صفعه

في فرح أختي من أبويا، العزومة كانت ل 500 فرد، ونفس العيلة اللي رمتني في الشارع وأنا عندي ستاشر سنة سابوني واقفة على طرف القاعة كأني غريبة مش منهم. وفجأة، العروسة جت ماشية بخيلاء ناحيتي، وقعدت تتريق على لبسي، وراحت ضاربانة قلم بكل قوتها خلى الكل يتلفت، وقالت عليا ژبالة والناس حوالينا بيضحكوا. ما ردتش، ولا حتى رفعت إيدي على خدي.. وقفت مكاني وسبتها تصدق إني لسه البنت الضعيفة اللي اتخلصوا منها زمان. الوهم ده فضل مكمل لحد ما خطيبها دخل في النص وبصلي بنظرة كأن في اسم رن في دماغه، وسأل سؤال جمد الصالة كلها إنتِ عارفة أصلاً دي تبقى مين؟
القلم رزع وشي ناحية بوفيه الشمبانيا.
لثانية واحدة، الدنيا كلها زغللت في عيني.. دهبي النجف على فضي المرايات، وكاسات الكريستال وهي بتلمع زي الشرار. خدي ۏلع ڼار فجأة، وحسيت بحرارة بتسرح تحت جلدي. حد شهق، وفي حتة تانية سمعت ضحكة فلتت.
وبعدها الضحك زاد.
مش الكل ضحك، بس كان كفاية.. ضحكات مستخبية ورا الكاسات، وهمس فيه نفس النهش والشماتة اللي بتيجي للناس لما مناسبة شيك تتحول لفرجة. فخامة القاعة اتقلبت لحاجة باردة وتخوف.
أختي كانت واقفة وإيدها لسه مرفوعة، كأنها هي كمان مكنتش متوقعة إن إذلالي قدام الناس هيكون ممتع ليها بالشكل ده.
قالت وصوتها طالع بوضوح إنتِ مالكيش مكان هنا.
دايماً صوتها مسموع.
في ناس بتشد اللي حواليها بالهدوء، بس تيسا مكنتش محتاجة لده. الصالة كلها كانت بتنضبط على نبرة صوتها بمزاجهم أو ڠصب عنهم. طول عمرها بتعرف تمثل؛ وهي مراهقة كانت بټعيط بطلب، ولما كبرت بقت بتخلي الناس تصدق أي رواية تعجبها. ودلوقتي، وهي واقفة بفستان يسوى إيجار بيوت ناس كتير، لسه بتلعب بنفس اللعبة تحول قسۏتها لإحراج لغيرها.
أنا ما اتحركتش.
ما لمستش وشي.
ولا نطقت كلمة.
وده وترها أكتر من أي حاجة تانية.
لو كنت اتفاعلت، كانت هتمسك زمام الأمور.. العصبية أو العياط كانوا هيمشوا مع السيناريو بتاعها بالظبط. بس السكوت بيعمل حاجة تانية خالص؛ بيجبر الناس تبص على اللي بيحصل بجد، وهي كانت پتكره ده.
حوالينا القاعة بدأت تتغير. الكلام هدي.. المزيكا اتلخبطت ووقفت.. حتى الويترية حركتهم بطأت، كأنهم شموا ريحة حاجة اتغيرت.
تيسا قربت مني أكتر.
طرحتها كانت بتتهز بسيط، والألماظ بيخطف النور. وتحت الميك اب المثالي، وشها بدأ يغير لون من العصبية.
قالت بصوت أعلى بصي لنفسك.. إنتِ بجد كنتِ فاكرة إنك ممكن تقفي هنا مع ناس زينا؟
ضحك تاني رن قريب مننا.
الناس بتبقى سريعة في الضحك لما يكون في حد غيرهم أصدر الحكم خلاص.
فضلت مكاني، وماسكة كاس المية في إيدي، ما لمستوش. وفكرت قد إيه سهل على الناس تقبل القسۏة لما تطلع من العروسة.
وفجأة، صوت راجل شق الهدوء ده كله.
إنتِ عارفة أصلاً دي تبقى مين؟
السكوت نزل فجأة.
مش بالتدريج،