فات اوان الندم


حد يأجره اللى على أول الشارع وده مش شقه لأ ده بيت كامل 
وأنت عرفت منين 
ضحك فارس فهو على علاقه بإبنه خاله ومنتظر أن تنهى دراستها عشان يتقدم لها ومن وقت لأخر بيزورهم فى البيت 
من خالك منا كنت عنده أول امبارح بزورهم 
بص منصور لابتسامه فارس بشك وبعدها اتصل بخاله عشان يقابله ويكلمه فى موضوع الشقه
وفعلا وافق خاله إنه يقابله وطلب منه يروح يزوره 
قفل منصور التليفون مع خاله وبص لفارس 
انا هعدى على خالد دلوقتي وبليل مش هسيبك غير لما أعرف سر الابتسامه اللى كانت على وشك انهارده 
ساب منصور فارس ووصل بيت خاله ورحب بيه خاله وفتح منصور معاه طلبه فى تأجير البيت 
أنا سمعت يا خالو إنك عايز تأجر البيت فبعد أذنك أنا محتاجه و أى مبلغ هتطلبه هديهولك
يابنى خده ولما تعمل مشروعك وينجح ابقى أدفع 
ربنا يخليك يا خالو ده العشم بس معلش أنا كده مش هكون مرتاح شوف حضرتك عارضه على كام وأنا تحت امرك 
يا بنى أنت مش غريب 
أنا عارف يا خالو بس الشغل شغل 
تنهد جمال بيأس من دماغ ابن أخته وعرض عليه المبلغ ووافق منصور على المبلغ واتفق معاه إنه بكره هيجهزله المبلغ وهيمضى معاه عقد 
فى حاجة كمان يا خالو 
اتفضل 
كلم بابا فى طلاقه من ماما كفايه عليها كده 
إيه اللى خلاك تغير رأيك انت أكتر واحد كنت معارض الطلاق 
حسيت انى ظلمتها .. تفتكر هى عايزه تفضل على زمته بعد ده كله 
لأ امك نفسها تكلق من زمان ومش بتعتبره زوج ليها أصلا هى صابره بس عشانك انت وأخوك 
خلاص كلمه وخليه يطلقها 
طيب انت ماتكلموش ليه 
هيكونلى كلام تانى معاه بس مش دلوقتي خالص 
انتهى منصور من حديثه مع خاله وبعدها راح البيت لقى مامته خلصو الغدا ومستنياه 
وفارس قاعد بيحاول يضحكها 
دخل منصور وقعد جمبهم 
ازيك يا ماما عامله ايه انهارده 
أنا بخير يا حبيبى طول ما انتوا بخير... أنت اتأخرت ليه انهارده 
كنت عند خالو 
غريبه يعنى من امته بتزوره 
ده حوار كبير جهزيلى الاكل وأنا هقولك كل التفاصيل
جلس منصور ياكل وسميحه كانت قاعده جمبه 
ها ايه اللى حصل
سبت الشغل مع بابا وقررت أعمل شغل تانى خاص بيا ومش بس كده كلمت خالى كمان عشان يطلقك منه 
بصتله سميحه وضحكت باستهزاء 
تفتكروا سميحه هتوافق تنفصل عنه ولا ؟؟
ومنصور هيقدر يقف قصاد باباه ويجيب حق مامته ؟؟
ضحكت سميحة باستهزاء، وقالت بصوت كله مرارة
عايز تطلقني منه؟! ومين قالك إنه مش مطلقني أصلًا؟
اتسعت عيون منصور، پصدمه
طلقك إمتى؟ وماقولتلناش ليه؟
طلقنى من أسبوعين... وبعدين عايزني أقولك ليه؟! عشان تجبرني أرجعله وأجي تاني على كرامتي اللي داس عليها؟
أنا... أنا كنت فاكر إنك لسه بتحبيه.
ضحكت سميحه بۏجع 
كنت... كنت بحبه زمان يا منصور، بس الحب ده ماټ من جوايا. أنا كنت بعامله كويس مش عشانه... عشان ربنا وعشانكم. لكن هو؟ عمره ما اتقى ربنا فيا، عمره ما شافني غير ست ناقصة. طول عمره عينه زايغة، وكل يوم يقارن بيني وبين الستات اللي يعرفهم.
تنهّدت بعمق، وصوتها انكسر
حاولت أبعد، حاولت أطلب الطلاق مېت مرة... لكن بسببك إنت وأخوك كنت أصبر وأدوس على نفسي.
سكتت لحظة، وبعدين رفعت عينيها فيه وقالت الكلمة اللي قصفت قلبه
عارف يا منصور؟ أنا من يوم ما اتجوزته وأنا عارفة إني اتبعت. أبوك ماخدنيش عشان بيحبني... أخدني طمعان في تجارة أبويا. وأنا اللي دفعت التمن بعُمري كله.
تجمد منصور مكانه، كأن الأرض اتسحبت من تحت رجليه. مش عارف يرد ولا يبرر... الحقيقة وقعت عليه كالصاعقة. 
ليه ماقولتليش أنا معرفش حاجه عن الماضى 
اتنهدت سميحه بۏجع وكملت