حماتي سمت اكلي بقلم زيزي


بعد كل القوة دي.
بس بعدها بعدت عنه.
بهدوء.
بصيتله وقلت
دي مش خلصت.
هز راسه
عارف.
قمت ببطء ومسحت دموعي.
أمي عنده
هنرجعها.
بصيت في عينه
المرة دي حاولت أصدق.
بس مش لوحدي.
مد إيده
أنا معاكي.
سكت لحظة وبعدين مسكت إيده.
مش حب
اتفاق.
صوت الشرطة قرّب وخبط على الباب.
بصيت ناحية الباب وبعدين رجعت له.
من النهارده مفيش أسرار.
قال
مفيش.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس فيها تعب سنين.
وهمست
يبقى نبدأ الحړب صح.
الباب اتفتح والنور دخل
بس أنا كنت عارفة
الضلمة الحقيقية
لسه قدامنا دخلت الشرطة المكان، والصوت بقى عالي ومربك، أوامر واتصالات وخطوات سريعة في كل اتجاه.
بس أنا كنت واقفة مكاني كأني برا اللحظة دي كلها.
الضابط قرب مني
حضرتك لازم تيجي معانا للإفادة.
هزيت راسي بهدوء
هجيلكم بس الأول أمي.
كريم بصلي بسرعة
هنوصلها مع بعض.
ماجادلتش.
بعد ساعات قليلة كنا في مقر التحقيق.
كل حاجة اتفتحت ملفات قديمة، أسماء، تسجيلات، تحويلات، بلاغات كانت متقفلة واتفتحت من جديد.
الدولة كلها بدأت تشوف اللي أنا شوفته لوحدي.
دولت اتقبض عليها رسميًا
بس اللي صدمني مش القبض
اللي صدمني إن اسم فؤاد كان بيتكتب في تقارير تانية أكبر بكتير وراه شبكة كاملة.
مش فرد.
نظام.
خرجت من التحقيق آخر اليوم تعبانة، بس واقفة.
كريم كان مستنيني بره.
قرب مني بهدوء
أمك رجعت بخير.
نفسي اتسحب مني شوية.
كويسة؟
هز راسه
آه ومش فاكرة تفاصيل.
سكتنا لحظة.
وبعدين قلت
مفيش حاجة خلصت.
قال
عارف.
مر أسبوعين
الحياة بدأت تهدى شكليًا
بس الحقيقة إن كل حاجة كانت بتتغير تحت السطح.
حطوا حراسة حوالينا.
والتحقيقات مكملة.
وأسماء جديدة كل يوم بتطلع.
وفي ليلة هادية
كنت قاعدة قدام شباك شقتي القديمة، ببص للشارع.
كريم دخل وسابلي ظرف على الترابيزة.
وصل النهارده.
بصيتله
من مين؟
هز كتفه
مفيش اسم.
فتحت الظرف.
جواه صورة.
صورة قديمة
وفيها بنت صغيرة شبهّي.
ومكتوب وراها بخط واضح
إنتي مش أول واحدة في العيلة تقف قدامهم.
اتجمدت.
بصيت لكريم
في حد تاني
قبل ما أكمل جملتي
النور قطع فجأة.
والشباك اتخبط بقوة من بره.
قمت بسرعة قلبي دق.
بس المرة دي ماكنش خوف.
كان
يقين.
بصيت في الظلام وابتسمت.
لسه؟
وصوتي طلع ثابت
يبقى نكمل.
والباب اتفتح على ضوء جديد، وبداية معركة أكبر من اللي فاتت كلها
جديد، وبداية معركة أكبر من اللي فاتت كلها.