العيد الكبير


شغل الدراما ده مش عليا، إحنا فرحنا ميفصلناش عنه شهر، ومش هسمحلك تطلعي في العالي وتعملي فيها هانم. اللي عندي قولته، تكييف واحد وهنمضي الوصلات بكرة، والقرشين اللي معاكي خليهم في جيبك.
سناء بصتله بنظرة غريبة، نظرة أول مرة يشوفها في عينها.. مكنش فيها زعل، كان فيها تفكير في حاجة أبعد بكتير من التكييف. مشيت ناحية الباب، وقبل ما تخرج لفت وقالت
فعلاً يا محسن، الفرح ميفصلناش عنه كتير.. والعد التنازلي بدأ، بس مش للشقة ولا للتكييف، العد التنازلي لكل حاجة بينا.
محسن وقف مذهول، العمال وقفوا شغل وبصوا لبعض، وسناء طلعت دبلتها من إيدها وحطتها فوق كرتونة التكييف وقالت
التكييفات دي كانت عشان متعودة على الساقعة.. بس اكتشفت إن قلبي محتاج يبرد من ناحيتك إنت الأول.
محسن وشه جاب ألوان، وبدأ يزعق والعمال موجودين
إنتي بتلوي دراعي يا سناء؟ عشان حتة تكييف عايزة تخربي البيت قبل ما يتفتح؟ إنتي فاكرة إن الحركة دي هتمشي عليا؟
سناء بصت له بمنتهى الثبات وقالت
الموضوع عمره ما كان تكييف، الموضوع إنك استرخصت فيا الراحة، واستخسرت في أبويا الرحمة. الراجل اللي بيبني بيته على إهانة أهل مراته، ميتأمنش على عرض ولا يتبني معاه مستقبل.
محسن حاول يمسك إيدها وهو بيحاول يغير لهجته لما لقى الدنيا بتسحب منه
يا سناء اهدي بس، أنا كنت مضغوط من المصاريف والشيطان شطرني، والكلمة طلعت مني ڠصب عني.. إحنا دافعين ډم قلبنا في الشقة دي، هضيعيها عشان كلمة؟
سناء سحبت إيدها بقوة وقالت
الكلمة دي هي اللي عرفتني حقيقتك. وال 17 ألف اللي كنت هساعدك بيهم، هما اللي هيفتحوا باب جديد لماما تفرح فيه بعمرة لروح الغالي. أنا مش هعيش مع واحد بيعايرني بفقر أو بتعب أهلي عشان يداري بخله.
فتحت شنطتها وطلعت موبايلها وكلمت أخوها
أيوه يا جابر، تعالالي عند شقة محسن، هات معاك عربية نص نقل عشان هننزل التكييفات دي نرجعها، وأنا مروحة معاك ومفيش فرح هيتم.
محسن اټجنن وبقى يروح وييجي في الصالة
والناس؟ والفرش؟ والعفش اللي جه؟ والشبكة اللي في إيدك دي؟
سناء شاورت على الدبلة اللي فوق الكرتونة وقالت
الدبلة عندك اهي، والشبكة عند ماما في الحفظ والصون، تقدر تيجي تاخدها في أي وقت مع المأذون عشان ننهي الورق اللي بينا بالمعروف.
في لحظة، تحول الهدوء في الشقة لبركان.. محسن حس إنه خسر كل حاجة في لحظة غباء، والعمال بدأوا يلموا عدتهم وهما بيبصوا لمحسن بنظرات كلها استحقار.
سناء وقفت في البلكونة تستنى أخوها، وهي حاسة إن الهوا اللي داخل صدرها رغم حره، أرحم بكتير من عيشتها مع محسن. لكن محسن مكنش ناوي يسيبها تخرج بالسهولة دي، وبدأ يفكر في طريقة تانية يكسر بيها كبريائها

قدام أهلها.
الجزء الرابع الوجه الآخر
محسن شاف سناء واقفة في البلكونة بكل كبرياء، فبدأ يفهم إن سناء الطيبة اللي