صفعه


منديل مبلل ومسحت مكان إيدها من على وشي، وبصيت للمراية.. مكنش فيه أثر للۏجع، كان فيه بس ملامح ست عارفة إنها النهاردة، قفلت الحساب القديم بالمليم.
فتحت اللابتوب بتاعي وبدأت أراجع ملف صفقة تانية.. الليلة لسه طويلة، والشغل مبيستناش حد، حتى لو كانت لسه هادة معبد فوق دماغ عيلتها.
الموبايل رن في إيدي، كان مراد مدير أعمالي.
يا فندم، الخبر بدأ يتسرب. فيه صحفي كان موجود في الفرح ونزل تويتة تلميحات، وأسهم شركة باين بدأت تتهز قبل ما البورصة تقفل حتى.
رديت عليه ببرود وأنا بلف شعري ورا ودني سيبهم يغرقوا يا مراد. أي حد يحاول يتواصل معاك من طرفهم، رده واحد بس الآنسة كاسيدي مشغولة في بناء مستقبلها، ومش فاضية تلم حطام ماضيكم.
فجأة، شفت نور كشافات عربية تانية ورايا بيلح وبيديني رعاش عشان أقف. السواق بصلي في المراية وقال بقلق يا فندم، فيه عربية بتطاردنا، ده جوز أختك، دومينيك.
قلتله بلهجة مفيش فيها نقاش ما تقفش. كمل طريقك على البيت.
بس دومينيك كان زي المچنون، كسر عليا بالعربية بتاعته وأجبر سواقي إنه يفرمل فجأة. نزلت من العربية بكل شموخ، وهو نزل يجري عليا، كان باين عليه إنه مش بس مړعوپ، ده كان بينهار.
كاسيدي، أرجوكي! أنا لسه لاغي الفرح! طردت الكل، وقولت لتيسا إن كل شيء انتهى.. أنا مش عايز أخسر شغلي ومستقبلي عشان عيلة مريضة!
بصيت له من فوق لتحت وقلتله يعني بعت اللي كانت هتبقى مراتك في أقل من عشر دقايق؟ إنت طلعت أوسخ منهم يا دومينيك. هما على الأقل واضحين في غلهم، لكن إنت مجرد حد وصولي بيجري ورا الفلوس.
مسك إيدي بترجي أنا ممكن أعمل أي حاجة.. أي حاجة تطلبيها!
شديت إيدي منه بقرف وقلتله عايز تعمل حاجة؟ روح لتيسا وقولها إن القلم اللي ضربتهولي، أنا رديتهولها خناجر في ضهر كل واحد سابني وأنا طفلة ماليش حد. وقول لأبويا، إن البيت اللي طردني منه، أنا اشتريت الأرض اللي مبني عليها النهاردة العصر.. والايجار هيتضاعف من بكره.
ركبت عربيتي وقبل ما السواق يتحرك، نزلت الشباك وقلتله كلمة أخيرة
دومينيك.. العالم مبيحترمش الضعفاء، وإنت النهاردة أثبت إنك أضعف واحد في القاعة دي.
العربية طلعت وسابته واقف في نص الطريق لوحده، وسط الضلمة والندم.
وصلت قصري، نزلت من العربية ودخلت، رميت مفاتيحي وشفت صورتي في مراية المدخل. مكنتش شايفة البنت الغلبانة اللي كانت بټعيط زمان.. كنت شايفة كاسيدي ثورن.
رفعت راسي، وابتسمت لنفسي في المراية، وقلت بصوت مسموع
دلوقتي بس.. اللعبة انتهت.