روايه أهلي كنسلوا مكالمتي

أهلي كنسلوا مكالمتي اللي كنت بقولهم فيها إن جوزي ماټ، عشان كانوا مشغولين بيحتفلوا بعيد ميلاد أختي! وبعد كام يوم، لقيتهم خبطوا على بابي وبكل بجاحة بيطلبوا نص الميراث.. لحد ما بنتي اللي عندها 8 سنين طلعت لهم ظرف، خلاهم يترعشوا من الصدمة.
ليلة الکابوس
ليلة الخميس كانت الدنيا مطر، إيثان جوزي وقع فجأة في المطبخ. افتكرته أغمى عليه من التعب، لأنه كان بيطحن نفسه في الشغل عشان شركته الصغيرة تفضل واقفة على رجليها، ومع ذلك كان بيذاكر لبنتنا ليلي كل يوم.
لما نزلت جنبه ولقيت إيده سابت إيدي ومبيتحركش، عرفت إن المصېبة حصلت. المسعفين حاولوا يعملوا كل حاجة، وفي المستشفى الدكتور قالي الحقيقة المرة انفجار داخلي مفاجئ، ماټ في لحظتها.
المكالمة اللي كسرتني
كنت قاعدة قدام العناية المركزة، هدومي مبلولة وريحتي مستشفى.. كلمت أهلي.
أمي ردت وصوتها كان مش معاكِ خالص.
قلت لها بصوت يادوب طالع ماما.. إيثان ماټ.
سكتت ثانية.. بس مكنتش سكتة صدمة، كانت سكتة زهق!
قالت لي يا سافانا، إحنا في عشا عيد ميلاد أختك هيذر.. الموضوع ده ميتأجلش لبكرة؟
افتكرتها مفهمتش.. قلت لها بقولك ماټ!
سمعت في الخلفية صوت ضحك وكاسات بتخبط في بعض، وبابا بيسأل مين اللي بيتكلم.. قامت أمي قايلة الجملة اللي عمري ما هنساها
إحنا مشغولين النهاردة، ده يوم أختك المميز.. وراحت قافلة السكة!
فضلت باصة للموبايل وأنا مش مصدقة، لحد ما ليلي بنتي قعدت في حجري وسألتني هو تيتة وجدو جايين؟
كذبت عليها.. مكنش ينفع أحسسها إنها يتيمة الأب والأهل في نفس الوقت.
البجاحة عين عينك
محدش جه.. لا المستشفى، ولا الوداع الأخير، ولا حتى الچنازة! أختي كانت بتنزل صورها وهي بتضحك في الحفلة، وأنا واقفة قدام خشبة جوزي بحاول أشرح لبنتي ليه بابا مش هيصحى تاني.
بعد الچنازة ب 4 أيام، شرفوا عندي في البيت! لابسين وشياكة، وراسمين على وشهم حزن تزييف.
وبابا مسألش حتى على البنت.
كل اللي عمله إنه اتنحنح وقال سمعنا إن إيثان ساب تأمين وأصول في الشركة.. وبما إننا أهلك، فإحنا مستنيين نصيبنا.. النص بالنص!
كنت مذهولة، مش عارفة أنطق من كتر الفجر!
قبل ما أفتح بوقي، ليلي خرجت من الطرقة وهي ماسكة في إيدها ظرف مقفول.
بصت لهم بكل هدوء وقالت ده اللي أنتوا جايين عشانه.
أمي فتحت الظرف.. وفجأة وشها بقى زي الأموات، واللون هرب منه!
إيديهم بدأت تترعش.. والورقة كانت...
تفتكروا إيثان كان كاتب إيه في الورقة خلى وشهم يقلب كدة؟
الورقة كانت نسخة من وصية إيثان، مكتوبة بخط إيده ومتوقعة قبل ۏفاته بشهر.
أول سطر فيها كان
لو حصل لي حاجة، فأنا عارف إن أهل سافانا هيظهروا لما يعرفوا إن فيه فلوس.
أمي شهقت، وبابا خطڤ الورقة من إيدها بعصبية، لكن كل كلمة كانوا بيقروها كانت بتكسرهم أكتر.
إيثان كان كاتب
من سنتين، أهل سافانا جملي وطلبوا مني قرض كبير عشان يسددوا ديون أختها هيذر بعد ما خربت مشروعها. ادّيتهم كل مدخراتي وقتها 85 ألف دولار. ووعدوني يرجعوهم خلال سنة. ما رجعوش دولار واحد.
تحت الكلام ده، كان فيه صور مطبوعة لتحويلات البنك، ورسائل من أمي وهي بتقوله
إوعى سافانا تعرف، هي هتزعل مننا.
وبعدين آخر صفحة...
وبما إنهم عمرهم ما وقفوا جنب بنتي، ولا احترموا مراتي، فأنا خصمت الدين ده قانونيًا من أي شيء ممكن يطلبوه بعد مۏتي. وهم ما لهمش أي حق في أي حاجة تخصي أو تخص بنتي.
لكن ده ماكانش أسوأ جزء.
لأن إيثان كان سايب ظرف تاني، مكتوب عليه يفتح لو جم البيت يطلبوا فلوس.
طلعته ليلي من وراها، لأنها كانت عارفة مكانه.
فتحت الظرف، وكان