كان يعطي زوجته 300 ريال فقط كل شهر لكن صډمته الكبرى كانت عندما رأى قصر أهلها في عزاء!

بعد أن وُلد الطفل الأول، طلب مارسيلو من زوجته ريناتا أن تترك عملها لتبقى في المنزل ترعى الطفل.
وبعد عام، وُلد الطفل الثاني.
كان مارسيلو يكرر دائمًا بفخر
المرأة لا تحتاج إلا إلى رعاية الأطفال. المال مسؤولية الرجل.
لكن مسؤولية مارسيلو كانت ببساطة أن يسلّم زوجته ثلاثمائة ريال شهريًا لتغطية كل شيء الطعام، الحفاضات، الحليب، الأدوية، وأي مصروف للأطفال.
ولا ريال واحد أكثر.
وفي كل مرة كان يسلّمها المال، كان ينظر إلى ريناتا بشك
إن أعطيتك أكثر، فسترسلينه إلى عائلتك الفقيرة هناك في داخل باهيا. يكفيني أن أعيلك والآن تريدينني أن أعيل والديك أيضًا؟
طوال سبع سنوات، تحمّلت ريناتا كل شيء في صمت.
لم تشتكِ يومًا.
ولم تجادل.
كل يوم، حين كان مارسيلو يعود من العمل، كان يجد الطعام جاهزًا، والمنزل مرتبًا، والأطفال نظيفين، حسنَي الملبس، ويواظبون على الذهاب إلى المدرسة.
وهذا ما جعله يعتقد أن ثلاثمائة ريال شهريًا كانت أكثر من كافية.
وفي أحد الأيام، حين مرض أحد الصبيين وذكرت ريناتا بحذر أنهم بحاجة إلى مزيد من المال لاصطحابه إلى الطبيب، قاطعها مارسيلو فورًا
انظري كم من الناس يعيشون بأقل من ذلك! هناك من يجمع العلب المعدنية، ويبيع الحلوى عند الإشارات، ويربي أبناءه بمفرده وأنتِ، التي تبقين في المنزل طوال اليوم، لا تستطيعين حتى الاعتناء بالأطفال جيدًا؟ لا تختلقي أعذارًا لتأخذي مني مالًا أكثر.
أخفضت ريناتا رأسها وبقيت صامتة.
وشعر مارسيلو بمزيد من القناعة بأنه على حق.
حتى جاء يوم
ټوفي عمّ ريناتا في بلدة صغيرة داخل باهيا.
وكانت العائلة بأكملها تتوقع حضور صهرهم إلى الچنازة.
ولعدم قدرته على الرفض، اصطحب مارسيلو زوجته وأطفاله إلى البلدة، بعد سنوات من تجنّب تلك الزيارة.
وخلال الطريق، لم يتوقف عن التذمر
لا أفهم متى ستكف عائلتك عن الفقر. سنذهب إلى هذه الچنازة ونغادر فورًا. لن أبقى أكثر من عشر دقائق في ذلك البيت القديم لوالديك.
لكن عندما انعطفت السيارة إلى شارع البلدة
تجمّد مارسيلو تمامًا.
اختفى المنزل البسيط القديم لوالدي ريناتا.
وفي مكانه، كان هناك أكبر قصر في البلدة بأكملها، ببوابة حديدية ضخمة، وحديقة مضاءة، وعدة عمّال ينهون اللمسات الأخيرة للبناء.
سأل مارسيلو، مذهولًا
لمن هذا المنزل؟
ابتسمت ريناتا ابتسامة خفيفة.
وأجابت بهدوء
إنه منزل والديّ.
شعر مارسيلو بأن وجهه قد شحب.
لبضع ثوانٍ، ظل ينظر من نافذة السيارة، غير قادر على قول أي شيء.
كان القصر يحتل تقريبًا نصف الحي. كانت هناك شرفة ضخمة، وأعمدة فاتحة اللون، وحديقة مليئة بالورود، وسيارة جديدة متوقفة قرب المرآب.
فتح الأطفال، الجالسون في المقعد الخلفي، أعينهم بدهشة.
أمي هل هذا المنزل حقًا للجد؟ سأل الابن الأكبر.
أومأت ريناتا فقط.
أطلق مارسيلو ضحكة متوترة.
كفى مزاحًا.
أنا لا أمزح أجابت بهدوئها المعتاد.
أوقف السيارة أمام البوابة وهو لا يزال غير مصدق.
وبمجرد أن نزل، رأى حماته، دونا سيليستي، تتجه نحوهم.
لكنها لم تكن المرأة البسيطة المنهكة التي عرفها قبل سبع سنوات.
كانت ترتدي فستانًا أنيقًا، وشعرها مرتب، ورغم حزنها على