ابن الكاشف بقلم ندى الجمل


عالمي
لازم تعرفي كل حاجة.
قلبها دق.
زي إيه؟
صوته بقى أهدى
بس أخطر
في ناس هتحاول تأذيكي علشاني.
وفي قرارات مش هتعجبك.
قربت خطوة
وأنا؟
بصلها
انتي ممكن تتغيري.
الصمت نزل.
ليلى قالت بهدوء
أنا اتغيرت بالفعل.
قربت من المكتب
وحطت إيديها عليه.
بس مش هفقد نفسي.
ياسين ابتسم
وده اللي مخوفني.
فجأة
الباب خبط.
واحد من رجاله دخل بسرعة
في مشكلة.
ياسين وقف
إيه؟
صفقة كبيرة حد سرّب معلومات.
الصمت وقع.
عين ياسين ضاقت
مين؟
الراجل بص على ليلى لحظة
وبعدين قال
لسه بنحقق بس
سكت.
بس إيه؟
في حد قريب.
ليلى حسّت بقلبها يقع.
بصت لياسين
ولأول مرة
حسّت إن عالمه
مش بيرحّب بحد بسهولة.
الجو في مكتب ياسين الكاشف اتغيّر فجأة.
الهدوء بقى تقيل.
الراجل قال
في تسريب والمعلومة دي محدش يعرفها غير دايرة ضيقة جدًا.
الصمت وقع.
ليلى حسّت إن كل العيون بقت عليها حتى لو محدش باصص فعلاً.
ياسين سكت لحظة
بس عينيه اتحركت عليها.
نظرة سريعة
بس كفاية.
قلبها اتقبض.
انت بتبصلي كده ليه؟
صوتها كان هادي بس فيه ۏجع.
ياسين رد بسرعة
مش ببصلك.
لكن الكلمة خرجت وهو نفسه مش مقتنع بيها.
الراجل كمل
التسريب حصل بعد ما دخلت معلومات جديدة السيستم
سكت لحظة
في نفس اليوم اللي
بص على ليلى.
اللحظة دي
كل حاجة سكتت.
ليلى قلبها دق پعنف
كمل.
الراجل بلع ريقه
اللي دخلت فيه الآنسة.
الهواء بقى تقيل.
ليلى بصت لياسين
انت مصدق الكلام ده؟
الصمت
كان أسوأ من أي رد.
ياسين أخيرًا قال
أنا بسمع كل الاحتمالات.
الجملة دي
كسرتها.
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة
يعني آه.
قربت منه خطوة
بعد كل ده شايفني ممكن أعمل كده؟
ياسين صوته كان هادي
بس بعيد
أنا لازم أفكر بعقلي.
دموعها لمعت
وأنا كنت فاكرة إن في حاجة تانية.
الصمت بينهم
بس المرة دي
مفيش دفا.
ليلى خدت خطوة لورا.
تمام.
بص لها
ليلى
رفعت إيدها توقفه
لا.
صوتها بقى أقوى
ما تقولش حاجة.
لو انت شاكك يبقى خلاص.
لفّت
ومشيت.
ياسين وقف مكانه.
ما منعهاش.
بس أول ما الباب اتقفل
إيده شدت على المكتب بقوة.
لأنه لأول مرة
الشك وجعه هو كمان.
بره
ليلى كانت ماشية بسرعة
دموعها بتنزل.
مش علشان حد اتهمها
علشان هو ما يصدقش عليها كده. 
ليلى ما رجعتش البيت.
وقفت في الشارع شوية
تاخد نفسها.
دموعها نشفت
والۏجع اتحوّل لحاجة تانية.
إصرار.
همست
أنا مش هسيب نفسي تتظلم.
بعد ساعة
كانت واقفة قدام مبنى الكاشف جروب تاني.
بس المرة دي
مش كحبيبة.
كواحدة جاية تثبت حقيقتها.
دخلت بثبات.
الناس بصّت
بس هي ما اهتمتش.
طلعت على مكتب ياسين الكاشف
وفتحت الباب من غير استئذان.
هو كان واقف
أول ما شافها
اټصدم.
ليلى
قاطعته
ما تتكلمش.
قربت
وحطت فلاشة على المكتب.
ده الدليل.
سكت.
دليل إيه؟
بصت في عينه
إن أنا مش اللي سرّبت.
فتح اللابتوب بسرعة
شغّل الفلاشة.
ملفات تسجيلات لوجات سيستم.
ليلى بدأت تتكلم
أنا رجعت للمطعم استخدمت شبكة الواي فاي القديمة ودخلت على السيستم.
بص لها بتركيز.
لقيت دخول غريب مش من هنا.
لفت الشاشة ناحيته
شايف ال ده؟
ده متسجل باسم شركة تانية.
سكت لحظة
شركة تبع حازم.
الصمت نزل.
عيون ياسين ضاقت.
يعني هو اللي سرّب؟
ليلى هزت راسها
كان عايزك تشك فيا.
سكتت لحظة
ونجح.
الكلمة ضړبته.
قفل اللابتوب ببطء
وبص لها.
أنا
قاطعته
لا.
صوتها كان هادي بس حاسم
ما تعتذرش.
اټصدم.
ليه؟
بصتله بۏجع صريح
علشان الشك ما بيتسحبش بكلمة.
الصمت رجع
ليلى كملت
أنا عملت اللي عليا.
قربت خطوة
الباقي عليك.
وبعدين
لفّت.
ومشيت.
ي
تمام هنا بقى ياسين مش بس هيحاول ده هيكسر كل قواعده علشانها 
المكتب كان ساكت
بس جواه عاصفة.
ياسين الكاشف واقف مكانه
وباصص على الفلاشة.
مش شايف الملفات
شايف بس لحظة خروجها.
نظرتها.
ۏجعها.
غمض عينيه
وهمس
أنا خسرتها.
عدّى يوم.
ما كلمهاش.
مش علشان مش عايز
علشان عارف إن أي كلام مش هيكفي.
تاني يوم
ليلى كانت في شغلها.
بتحاول تركز
بس عقلها مش سايبها.
وفجأة
باب المكان اتفتح.
الكل سكت.
دخل
ياسين الكاشف.
المكان كله اتوتر.
بس هو
ما بصّش لحد.
عينه عليها بس.
قرب منها
ممكن نتكلم؟
ليلى ردت بهدوء
في شغل.
قال
مستني.
وسكت.
وقف بعيد
بس ما مشيش.
الدقايق عدّت
والناس بدأت تهمس.
بس هو واقف.
مستني.
ليلى أخيرًا خلصت
قربت منه.
قول.
بصلها
مش بنظرة سيطرة.
بنظرة ندم.
أنا غلطت.
سكتت.
كمل
مش علشان شكّيت
علشان ما وثقتش فيكي كفاية.
الكلام كان صريح
زيادة عن العادة.
ليلى قالت بهدوء
وأنا مش محتاجة حد يشك فيا.
هز راسه
عارف.
سكت لحظة
وبعدين عمل حاجة ما حدش توقعها.
قلع ساعته وحطها على الترابيزة.
ليلى استغربت
ده إيه؟
قال بهدوء
كل حاجة عندي ليها قيمة.
سكت لحظة
دي أهم حاجة عندي.
بص في عينيها
وبسيبها هنا علشانك.
اټصدمت.
ليه؟
علشان تثقي إني مستعد أخسر أي حاجة بس مش انتي.
الصمت وقع
بس المرة دي
تقيل
بطريقة مختلفة.
ليلى بصت للساعة
وبعدين له.
الثقة مش بتتجاب بهدية.
ابتسم خفيف
عارف.
بس البداية لازم تبقى من عندي.
سكتت
وقلبها بيتحرك بس لسه حذر.
أنا مش هنسى بسهولة.
قال بهدوء
مش طالب تنسي.
بس اديني فرصة أصلّح.
الصمت
وبعدين
ليلى قالت
فرصة مش أكتر.
نفسه خرج ببطء
كفاية.
خد خطوة لورا
هستناها.
ومشي.
بس المرة دي
ساب وراه حاجة.
مش الساعة بس.
أمل.
الليل رجع هادي
بس مش نفس الهدوء القديم.
ليلى كانت قاعدة لوحدها
الساعة قدامها على الترابيزة.
باصّة لها
كأنها بتفكر.
مش في قيمتها
لكن في اللي وراها.
محاولة.
خدت نفس عميق
وقامت.
في نفس الوقت
ياسين الكاشف كان في مكتبه.
واقف قدام الإزاز
زي أول مرة.
بس المرة دي
حاسس بالفراغ.
الباب خبط.
قال من غير ما يلف
ادخل.
الباب اتفتح
وصوتها قال
واضح إنك مش بتتغير.
لف بسرعة.
ليلى.
واقفِة قدامه.
نفسها ثابت
وعينيها فيها قرار.
قرب خطوة
رجعتي؟
بصتله
مش علشانك بس.
سكت.
كملت
علشاني أنا كمان.
قلبه دق.
قربت أكتر
أنا مش عايزة أعيش پخوف ولا شك.
بص لها بتركيز
وأنا مش عايز أرجعك للنقطة دي.
مدّت إيدها
وحطت الساعة قدامه.
الثقة دي هتبني من الأول.
سكتت لحظة
بس المرة دي إحنا الاتنين.
ياسين بص لإيدها
وبعدين لعينيها.
وأنا موافق.
الصمت بينهم
بس المرة دي
دافي.
قرب منها خطوة
بس استنى.
مستني إشارة.
ليلى ما بعدتش.
ابتسم خفيف
وقرب.
مسك إيدها
بهدوء.
المرة دي
مش خوف.
مش سيطرة.
اختيار.
عدّى وقت
العالم برا لسه خطړ.
لسه في صفقات
ولسه في أعداء.
بس بينهم؟
بقى في حاجة أقوى.
شراكة.
ثقة بتتبني.
وحب
مش كامل
بس حقيقي.
ليلى بصت له
جاهز؟
ابتسم
طول ما انتي معايا.
وإيدهم في إيد بعض
مشوا لقدام.
مش عارفين النهاية هتبقى إيه
بس متأكدين من حاجة واحدة
إنهم اختاروا 
بقلم ندى الجمل