اهانة حمايا وكشف السر حكايات صافي هاني


السكوت هو الحل عشان المركب تمشي. أنا النهاردة بس شفتك بعين تانية خالص.
ابتسمت له وطبطبت على إيده
المركب كانت ماشية يا هاني، بس كانت ماشية في الاتجاه الغلط. المهم إننا وصلنا.
تاني يوم الصبح، التليفون مابطلش رن. أخواته اللي كانوا بيضحكوا على تريقة أبوهم، بعتوا رسايل اعتذار طويلة عريضة. قرايبه اللي كانوا بيبصوا الناحية التانية، بقوا يتصلوا عشان يطمنوا. بس أنا ماردتش على حد. اللي يبيعك وإنت في عز احتياجك لتقديره، مايلزمكش لما الحقيقة تنصفك.
أما حمايا رأفت، فالموضوع مخلصش عند حد الڤضيحة وسط العيلة. اللواء اللي جه ده مكنش جاي بس يشكرني، ده كان فاتح ملف قديم لشركة المقاولات بتاعة حمايا، وكلامه في العزومة كان القشة اللي قطمت ضهر الجاموسة. خلال أسبوع، كانت فيه لجنة تفتيش من القوات المسلحة بتراجع كل المواقع اللي شركته استلمتها زمان، واكتشفوا بلاوي في الخامات وتلاعب في العقود.
في يوم، جالي اتصال منه. صوته كان مكسور، مفيش فيه نبرة الاستعلاء ولا الغرور.
يا بنتي.. أنا بضيع.. كلمي اللواء ده يرحمني، إنتي ليكِ خاطر عنده.
رديت عليه بكل هدوء وثبات
عارف يا أستاذ رأفت.. والدي الصول إبراهيم كان دايماً يقولي اللي يغش في المونة، يغش في الأمانة، واللي يغش في الأمانة ملوش خاطر عند حد. أنا ضابط مخابرات، يعني شغلي هو حماية الحق، مش التستر على الغلط.
قفلت السكة وأنا حاسة إني قفلت صفحة سودة من حياتي.
دلوقتي، وأنا قاعدة في جنينة بيتي، بجهز خريطة جديدة لرحلة مع هاني وولادي، عرفت إن الأرض فعلاً مابتكدبش. والزرع اللي زرعته بالصبر والكرامة، طرح في الآخر عدل وفخر، وخلاني أمشي في وسطهم وأنا رافعة راسي، مش بس ك مرات هاني، لا.. ك السيادة العميد آية، اللي الكل بيعمل لها ألف حساب.