بعد الطـلاق


حقيقية وأفكاركم هتتسمع وهتتجرب ويمكن تتنفذ أهلاً بيكم في الورداني.
قربت مني ندى بعد الاجتماع، وإيديها بترتعش.
قالت
يا مدام نور شكرًا أهلي ما كانوش فاهمين أنا ليه عايزة أدرس هندسة.
ابتسمت وقلت
خليني أقول لك قالوا لك دي هواية لطيفة، مش مهنة بجد صح؟
هزت راسها وقالت
بالضبط.
قلت لها
الناس اللي ما تفهمش الشغف، أول حاجة يعملوها إنهم يصغّروه جوزي السابق قضى 10 سنين يقولي إن شهادتي مضيعة وقت لطيفة ما تسمحيش لحد يقلل منك علشان حلمك كبير.
كان البرنامج متعب 40 ساعة أسبوعيًا على مشاريع حقيقية، بجانب شغلهم التدريبي.
وفي نوفمبر، تصميم ندى لمأوى مجتمعي لفت نظر مؤسسة كبيرة
وطلبوا إن شركة الورداني تمسك المشروع، على أن تكون ندى هي المصممة الرئيسية تحت الإشراف.
قالتلي ندى پخوف
دي مسؤولية كبيرة أوي
قلت لها
أنتي مهندسة اتصرفي على الأساس ده.
والمشروع بقى اختبار حقيقي
والصحافة بدأت تتكلم
وفي مقابلة مع مجلة كبيرة قلت
منحة الورداني مش عمالة رخيصة دي إزالة حقيقية للحواجز اللي بتمنع المواهب تدخل المجال.
وقلت كمان
ندى جاية من عيلة متوسطة وما كانتش تقدر تستحمل تدريب من غير مقابل برامج زي دي هي اللي بتخلي النجاح نتيجة موهبة، مش نتيجة امتياز.
المقال انتشر
وخلال أسبوع، 3 شركات تانية أعلنوا برامج شبهنا.
وفي مساء من الأمسيات، قال لي كريم
أنتي بتغيري المجال كله.
ضحكت وقلت
أنا بعمل اللي إسماعيل علمنيه مع إني متأكدة إنه لو كان عايش، كان هيقول لي تعليق ساخر على إني أخدت 10 سنين علشان أفهم.
وبمرور الوقت
بقى كريم أكتر من مجرد شريك شغل.
بقينا ناكل سوا
نشتغل لوقت متأخر
نتكلم في كل حاجة
وكان اللي بينا واضح
بس فضلنا محافظين على الحدود لحد حفلة الشركة في ديسمبر.
كنت قاضية اليوم كله في موقع المشروع مع ندى، وبراقبها وهي بتشرح التصميم للعمال بثقة جديدة.
ولما وصلت الحفلة كنت متأخرة، شعري منكوش، لكني سعيدة بجد.
لقيت كريم واقف عند البار، ورابطة الكرافتة مفكوكة.
قال لي
فاتتك الخطب خليني أخمن الكل شكر الكل وحد عمل نكتة بايخة ومنى من الحسابات سكرت بدري؟
ضحكنا سوا.
وقلت
بالضبط كده.
بدأ الدي جي يشغل أغنية هادية
ومد كريم إيده وقال
ترقصي معايا؟
ترددت لحظة
حسيت إني بعدّي خط
لكن لما بصيت له
وافتكرت يوميات عمي إسماعيل
وفكرة إننا بنبني حاجة جديدة
قلت
رقصة واحدة.