شړ مرات ابني


اللي ما ينفعش تتكسر في حياتي كرامة أمي حاولت ټعيط وتلعب دور الضحېة أنا بحبك يا مراد وهتغير صدقني لكن مراد كان خلاص قلبه قفل قال لها الحب اللي ما يعرفش يحترم ما يلزمنيش أنا ممكن أشتري الدنيا كلها بس عمري ما هعرف أشتري راحة أمي من جديد وساعتها نادى على الأمن وبعد نص ساعة كانت صافي بره الفيلا بالهدوم اللي عليها زي ما هي مش مصدقة اللي حصل وكل حاجة انتهت في لحظة لكن القصة ما خلصتش هنا تاني يوم الصبح مراد صحى بدري لأول مرة من سنين ونزل لقى أمه في المطبخ بتعمل فطار زي زمان قرب منها وحضنها من ضهرها وقال لها أنا آسف يا أمي سامحيني إني سيبتك تتوجعي لوحدك كل الفترة دي الحاجة فاطمة ابتسمت وقالت له أنا ربيت راجل يا ابني مش مهم التعب المهم النهاية تبقى صح مراد سكت لحظة وبعدين قال لها إحنا مش هنقعد هنا تاني بصت له باستغراب يعني إيه قال لها القصر ده مهما كان كبير هو اتبنى على وجعك وأنا مش عايز أفتكر ده كل يوم أنا عايز أرجع للمكان اللي بدأنا منه مش عشان الفقر لكن عشان الكرامة بعد أسبوع كان مراد بايع الفيلا واشترى بيت بسيط لكنه شيك في نفس الحي القديم اللي اتربى فيه والناس كلها كانت مستغربة إزاي ملياردير زي مراد يسيب القصور ويرجع للحارة لكنه كان كل يوم بيصحى على صوت أمه وهي بتدعي له وهو حاسس براحة عمره ما حسها وهو قاعد على أكبر مكتب في شركته وبعد شهور قليلة سمع إن صافي حاولت ترجع له كذا مرة لكنها ما عرفتش توصل له لأنه كان خلاص قفل الصفحة دي للأبد وفي يوم وهو قاعد جنب أمه في البلكونة الصغيرة بيشرب شاي بص لها وقال لها فاكرة يا أمي النور اللي كان بيطلع من المطبخ زمان قالت له بابتسامة خفيفة فاكرة يا ابني ده كان كل اللي عندنا قال لها النور ده هو اللي وصلني لهنا بس أنا كنت غلطان فاكر إن الفلوس هي النهاية طلعتي إنتي البداية والنهاية الحاجة فاطمة مسكت إيده وقالت له طول ما قلبك صاحي عمرك ما هتضيع مراد ابتسم وبص للسما وقال في نفسه أنا أخيرًا رجعت مراد الصغير بس المرة دي وأنا قادر أحمي اللي بحبه والنهاية الحقيقية مش إنه خسر مراته لكن إنه كسب نفسه وكسب أمه من جديد وعرف إن الكرامة مش بتتشترى ولا بتتعوض وإن اللي يفرط فيها مرة يستاهل يخسر كل حاجة إلا لو فاق في الوقت الصح زي ما هو فاق في اللحظة اللي غيرت حياته كلها
مراد ما كانش فاكر إن النهاية