رواية كامله


أو شرع بيلزمك تفرطي في حقك الشخصي عشان حد تاني يخطب، خصوصاً لو كان بأسلوب فرض الأمر الواقع.
ك
بصيت في المراية، وشفت واحدة تانية غير سارة اللي كانت من شوية بتترعش واحدة عينيها بقت ثابتة، وقرارها أوضح من أي وقت فات.
قعدت على السرير بهدوء، وفتحت الرسالة تاني ركزت في الصورة كويس. نفس النقشة، نفس التصميم حتى الخدش الصغير اللي في السلسلة، اللي حصل يوم فرحي موجود.
هم مش عايزين يستلفوا
هم كانوا مخططين.
ابتسمت ابتسامة باردة، وقولت لنفسي تمام يا عمر اللعبة بدأت بجد.
سحبت الدبلة من إيدي، وحطيتها جنب علبة الدهب، وقمت لبست هدومي بهدوء ولا كأني خارجة من حرب.
مسكت موبايلي واتصلت على بابا.
أول ما رد، صوتي كان ثابت بابا أنا جاية لك دلوقتي، ومحتاجة أتكلم معاك.
محاولش يسأل كتير، قال بس تعالي يا بنتي أنا مستنيكي.
قفلت المكالمة، وبصيت لعمر للمرة الأخيرة كان نايم بنفس البرود، نفس الأنانية كأن اللي حصل ده كله عادي.
قربت منه، وقلت بصوت واطي بس واضح أنا مش هكون واحدة من اللي بيتكسروا ويسكتوا أنا همشي، بس مش هسكت.
متحركش ولا حتى فتح عينه.
ضحكت بسخرية، وخرجت.
وصلت بيت أهلي، أول ما بابا فتحلي الباب وشافني شايلة شنطة ووشي متغير فهم كل حاجة من غير ما أتكلم.
قال حقك مش هيضيع يا سارة.
قعدنا، وحكيتله كل حاجة من أول طلب الدهب، لحد الصورة والرسالة.
وشه اتحول من حزن لڠضب بس كان ڠضب راجل فاهم، مش متهور.
قال بهدوء إحنا مش هنعمل مشكلة إحنا هنخليهم هم اللي يتكشفوا.
تاني يوم
عمر وأهله كانوا قاعدين مستنين الدهب ومستغربين إني اختفيت.
وفجأة باب الشقة خبط.
فتحوا لقوا بابا داخل، ومعاه اتنين شهود من العيلة وفي إيده علبة الدهب.
أم عمر جريت عليه بلهفة أهو ده الكلام! بنتك عقلت بقى؟
بابا ابتسم ابتسامة خفيفة وقال طبعاً بس قبل ما أديكم الأمانة، عايزين نتأكد بس من حاجة صغيرة.
عمر خرج من أوضته متضايق إيه تاني يا عمي؟
بابا طلع موبايله وفتح الصورة اللي جاتلي.
وسأل بصوت هادي مين دي؟
الصمت نزل زي القنبلة.
أم عمر ارتبكت وعمر وشه اصفر.
بابا كمل دي نفس البنت اللي ناويين تلبسوها دهب بنتي صح؟ ونفس البنت اللي كنت خاطبها قبل سارة؟
مفيش رد.
ساعتها بابا فتح علبة الدهب وقفلها تاني بإيده.
وقال بمنتهى الحزم دهب بنتي مش هيتلبس لحد تاني وبنتي نفسها مش هتفضل في بيت فيه استغلال وقلة أصل.
وبص لعمر مباشرة الجواز مش بلطجة والرجولة مش إنك تاخد حق غيرك عشان تراضي أهلك.
وسابهم ومشي.
بعد ساعات
عمر حاول يتصل بسارة مرة ورا التانية.
لكن المرة دي سارة كانت اتعلمت.
بصت للموبايل ورفضت المكالمة.
وبهدوء مسحت اسمه من حياتها.
وقالت لنفسها أنا ماخسرتش أنا نجيت.
والدبلة؟
رجعت لعلبتها تستنى يوم تتلبس فيه بحق مش بضغط ولا بإهانة.
النهاية بس الحقيقة دي ماكنتش النهاية.
دي كانت البداية.
عدّى أسبوع وسارة بدأت تفوق من الصدمة