لقيت حاجتي معروضة للبيع على النت


نفس الموديل وخلاص دي مكنستها هي! الخدش الصغير اللي على الإيد باين، وحتى الصورة متصورة في زاوية من صالتها!
إيديها كانت بتترعش وهي بتدوس على بروفايل البائع. الاسم عبير. وكان في إعلانات تانية سماعاتها، كاميرتها، وحتى چاكيت جديد بتاعها.
سرقوها.. أهل محمود سرقوها.
قعدت هناء متنحة في الشاشة مش قادرة تتحرك. خدت سكرين شوتس وحفظتها، وكلمت محمود في الشغل
محمود، لازم نتكلم. حالاً.
رجع البيت بعد ساعتين. لفت اللابتوب ناحيته
شوف ده.
وشه جاب ألوان وهو بيبص للصور. قال بتلعثم
أكيد في سوء تفاهم...
سوء تفاهم إيه؟! بص على الخدش! دي زاوية الصالة بتاعتنا!
يمكن... افتكروكي بتديهالهم هدية...
بصتله بذهول أديهم كاميرا ب 80 ألف جنيه هدية؟!
قالت بصوت بيترعش
كلمهم دلوقتي حالاً وخليهم يرجعوا كل حاجة.
سكت.. وقال
مقدرش أقولهم إنهم حرامية.
بس هما حرامية فعلاً!
دول أهلي!
اتخانقوا كتير. وفي الآخر محمود قال بانفعال
أنتِ معاكي فلوس وتقدري تجيبي غيرهم. هما غلابة ومعندهمش حاجة!
ساعتها هناء حست إن في حاجة اتكسرت جواها. قالت بهدوء
يعني أنت شايف إن اللي معاه فلوس حلال يتسرق؟
ماردش. فقالتله
أنا مبقرفش من الغلابة، أنا بقرف من الحرامية. واللي أسوأ من الحرامي... اللي بيبرر له السړقة.
لمت هدومها وراحت قعدت عند صاحبتها كام يوم. وبعد تفكير، رجعت وقالت لمحمود
أنا هرفع قضية خلع.
اټصدم. بس هي كانت خدت قرارها.
إجراءات الانفصال خدت شهور. محمود حاول يعتذر، وقالها إن الحاجات اتباعت خلاص ومبقتش موجودة. بس هناء مغيرتش رأيها.
وفي
النهاية اتأكدت من حاجة واحدة البني آدم ممكن ينخدع في اللي قدامه بسهولة. في أربع شهور جواز عرفت عن جوزها اللي معرفتوش في سنتين خطوبة. المعادن الحقيقية للناس مش بتبان في لحظات الحب والفرح، بتبان في اللحظات اللي لازم يختاروا فيها.
محمود اختار يستسهل ويريح دماغه.
أما هناء فاختارت كرامتها.. وعمرها ما ندمت على كده.
بعد ما هناء سابت المفتاح ونزلت، مروحتش بيت أهلها ټعيط.. هناء راحت لصاحبتها نهى المحامية. نهى، أنا مش عايزة بس أخلع، أنا عايزة أحرق دمهم زي ما حرقوا دمي على شقا عمري.
نهى ضحكت بمكر بصي يا هناء، إحنا مش هنكتفي ببلاغ سړقة.. إحنا هنعمل كمين لعطية جوز أخته وهو بيبيع المكنسة!
وفعلاً، هناء خلت واحد قريبها يكلم عطية من رقم جديد، واتفق معاه يشتري المكنسة وطقم السكاكين ب 50 ألف جنيه كاش، والمقابلة فين؟ في كافيه مشهور على أول مدينتي.
يوم المقابلة، عطية جه لابس البدلة اللي كان محمود سالفها منه عشان يروح بيها انترفيو، ونازل من ميكروباص وهو شايل الكرتونة وفرحان بالصيدة. أول ما حط الكرتونة على التربيزة، لقى هناء ونهى ومعاهم أمين شرطة واقفين فوق دماغه!
منور يا جوز الأخت! المكنسة دي ماركتها أيه يا عطية؟ عطية وشه بقى أصفر زي الكركم يا هناء.. دي.. دي مكنسة أختي عبير، جايلها هدية والله! هناء طلعت الفاتورة من شنطتها الفاتورة دي باسمي، والرقم التسلسلي Serial