روايه أهلي كنسلوا مكالمتي


المهم نتصرف قبل ما سافانا تفوق.
الصوت كان واضح، والتاريخ واضح.
أنا شخصيًا ماكنتش أعرف إن إيثان كان مركب كاميرا بصوت.
أمي وقعت على الكنبة، وهيذر بقت تبص حواليها كأنها بتدور على مخرج.
وفي نفس اللحظة، الباب خبط.
كان المحامي.
Mr. Jonathan Reed دخل بهدوء، وحط ظرف على الترابيزة.
وقال بما إن في محاولة واضحة للاستيلاء على ممتلكات الأرملة، أنا مضطر أسلمكم ده.
أمي فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان أمر منع رسمي.
لو حاولوا يقربوا من البيت أو من ليلي تاني، هيتم استدعاء الشرطة فورًا.
هيذر صړخت إنتِ بلغتي عنا؟!
قلت لها وأنا ببص على ليلي لا. إيثان هو اللي كان عارفكم أكتر مني.
خرجوا وهم مكسورين، ولأول مرة، كانوا هما اللي خايفين.
وفي نفس الليلة، وأنا بحاول أنيم ليلي، سألتني بصوت صغير
ماما... بابا كان يعرف إنهم وحشين؟
وقلت أيوة... وعشان كده فضل يحمينا، حتى بعد ما مشي.
ليلي سكتت شوية... وبعدين قالت
يبقى بابا لسه هنا.
ولأول مرة من يوم ما ماټ، ماقدرتش أقول لها إنها غلط.
بعد ما الباب اتقفل ورا أمي وهيذر، البيت رجع هادي بشكل غريب. الهدوء ده كان المفروض يريحني... لكنه كان بيوجع أكتر.
ليلي كانت نايمة على الكنبة، جاكيت إيثان القديم، وأنا قاعدة قدام المدفأة وببص للورق اللي المحامي سابه. أمر المنع، نسخة من الوصية، وصورة صغيرة لإيثان وهو بيضحك في يوم عيد ميلاد ليلي السنة اللي فاتت.
كنت كل شوية أسأل نفسي السؤال اللي كان بېقتلني
إزاي كان عارف؟
إزاي كان متأكد بالشكل ده إن أهلي هيتصرفوا كأن مۏته فرصة؟
وفي نص الورق، لقيت ظرف صغير ماكنتش واخدة بالي منه. كان مكتوب عليه بخط إيثان
لسافانا... لو وصلتي لهنا، يبقى للأسف كنت صح.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.
أنا عارف إنك هتزعلي مني إني ماقلتش كل حاجة، بس كنت مستني دايمًا إن أهلك يتغيروا. كل مرة كانوا يخذلوكي، كنتي بتديهم فرصة جديدة. وأنا كنت ساكت، عشان ماحسّسكيش إنك لوحدك.
بس الحقيقة إنك عمرك ما كنتي لوحدك.
في المكتب، في الدرج اللي على الشمال، فيه ملف أزرق. افتحيه بس لما تبقي قوية كفاية.
قلبي وقع.
قومت على طول، وطلعت على مكتب إيثان. المكتب كان زي ما هو. الكوباية اللي كان بيشرب فيها قهوته، القلم اللي دايمًا بيضيع منه، وحتى الورقة اللي كان كاتب فيها اشتري عصير تفاح لليلي.
فتحت الدرج.
وكان الملف الأزرق موجود فعلًا.
أول ما فتحته، حسيت إني مش قادرة أتنفس.
جواه عشرات الأوراق.
رسائل.
تحويلات بنكية.
إيميلات.
وأقدم واحدة فيهم كانت من 8 سنين... يوم فرحي.
كانت رسالة من أمي لإيثان
أنا مش مقتنعة بالجوازة دي، بس سافانا عنيدة. لو بتحبها بجد، يبقى لازم تساعدنا.
وبعدها بأسابيع، رسالة تانية
هيذر متورطة في دين، ومحتاجة 15 ألف دولار. لو ما دفعتش، هتضيع.
وبعدها
باباك تعب ومحتاج عملية.
إحنا ممكن نخسر البيت.
إنت أكيد مش هتسيب أهل مراتك.
كل مرة، إيثان كان بيدفع.
كل مرة.
وفي الآخر، كانوا يرجعوا يتعاملوا معاه كأنه مجرد ماكينة فلوس.
لكن أكتر حاجة كسرتني كانت آخر رسالة.
كانت من أختي هيذر، من شهرين بس.
لو سافانا ورثت الشركة، اقنعها تبيع. هي ضعيفة، وهتسمع كلامك.
كان واضح إنهم كانوا بيفكروا في فلوس إيثان وهو لسه عايش.
قفلت الملف بسرعة، وقعدت على الأرض في المكتب وأنا بعيط لأول مرة من يوم ۏفاته. مش عليه بس... عليهم. على كل مرة دافعت عنهم فيها. على كل مرة قلت لنفسي إنهم أكيد بيحبوني بطريقتهم.
لأ.
هم كانوا بيحبوا اللي ياخدوه مني.
في اليوم اللي بعده، صحيت على صوت خبط جامد على الباب.
فتحت وأنا متوترة.
كان راجل كبير واقف، لابس بدلة قديمة وماسك شنطة جلد.
قال بهدوء
حضرتك سافانا؟
هزيت راسي.
قال
أنا ريتشارد... شريك
والد إيثان القديم.
دخل
وقعد، وكان