الأطباء فشلوا يفوقوا الملياردير

الأطباء فشلوا إنهم يفوقوا الملياردير لمدة 10 سنين لحد ما بنت فقيرة دخلت وعملت حاجة محدش كان متوقعها.
على مدار عشر سنين، الراجل اللي في أوضة 701 ما اتحركش خالص.
أجهزة بتنفسه. شاشات بتومض ليل ونهار. أفضل الدكاترة من كل حتة في العالم جُم وراحوا بنفس النتيجة. الاسم اللي على الباب لسه له هيبة ليونارد ويتمور، ملياردير كان ماسك صناعات وإمبراطور شغل زمان.
بس وهو في الغيبوبة، القوة مالهاش أي معنى.
قالوا إنها حالة غيبوبة مزمنة. مفيش استجابة. مفيش وعي. مفيش أي علامة إنه لسه الشخص اللي كانه زمان موجود.
بس فلوسه هي اللي مخلية الجناح الخاص في المستشفى شغال لحد دلوقتي.
وجسمه بس هو اللي باقٍ.
بعد 10 سنين، حتى الأمل اختفى.
الدكاترة كانوا بيجهزوا ينقلوه لرعاية طويلة المدى. مفيش علاج مكثف تاني. ومفيش يمكن يفوق؟ تاني.
وفي صباح اليوم ده، أمل دخلت أوضة 701 بالغلط.
أمل كانت عندها 11 سنة. صغيرة وهادية، وغالبًا بتمشي حافية. مامتها كانت شغالة بتنضف المستشفى بالليل، وهي بتقعد معاها بعد المدرسة لأنها مكنش عندها مكان تاني تروحه.
كانت عارفة الممرات كويس أنهي ممرضات طيبين، وأنهي أجهزة بايظة، وأنهي أوض ممنوع الدخول ليها.
أوضة 701 كانت منهم.
بس كتير كانت بتشوف الراجل اللي جوه من ورا الزجاج مواسير، سكون، صمت.
بالنسبالها، كان مش شبه نايم
كان شبه واحد محپوس.
في اليوم ده، بعد عاصفة تقيلة، أمل دخلت وهي مبلولة، والطين على إيديها وهدومها ووشها كمان. الأمن كان مشتت.
باب 701 كان مفتوح سنة بسيطة.
دخلت بهدوء.
الملياردير كان زي ما هو شاحب، ساكن، كأنه الزمن واقف عنده.
أمل فضلت باصة له شوية.
وقالت بهمس جدتي كانت زيك كده الناس كانت بتقول إنها خلاص ماټت، بس أنا كنت حاسة إنها بتسمعني.
طلعت كرسي وقعدت جنبه.
الناس بتتكلم كأنك مش موجود ده أكيد إحساس وحش قوي.
وبعدين عملت حاجة محدش من الدكاترة كان يجرؤ يعملها.
مدّت إيدها وطلعت من جيبها شوية طين مبلول، لسه ريحته ريحة مطر.
وبالراحة، بدأت تدهن الطين على وشه
على خده، جبينه، وأنفه.
وقالت ماتزعلش جدتي كانت بتقول إن الأرض بتفتكرنا، حتى لما الناس تنسانا.
وفي اللحظة دي بالذات، ممرضة دخلت واتجمدت مكانها
اللي حصل بعدها صدم المستشفى كلهالممرضة اتجمدت مكانها عند الباب، إيديها وقفت في الهوا، وعيونها اتسعت كأنها مش مصدقة اللي شايفاه.
إيه اللي بيحصل هنا؟! صړخت وهي داخلة بسرعة.
أمل بصّت لها پخوف، ونزلت من على الكرسي بسرعة، كأنها اتقفشت في چريمة.
بس قبل ما الممرضة تقرب
حصل اللي محدش توقعه.
جهاز القلب اللي جنب السرير خطّه اللي كان ثابت ومسطح من سنين طويلة عمل رعشة صغيرة.
بيب بطيء ضعيف بس حقيقي.
الممرضة وقفت فجأة.
لا مستحيل
رجعت بصّت للشاشة تاني، وإيديها بترتعش.
بيب تاني.
المړيض اللي كان مېت وهو عايش من 10 سنين قلبه بدأ يرد.
أمل بصّت حواليها مش فاهمة، همست هو سامعني؟
الممرضة قربت من السرير بسرعة، بتفحص الأجهزة ده مش ممكن يحصل مفيش أي تفسير!
في ثواني، الأوضة اتملت دكاترة.
أحدهم صړخ إبعدوا الكل! افتحوا الموجات الحيوية بسرعة!
لكن في وسط الزحمة دي، حصل حاجة أغرب
جفن ليونارد ويتمور اتحرك.
حركة بسيطة جدًا كأنها أول نفس بعد عمر كامل من السكون.
الدكتور اتجمد مكانه هو فتح عينه؟
الصمت وقع على الأوضة كلها.
أمل كانت واقفة في الركن، بتبص للطين اللي لسه على وشه، وبتهمس بصوت واطي قلتلك الأرض بتفتكرنا
وفجأة
شفايفه اتحركت.
حركة ضعيفة، متقطعة، لكن واضحة بما يكفي تخلي كل اللي في الأوضة يسكتوا تمامًا.
مين هنا؟
الدكاترة وقع منهم كل حاجة في إيديهم.
بعد 10 سنين من الصمت
أول كلمة خرجت منه كانت سؤال.
وساعتها بس، المستشفى كلها دخلت في حالة طوارئ