رجعت البيت لقيت جوزي متجوز عليا

رجعت من شغلي يومها تعبانة ومش طايقة صوت حد، كل اللي كنت عايزاه أدخل بيتي ألاقي هدوء، لكن أول ما فتحت الباب حسّيت إن في حاجة غريبة مش ريحة الأكل ولا ترتيب المكان، لأ، إحساس إن البيت مش بيتي. دخلت خطوتين ووقفت مكاني لما شفت واحدة واقفة في مطبخي، بتقلب في حلة وكأنها صاحبة المكان، لفتت وبصتلي بابتسامة هادية وقالتلي أنتِ أكيد نور؟ صوتها كان واثق زيادة عن اللزوم، قبل ما أرد لقيت شريف داخل من ورايا وقال بهدوء غريب أيوه يا نور، دي سما وهتقعد معانا فترة. الكلمة نزلت عليا زي الصدمة، تقعد معانا؟ يعني إيه؟ حاولت أستوعب، لكن اللي خلاني أمسك نفسي بالعافية إنه كمل كلامه وقال سما تبقى بنت خالتي أبوها توفى ومفيش حد ليها، وأنا وعدت خالتي قبل ما ټموت إني أكون سند ليها. ساعتها حسّيت إني كنت هقع من التوتر، مش من الڠضب من المفاجأة، ومن إحساس إني اتفاجئت بحاجة كبيرة من غير ما يتحضرلي، بس رغم كده، كان في حاجة جوايا بتقولي اهدي واسمعي.
عدت الليلة دي وأنا مش قادرة أحدد أنا متضايقة من إيه بالظبط، من إنه قرر من غيري؟ ولا من وجود حد غريب في بيتي؟ ولا من طريقتها الواثقة؟ الصبح لقيتها مصحّية بدري وبتحضر الفطار، وحاولت تتكلم معايا بشكل عادي، لكني كنت متحفزة، بس لما ركزت في تفاصيلها، لقيت إنها مش متصنعة كانت بتحاول تبقى لطيفة بزيادة كأنها خاېفة تتطرد في أي لحظة. الأيام عدت وبدأت آخد بالي من حاجات غريبة، مش فيها هي، لكن في شريف كان بقى متوتر، بيخرج كتير، بيرد على تليفونات بعيد عني، وحسّيت إن في حاجة مستخبية، بس المرة دي قررت ما أواجهوش بسرعة.
في يوم وأنا بنضف، لقيت ورق متخبي في درج مكتبه، فضولي خلاني أفتحه، ووقتها كانت الصدمة الحقيقية ديون، أرقام كبيرة، تهديدات من ناس مش سهلة، وشوية إيصالات عليها تواريخ قريبة. الدنيا لفت بيا، ساعتها فهمت إن وجود سما مش صدفة، ولا مجرد واجب عيلة في حاجة أكبر. استنيت شريف يرجع، ولأول مرة ما زعقتش ولا اڼهارت، قعدت قدامه بهدوء وحطيت الورق على الترابيزة، وشه اتغير في ثانية، حاول ينكر، بس عيني كانت سابقة كلامه، فانهار وقال الحقيقة شركته كانت هتفلس، دخل في شغل غلط عشان يعوض خسارته، والدنيا سحبت منه كل حاجة، ولما الموضوع كبر، افتكر وعده لخالته، وإن سما كانت لوحدها، فجابها عندنا يمكن يحس إنه لسه إنسان بيعمل حاجة صح وسط الغلط.
الكلام ده كسر حاجة جوايا، بس في نفس الوقت خلاني أشوف الصورة كاملة، أنا مش ضحېة خېانة ولا استبدال، أنا كنت غايبة عن حقيقة كبيرة، وهو كان بيغرق وبيخبي. سألته بهدوء