رواية يانترا كاملة فانتازيا


ودتني ليه! 
لقيتها بتبصلي پغضب شديد ووشها دا أسود وعينيها حمرا زي الډم الدنيا لفت بيا واسودت في عينيا ومحستش بنفسي غير وماما وبابا فوق دماغي ومفزوعين من منظري! 
حاولت أفتح عيني وريحة البرفيوم بتاعتي بتخرجني من الهوه اللي وقعت فيها أمي شربتني مايه وهي عماله تسمي الله وماسكه دموعها بالعافيه ووالدي ساندني وقاعد ورا ضهري وعمال ينده بإسمي عشان أجاوبه! 
جاوبته بصوت حاولت اطلعه بالعافيه وصورتها مش راضيه تفارق خيالي 
حاولت أقاوم عشان أحضن أمي اللي كنت فقدت الأمل إني أشوفها تاني وبالفعل اترميت في حضنها وحاولت ما ابكيش قدامهم عشان ما يحسوش بحاجه 
بعد شويه ماما وبابا خرجوا من الاوضه بعد ما اتطمنوا اني فعلا كويسه ومحتاجه اكمل لبسي عشان اروح شغلي طبعا بعد إعتراض شديد منهم إني أنزل وأنا تعبانه بس أنا شرحتلهم ضرورة مرواحي انهارده الشغل 
وافقوا على مضض وكملت لبسي وأنا خاېفه أرجع أبص للمرايه تاني 
خلصت ونزلت وانا عقلي مش راضي يقف ولا يبطل تفكير في البنت دي وإيه اللي حصل لها! هل هي ماټت ولا الافظع من كدا! بجد مش قادره اوقف إحساسي بالذنب من ناحيتها مع إن هي اللي أخدتني وبدأت أردد من غير ما أحس 
أمال أنا هعمل إيه مع البنات اللي عاوزيني اجيبهومله !
وصلت الشركه مش عارفه أزاي الحقيقه ولكن استغربت جدا من معاملة الحرس اللي في أخر مقابله بينا كانوا هيرموني بره 
لقيتهم جايين عليا بابتسامه غريبه حسيتها خوف مش عارفه ليه! بس كدبت عنيا وإحساسي إنما ما قدرتش أكدب حركاتهم تقريبا كانوا هينحنوا قدامي! 
إيه اللي بيحصل دا ! حقيقي مش فاهمه 
وصلوني للأسانسير وكلمة حضرتك ما فرقتش لسانهم من إمتى وهما بيقولولي حضرتك أصلا لاء وبيوصلوني للأسانسير كمان !! 
بصيت للأرض لحد ما طلعت الدور التالت وأنا بتجنب أبص لمراية الأسانسير وأنا بالفعل مړعوبه وصلت غرفة المدير لقيت رولا مستنياني قدماها وبتعاتبني كالعاده على اني أتأخرت دخلت للمدير وماردتش أقولها على اللي حصلي الصبح عشان ما تقلقش هي كمان كفايه ماما وبابا اللي أتصلوا بيا لحد الأن مرتين 
مجرد ما دخلت غرفة المدير لقيته بصلي بنظرة خوف ما تختلف عن الحرس اللي تحت كتير والأغرب من كدا أنه قام وقف بمجرد دخولي ! 
بعدها رن على التليفون الداخلي جت السكرتيرة جري فقالها جمعي الناس زي ما قولتلك 
خرجت وهي بتتجنب تبص لي!
أكيد في حاجه غلط! 
قولتها في سري وأنا شيفاه جاي لحد عندي وبيقولي 
أنا طلبت من كل العمال في الشركه انهم يتجمعوا أول ما تيجي عشان أنفذ طلبك أتمنى تكوني راضيه عني 
راضية عني 
رددتها على لساني وأنا ببص له بذهول ومش مصدقه حقيقي اللي بسمعه ! 
هز لي راسه بخنوع غريب وأتقدم خطوتين قدامي وخرج من الأوضه وأنا ماشيه وراه مش فاهمه أي حاجه لقيته وقف قدام كل العمال وبأعلى صوته قال 
أنا ظلمت أنسه أميره وأتهمتها بشيء معملتهوش وأنا من هنا بقدم
أعتذاري ليها قدام الجميع 
وبعدين بصلي وكمل 
أتمنى أنها تقبل أعتذاري وتسامحني وتقبل تكون مديرة الإدارة المالية بدل أستاذ سيد 
علامات الصدمة على وشي مكنتش تختلف عن اللي على وش مستر سيد كتير وخصوصا انه شغال مع مستر أيمن من اول ما الشركة دي أتعملت وراجل خبره وله مركزه 
بعد كلام مستر أيمن سحب نفسه ومشي والغريب ان مستر أيمن ما اهتمش ولا حتى سأله رايح فين ! 
فضل باصصلي ومستنيني ارد عليه والحقيقه أني كنت تايهه مش عارفه أرد أقول ايه 
لقيته بيتنحنح وبيشاورلي براسه على الموظفين انهم مستنين كلمتي حاولت أقف بثبات وقولتله 
أنا مسامحك يا مستر أيمن وحصل خير وأنا هرجع شغلي تاني في نفس موقعي القديم وما فيش داعي للترقية مستر سيد أولى مني 
شوفت تعجب وعتاب على أستغراب على وش مستر أيمن ماشفتوش قبل كدا وكأن هو كان متفق معايا على الكلام دا وأنا خليت بيه وصغرته قدام الناس ! 
صرف العمال وطلب من كل واحد منهم يروح لشغله ودخل على مكتبه وشاورلي اروح وراه وبالفعل دخلت وراه وقبل ما أقعد قالي بمنتهى الوضوح 
مش أنتي اللي طلبتي مني أرفد سيد وأعينك مكانه! ليه رجعتي في كلامك قدام الموظفين وصغرتيني قدام الراجل وطلعت أنا اللي وحش!
وفجأة صوته بقى عالي وخبطلي على المكتب وهو بيقول 
انتي بتلعبي بيا يا أنسه ! 
اعتذرت منه بسرعه وأستأذنت منه أني تعبانه ومحاولتش ابرئ نفسي أو أقول أن دا ما حصلش لحد ما أعرف مين اللي كانت مكاني وإيه اللي عملته مع الناس بإسمي!
خرجت من الشركة بعد ما اتخانقت مع رولا عشان تسيبني دلوقتي خالص لحد ما أعرف أنا مصيري إيه بلظبط كان لازم أبعدها عني عشان اطمن أنها في أمان 
ركبت أول تاكسي قابلني وروحتله أعرف إيه اللي حصل ما أنا لازم أفهم !
وصلت العيادة وأول ما الممرضة شافتني دخلتني من غير ما أطلب لقيته قاعد بيبصلي الواقع اني اما بشوفه بحس بغثيان رهيب بس اللي وقفني شويه هو شكله!
شكله أتغير تماما وكأنه صغر عشرين سنه!! 
إيه اللي بيحصل بالظبط بجد مش فاهمه! 
ماردتش أقف كتير وخصوصا بعد ما شاورلي عشان أقعد وبدون مقدمات قولتله 
أنا عاوزه أعرف مين اللي كانت مكاني! وعملت ايه خلت الناس تخاف مني!
رسم وشه بابتسامته الخبيثه اللي زيه وقالي بكل بساطه 
مكنتش واحده دا قرينك وعمل نفسه شكلك بالظبط 
أنا فضلت متنحه لحظات مش مستوعبه هو بيقول ايه بالظبط!! 
قرين إيه اللي عمل نفسه شبهي ! أنت بتهزر! 
سألته وانا بجد مش مستحمله اي هزار بايخ من الكائن دا ولكنه بدل ما يجاوبني بصلى پغضب ونبرته اتغيرت 
ما تتجاوزيش في كلامك معايا ودا اول تحذير ثم انتي فكراني فاضيلك عشان اهزر معاكي! 
بدأت أرتبك من صوته المزعج والمرعب في نفس الوقت وقولتله وانا بقطع في الكلام 
هو القرين دا مش عفريت 
تجاهلني وبص في ورق قدامه وهو بيقولي 
تقريبا كدا 
ضغطت على أسناني بغيظ وأنا بحاول أطلع منه الكلام بالعافية وسألته تاني بهدوء مصطنع 
قصدك تقول ان في عفريت عاش مع اهلي وراح شغلى واتعامل مع الناس على انه أنا! 
استنيته يرد عليا وانا ودني مش عارفه تصدق اللي نطقه لساني حتى! 
ما قدرتش استحمل تجاهله ليا وحطيت ايدي على الورق اللي بيبص فيه وقولتله پغضب حاولت اسيطرعليه 
من فضلك جاوبني وقدر حالتي انت متخيل اللي بتقوله!
رفع راسه وبصلي بملامح جديه وقالي 
ياريت يا انسه تقدري الموقف اللي احنا فيه احنا هنا مش بنلعب الموضوع اكبر مما تتخيلي اصلا وانا معنديش استعداد افهم الخادمة بتاعتي أي حاجه انتي عليكي الطاعه وبس 
وبعدين شال ايدي اللي تقريبا كانت عامله صوت من كتر ماهي بترتعش من الخۏف وحط فيها ورقة صغيره وكمل 
اتفضلي يا آنسه الزياره انتهت 
قمت وكلمتين عمالين يترددو في دماغي بشكل مرعب
انا خادمه وعليا الطاعة! 
وقفني قبل ما افتح الباب والحقيقة اني حتى ما التفتش ابصله وهو بيقولي 
الورقة اللي في إيدك فيها أسم رقم اتنين بالكامل بعد بكره هتكوني هنا معها الساعه 3 بالظبط هتكونوا في العيادة مفهوم!
فتحت الباب وخرجت من غير حتى ما أرد عليه ومن العيادة فضلت ألف في الشوارع مش عارفه اروح فين او حتى مين يساعدني! 
فكرة الاڼتحار بدأت تبقى منطقية جدا في حالتي دي وخصوصا وأنا واقفه قدام النيل 
الحاجه اللي هتخلصني منه هي المۏت ! ما انا مش هقدر عشان اعيش أموت عشر بنات !!
حطيت الورقة اللي فيها اسم البنت في شنطتي وانا مړعوبه حتى أني أبص فيها ومسكت السور الحديدي اللي على الكوبري اللي فاصل بيني وبين النهر وطلعت أول درجة ورجعت نزلت تاني وصورت أمي وأبويا قدام عيني!! 
رجعت بيتنا مشي وانا في حالة يرثى لها لحد ما وصلت دخلت اوضتي بعد ما طمنت والدي ووالدتي عليا واني كويسه الحمد لله وطبعا اقنعت امي بالعافيه اني أكلت في الشغل عشان تسيبني 
قعدت على سريري وألف سؤال بيزنوا في دماغي اولهم البنت اللي ودتني له راحت فين ! 
فتحت الفيسبوك وجبت الاكونت بتاعها ولقيت اخر بوست لها كان يوم ماكنت معايا واخر ظهور ليها على الماسنجر كان في نفس اليوم! 
العجيب اني لقيت صفحتها مافيش فيها اي شئ يدل على قلق اصحابها عليها او ان حد سأل عليها ومنشن لها ولا اي حاجه! 
فتحت الماسنجر وجبت اسمها وكتبت رسالة وانا معنديش ذرة أمل واحده انها ترد عليا بس حقيقي كنت قلقانه عليها برغم اللي عملته معايا 
استنيت شويه وعيني على التليفون يمكن ترد ما فيش! 
غلبني النوم فمددت مكاني وحطيت التليفون جنبي ونمت مجرد ما غمضت عيني لقيتها واقفه قدامي شبه الهيكل العظمي بالظبط ملامحها مش باينه من كتر العضم اللي في وشها جلدها أزرق مايل للسواد وقفه تبصلي ولكن المره دي مش بتبص پغضب بالعكس بتبصلي بشفقه 
منظرها رعبني بشكل خلى قلبي يدق بسرعة جدا لدرجة أني سمعاه بدأت أردد 
لاء أنا مش نايمه ! أنا أكيد مش بحلم 
حاولت أفتح عيني لقيتها بتشاولي براسها لاء ما اهتمتش للي هي بتعمله كل اللي كان على بالي اني أصحى من الکابوس دا وخصوصا أني سامعه امي بتكلم والدي بره انا مش نايمه!! 
حاولت اصړخ انادي أمي معرفتش حاول أفتح عيني برده ما عرفتش حاولت احرك جسمي لقيتني متكتفه! 
قربت هي من مرايتي اللي في الأوضه ولفتها قدامي عشان أشوف نفسي فيها لقيتني واقفه وواحد شكلها بالظبط زي ما يكون توأمها لافف رجله على جسمي كله بطريقة مرعبه وايده الاتنين حاططهم على فمي ! 
اټرعبت من عينه الحمرا اللي بيبصلي بيها پغضب في المرايه وبدأت أحرك جسمي پذعر وهو يبصلي پغضب أكبر لقيت البنت قربت مني وانا بتنفض وما زلت بحاول افك جسمي من بين رجليه وبدأت دموعي تنزل من الړعب وهي لسه بتقرب عليا ببطئ شديد زي
ما تكون مش عارفه تمشي من تعبها وجسمها الهزيل 
جت جنب ودني وبصوت ضعيف جدا قالتلي 
أنا جيتلك زي ما طلبتي مني في الرساله أنا مش هأذيكي صدقيني أنا عاوزه أنقذك 
وقفت جسمي عن الحركه وأنتبهت ليها وأنا بلف راسي مش فاهمه حاجه هي الرساله وصلتلها فعلا! هو دا حلم ولا حقيقة ! 
لقيتها قربت على ودني تاني 
أنا هخليه يسيبك بس أوعي تصحي أنا فعلا عاوزه أنقذك وهجاوبك على كل أسئلتك 
هزيت راسي موافقة لقيته سابني واللي معها لسه بيبصلي پغضب شديد 
بعدت عنه وعنها بسرعه ووقفت وأنا لافه إيدي حواليا ودموع عيني مش راضيه تقف البنت شاورتله وفجأة اختفى! 
وقفت قدمها