانونية معقدة من النوع اللي يخلي أي حد يزهق ويمضي وخلاص عشان يخلص.
بس بعد اللي سمعته كل كلمة كانت عبارة عن ټهديد صريح.
أول صفحة كانت اتفاق ما بعد الزواج. الصفحة التانية فيها كلام عن الأملاك الدخل وحاجة مسمينها توقعات المساهمة الطوعية. وهناك شفت البند اللي الحاجة صفاء كانت مستنية تمضيني عليه.. كلام منمق بس هدفه سجن لو الزوجة سابت شغلها باتفاق الطرفين تعتبر معالة اختياريا وتتنازل عن أي حقوق مادية أو تعويضات مقابل دعم الزوج فيما عدا مصاريف المعيشة
الأساسية.
يعني بالعربي لو سبت شغلي عشان العيال زي ما هو بيزن عليا أبقى رميت نفسي في الشارع ومليش حق أطالب بمليم لو غدر بيا.
ومش بس كدة.. كان فيه جزء عن إدارة شؤون المنزل بيديله هو لوحده الحق في القرارات المالية ومكان السكن. وفيه سطر عن الموافقة على الانتقال يخليني مقدرش أتحرك بولادي من غير إذن كتابي منه!
واللي جمد الډم في عروقي بند بيقول إنه في حالة الانفصال من حقه يطالب باسترداد أي مصاريف صرفها على أبناء الزوجة!
ولادي مكنوش أعباء.. دول ولادي. والورقة دي كانت بتتعامل معاهم كأنهم ديون.
الساعة ٣ ٠٧ الصبح كلمت أختي مريم.. كانت ساكنة بعيد عني ب ٤٠ دقيقة. قلت لها بهمس مريم أنا محتاجاكي.. دلوقتي حالا.
مسألتش ولا سؤال حست بصوتي وقالت أنا جاية.
على ما مريم وصلت كنت جهزت الشنط في العربية وصحيت ولادي ولبستهم وهما لسه في عز النوم. ياسين الصغير فرك عينه وقال هو الفرح جه يا ماما
بلعت ريقي بصعوبة لا يا حبيبي إحنا طالعين رحلة صغيرة الأول.
ليلى شفتها اترعشت هو عمو ياسين زعلان مني
بست راسها وقلت لها لا يا حبيبتي مفيش حاجة من دي غلطتك أبدا.
وإحنا خارجين شفت فستان الفرح متعلق في الدولاب من إزاز الباب.. للحظة قلبي اتعصر متوفرة على روايات و اقتباسات كنت عايزة البيت ده أوي كنت عايزة الاستقرار وعيلة مفيهاش نهايات حزينة.
بس افتكرت صوت ياسين هي محتاجالي.
لا.. هو اللي كان محتاج يسيطر.
مريم كانت بتسوق وأنا في الكرسي اللي جنبها بصور كل حاجة على الموبايل.. الإيميل المحادثات أسماء الناس اللي سمعتهم الحاجة صفاء هانيمتوفرة على روايات و اقتباسات المحامي بتاعهم وصاحبه اللي في الموارد البشرية HR.
فتحت حسابي البنكي وشفت الکاړثة.. ياسين ضاف نفسه مستخدم مفوض