رواية كامله


بتمسك الشيك وبتقول لي
أنتِ الأخت اللي مخلفتهاش أمي.
صدقتها..
صاحبتي هالة مكنتش مصدقة.
قالت لي البنت دي بتعرف تحسبها بالملي يا دينا.
قلت لها يا بنتي دي غلبانة ومضغوطة.. محتاجة بس شوية استقرار.
هالة بصت لي كتير وقالت جملة كان لازم أقف عندها
يا دينا، فيه ناس بتشوف الطيبة.. ضعف.
مسمعتش كلامها.. لأني طول عمري بخاف أرفض طلب عشان مخيبش ظن حد.
بعد تمان شهور، محمود خطب سارة.
أمي قلبت الخطوبة فرح ملكي.. زوقت البيت، وعيطت في الغدا، وكلمت القرايب كلهم تقول إن ابنها أخيراً هيبني حياته.
سارة لبست الدور بسرعة..
هادية، شيك، وممتنة.
الكنّة المثالية للصورة اللي عيلتي عاوزة تصدرها للناس.
وبعدين جه وقت بيت الأحلام.
شقة في كومباوند، واجهة كلاسيك، جنينة كبيرة.. وتراس ينفع لصور الفرح.
صالة تشيل عيلة كاملة عشان نمثل إننا كويسين.
بس كان فيه مشكلة واحدة..
مكنش معاهم تمنها.
محمود تاريخه في الشغل يخلي أي بنك يرفضه، وبيتعامل مع الفيزا كأنها فلوس ملقاة.
وسارة ديونها ومشاكلها المادية متتلمش.
البنك حط شرط واحد
لازم ضامن بروفايله ملوش غلطة.
لازم.. أنا.
محمود طلبها بطريقته المعتادة..
الصوت الحنين، العاجز.
يا دينا، ده مجرد ورق.. مش هتدفعي مليم. هما بس عاوزين اسمك عشان أنتِ عارفة البنوك ورخامتها.
قلبي اتوغل..
كان لازم أقول لأ.
كان لازم أطلب كشف حساب.
كان لازم أعمل عقد يحميني.
بس أمي كلمتني وقالت الأهل لبعضهم يا دينا.. أخوكي بيبني نفسه، متبوظيش الدنيا بظنونك وشكوكك.
سارة كانت قاعدة جنبها، ماسكة إيدها، وبتبص لي بعين الممثلة التعبانة
هنشيل جميلك ده فوق راسنا العمر كله.
فمضيت..
مش لأني واثقة فيهم،
لكن لأن فيه جزء مكسور جوايا كان لسه مصدق إني لو فضلت جدعة وسند وساكتة..
في يوم من الأيام، أهلي هيحبوني الحب اللي أستحقه.
مكنتش أعرف إن الإمضاء ده هو السکينة اللي هتتدبح بيها.
الليلة اللي كل حاجة فيها انكسرت، محمود وسارة جولى البيت عشان نتكلم في تفاصيل الفرح.
وده كان كڈب..
هما جوم يطلبوا فلوس تانية.
مقلوهاش صريحة طبعاً..
قالوا إن القاعة غليت.
قالوا إنهم عاوزين ليلة العمر تبقى مميزة.
قالوا إن البنك محتاج يشوف سيولة أكتر في الحساب.
كل الرغي ده كان معناه حاجة واحدة
شيلينا تاني يا دينا.
قلت لأ.. بكل هدوء.
عرضت إني أساعدهم يعملوا ميزانية.. يقللوا المصاريف.. يأجلوا الفرح.. يرتبوا أولوياتهم.
أي حاجة إلا إني أكون شبكة الأمان اللي بتداري كذبهم.
هنا شفت وش سارة الحقيقي.. القناع وقع.
عينيها بقيت جاحظة وقالت أنتِ فاكرة نفسك أحسن مننا؟
رديت لأ.. أنا بس شايفة إنكم بتصرفوا فلوس مش معاكم.
محمود ضحك ببرود وهو بيحاول يلطف الجو
دينا.. بلاش قفش بقى.
بس سارة كانت هجمت عليا خلاص..
زقتني بكل قوتها في رخامة المطبخ.. وبعدين ضړبتني في وشي.
بكل غل.. وبكل قذارة.
طعم الډم ملا بوقي في ثانية.
اتكعبلت وكنت بحاول أسند على الرخامة عشان مقعش.
وبصيت لمحيود..
كان ساند على التلاجة.. في إيده إزازة بيبسي.. وبيتفرج.
مش مصډوم.. ولا بيحاول يحميني..
كان بس متضايق، كأن ۏجعي ده مشهد بايخ هو عاوزه يخلص بسرعة.
سارة هجمت تاني.. حاولت أزقها بعيد بس