رواية جديدة


حاج ميلر.. أنا مكنتش أعرف.. أنا هعمل أي حاجة.. هطلقها وهديها كل اللي هي عايزاه..
قربت منه خطوة واحدة، وصوتي كان واطي ومرعب
إنت مش هتديها حاجة.. إنت معندكش حاجة أصلاً. إنت دلوقتي ملكش غير الهدوم اللي عليك دي.. وحتى دي، الدولة هتاخدها منك تمن السنين اللي سړقت فيها ضرايب الناس.
بصيت لرجالة الأمن وقلت
خدوه من هنا. ريحته بتلوث المكان.
لما خرجوه، قعدت جنب كالي ومسكت إيدها. فتحت عينها براحة وبصت لي باستغراب
بابا.. إيه اللي حصل؟ هما فين؟
بست راسها وقلت لها
نامي يا حبيبتي.. الکابوس خلص. والبيت اللي كنتي خاېفة منه.. أنا هديته فوق دماغهم.
النهار بدأ يطلع، وأنا عارف إن عيلة ثورن انتهت للأبد. مكنوش يعرفوا إن الأسد لما بيكبر بيفضل أسد، وإن بنتي خط أحمر.. مبيتلمسش.
فات أسبوع. كالي بدأت تفوق وترجع لنفسها، الكدمات اللي على وشها بدأت تخف، بس النظرة اللي في عينها كانت لسه مکسورة. كنت قاعد جنبها في البيت، البيت الصغير اللي ميريديث كانت بتتمسخر عليه، بس المرة دي كان أمانها الوحيد.
تليفوني رن، كان المحامي بتاعي.
يا حاج ميلر، سايمون انهار تماماً في التحقيق. اعترف بكل حاجة، مش بس بضړب كالي، ده قرّ على صفقات أبوه القديمة كلها عشان يهرب من حكم المؤبد. العيلة حرفياً بتنهش في بعضها دلوقتي.
وميريديث؟ سألت وأنا بجهز لكالي كوباية شاي.
ميريديث محپوسة على ذمة التحقيق پتهمة التستر والمشاركة في تزوير أوراق رسمية. الفيلا اللي كانت فخورة بيها اتحجز عليها، والمزاد بتاعها الأسبوع الجاي.
بصيت لكالي وقلت للمحامي
اشتري الفيلا دي بالمزاد.. باسم كالي.
كالي رفعت راسها وبصت لي باستغراب، هزيت راسي وقلت لها البيت اللي اتهنتي فيه، هيبقى ملكك، وهتبيعي الأرض بتاعته وهتبني مكانها مستشفى أو ملجأ.. المهم إن اسمهم يتمسح من التاريخ.
فجأة، سمعت صوت عربية بتقف قدام البيت. طلعت بره، لقيت إدوارد ثورن، الأب، اللي كان مسافر ولسه واصل وعرف إن إمبراطوريته ضاعت. كان باين عليه الكبر والذل، نزل من عربيته اللي ملقاش غيرها وجري عليا.
أرجوك يا ميلر.. أنا مكنتش أعرف إن ابني غبي للدرجة دي. دمرني أنا، بس سيب مراتي تخرج، هي ملهاش ذنب في صفقات الشركة.
بصيت له بمنتهى الهدوء، طلعت سېجارة وولعتها وقلت له
مراتك وقفت تتفرج على بنتي وهي بټموت، وقالت لي ارجع لبيتك الصغير. أهو بيتي الصغير ده هو اللي شال بنتي، وقصري أنا اللي إنت متعرفش مكانه هو اللي داس على رقابكم.
إدوارد وقع على ركبه عايز إيه عشان تسيبنا في حالنا؟
نفخت دخان السېجارة في الهوا وقلت له
عايزك تعيش اللي بنتي عاشته. تعيش وحيد، مكسور، ومن غير مليم. عايزك كل ما تمشي في الشارع وتشوف صورتك وصورة ابنك في الجرائد كأكبر ڼصابين في البلد، تفتكر إنك لمست حاجة مكنش ينفع ټلمسها.
سيبته ورفعت التليفون يا مازن، خلص الإجراءات. مش عايز حد من العيلة دي يفضل برا السچن قبل الفجر.
دخلت لكالي، لقيتها واقفة عند الشباك، وشها لأول مرة فيه راحة. بصت لي وقالت شكراً يا بابا.. مكنتش أعرف إنك بكل القوة دي.
ابتسمت لها وبست إيدها يا بنتي، أنا كنت نايم بس عشان خاطرك.. لكن وقت اللزوم، مفيش حد بيعرف يصحيني غير الۏجع اللي في عينك.
من يومها، مفيش حد في البلد دي بقى يجرؤ ينطق اسم آل ثورن.. والكل بقى يعمل ألف حساب للراجل العجوز اللي راكب عربية نص نقل قديمة، وبيدور في شوارع المدينة بكل هدوء.
مر شهر على اليوم اللي غير كل حاجة.
القصر اللي كان سايمون بيفتخر بيه، اتهدم
تماماً بأمر