روايه أهلي كنسلوا مكالمتي


فيه إشعار من محامي إيثان إن كل الرسائل والتحويلات متسجلة، وإن لو حد منهم حاول يطالب بأي فلوس أو يضايقنا، هيترفع عليهم قضية لاسترداد الدين خلال 30 يوم.
أختي هيذر اتكلمت لأول مرة وقالت بصوت مهزوز إحنا... إحنا ماكناش نعرف إنه كاتب كل ده.
بصيتلها وأنا حاسة إن كل الدموع اللي جوايا اتحولت لحجر.
قلت وأنا ماكنتش أعرف إن أهلي ممكن يسمعوا بنتهم بتقول جوزي ماټ... ويكملوا يقطعوا التورتة.
أمي بدأت ټعيط وتقول إنها كانت لحظة سوء تفاهم، لكن حتى ليلي، اللي عندها 8 سنين، بصتلها وقالت
لما بابا ماټ، أنا كنت مستنياكم تيجوا. أنتم ماجيتوش.
ساعتها محدش عرف يرد.
بابا حط الورق على الترابيزة، ومشي ناحية الباب من غير ما يبصلي. أمي وأختي خرجوا وراه، وكل واحد فيهم كان عامل نفسه مظلوم.
قبل ما أقفل الباب، أمي بصتلي وقالت إنتِ هتقطعي أهلك عشان ورقة؟
قلت لها بهدوء لا... أنا قطعتكم يوم ما كنتوا بتحتفلوا، وأنا لوحدي باقول إن جوزي ماټ.
وقفلت الباب.
أول مرة من سنين، البيت كان هادي.
وكان ناقصه شخص واحد بس...
بس على الأقل، ما بقاش فيه ناس بيدخلوا حياتنا بس لما يشموا ريحة الفلوس.
بعد أسبوع، كنت بحاول أرجع أعيش. أعمل فطار لليلي، أوديها المدرسة، وأرجع أقعد في البيت اللي كل ركن فيه بيفكرني بإيثان.
لكن يوم الاتنين الصبح، لقيت عربية أختي هيذر واقفة قدام البيت.
فضلت باصة من الشباك وأنا حاسة إن بطني بتتقلب. كنت متأكدة إنها جاية تعتذر... أو على الأقل جاية تقول إنها غلطت.
لكن أول ما فتحت الباب، لقيتها واقفة ومعاها أمي.
وأول كلمة قالتها كانت إحنا جينا ناخد حاجتنا.
قلت لها وأنا مش فاهمة حاجتكم؟
أمي دخلت من جنشبي كأن البيت بيتها، وبصت حواليها وقالت السلسلة الدهب اللي جبناهالك
في فرحك،
والنيش، وطقم الصين اللي كان عند جدتك. وإيثان كان واخد من بابا أدوات شغل زمان. كله لازم يرجع.
وقفت قدامهم وأنا مصډومة.
إنتوا بجد جايين بعد كل اللي حصل عشان تاخدوا حاجات من بيتي؟
هيذر شمرت دراعها وقالت ما تلعبيش دور الضحېة. إنتِ خدتي كل حاجة، وإحنا من حقنا ناخد اللي يخصنا.
في اللحظة دي، ليلي نزلت من على السلم. كانت لابسة بيجامة إيثان الكبيرة عليها، لأن من يوم ما ماټ وهي بقت تنام بيها.
وقفت ورايا وسألت هما هيخدوا حاجات بابا؟
أمي اتوترت وقالت بسرعة لا يا حبيبتي، إحنا بس...
لكن ليلي قاطعتها وقالت بابا كان عارف إنكم هترجعوا.
وبعدين جريت على أوضتها.
هيذر ضحكت بسخرية وقالت إيه؟ سايب لكم جواب تالت؟
وبعد دقيقة، ليلي نزلت فعلًا... لكن المرة دي كانت شايلة علبة كرتون صغيرة.
حطتها على الترابيزة قدامهم.
على العلبة كان مكتوب بخط إيثان لما يجوا ياخدوا الحاجات.
وش أمي اصفر.
فتحتها بسرعة، وطلعت منها ملف.
جواه صور لكل حاجة كانوا بيتكلموا عنها... السلسلة، النيش، طقم الصين، وحتى الأدوات.
وتحت كل صورة فاتورة أو ورقة تثبت إن إيثان هو اللي اشتراها، أو إنه دفع ثمنها بعد ما اتكسرت أو اتباعت.
حتى سلسلة الفرح، كان فيه رسالة مطبوعة من أمي نفسها، باعتاها لإيثان قبل سنين
إحنا مضطرين نبيع الدهب عشان نسدد ديون هيذر. لو سمحت ما تقولش لسافانا.
والفاتورة اللي بعدها كانت باسم إيثان... اشترى لي نفس السلسلة من جديد، من غير ما أعرف.
هيذر بدأت تتعصب دي حاجات تافهة! إحنا عيلة!
لكن ليلي طلعت آخر ورقة من الملف، وادتهالها.
كانت صورة من كاميرا باب البيت... يوم الچنازة.
واضح فيها أمي وهيذر واقفين برة البيت، بعد ما كل الناس مشيت.
أمي كانت بتقول ماټ في الوقت المناسب... أكيد سايب وراه مبلغ محترم.
هيذر ضحكت وقالت