رواية كامله


عشان أخد نفسي.
رجلي اتكعبلت في سجادة المطبخ.. وقعت.
ۏجع رهيب في ضلوعي.. راسي خبطت في الأرض.
وأنا بحاول أتنفس، كانت سارة واقفة فوق راسي بتصرخ فيا وتقول إني طول عمري غيورة ومنفسنة، وإني أستاهل ده، وإن محمود أصلاً مش طايقني.
ساعتها محمود نطق أخيراً..
مش عشان يدافع عني..
ولا عشان يوقفها..
قال بس سارة.. يلا بينا.
آخر حاجة شوفتها قبل ما يمشوا، هي أخويا وهو بيفادي رجلي وهو بيعدي من فوقي، عشان جزمته متتبهدش من دمي اللي على الأرض.
بعد دقيقة، موبايلي رن.
سحبته بصباعي اللي كله ډم.
كانت رسالة من محمود.. أربع كلمات
ابعدي عننا.. مش عاوزينك.
فضلت باصة للشاشة وأنا مرمية على أرض المطبخ الساقعة.
كتبت له رد من كلمة واحدة
تمام.
بس الكلمة دي مكنتش وداع..
دي كانت تحذير.
لأن محمود وسارة نسيوا تفصيلة صغيرة ومهمة جداً.
بيت الأحلام ده؟
القرض؟
الموافقة؟
الاسم النضيف اللي مخلي الخيال ده حقيقة؟
كل ده.. بتاعي أنا.
وعلى ما يفوقوا ويعرفوا أنا نويت أعمل إيه، البيت اللي حلموا يشتروه بإمضائي.. هيتهد فوق دماغهم قبل ما يستلموا المفتاح.
يتبع..
الجزء الثاني اللي ملوش أساس.. ملوش سقف
فضلت قاعدة مكاني على الأرض مش عارفة كام دقيقة.. الډم نشف على وشي، بس الڼار اللي جوايا كانت لسه قايدة. مسحت وشي بتوبى وقمت ساندة على الحيطة. مكنتش حاسة بالۏجع الجسدي قد ما كنت حاسة ب فوقة. عارفين اللحظة اللي الغمامة فيها بتشال من على العين؟ هي دي.
فتحت اللابتوب وإيدي لسه بتترعش.. دخلت على حسابي البنكي، وبصيت على طلب القرض والضمان اللي بسببه هما دلوقتي بيختاروا لون الستائر وسجاد أوضة النوم.
الصبح طلع، وأنا مكنتش نمت لحظة واحدة. أول حاجة عملتها، روحت المستشفى، طلعت تقرير طبي بكل إصابة في جسمي، وصورت وشي اللي سارة علمت عليه. مش عشان المحاضر.. لأ، عشان لما يجي وقت الحساب، محدش يقول لي انتي قاسېة ليه يا دينا.
الساعة عشرة الصبح كنت في البنك.
مدير الفرع كان عارفني كويس، قمت داخلة عليه وبكل هدوء قلت له
أنا عاوزة أسحب ضامنتي للقرض الخاص بمحمود كساب وسارة فلان.. وعاوزة أقدم بلاغ رسمي إن تم استغلال اسمي تحت ضغط أدبي، وبما إني الضامن الوحيد، أنا بسحب طلبي فوراً.
المدير بص لي باستغراب بس يا دينا، الإجراءات خلصت، والبنك خلاص هيحول الفلوس للمالك بكره!
رديت بابتسامة باردة وده بالظبط السبب اللي مخليني هنا دلوقتي. اسحب الورق يا متر، وإلا هضطر أدخل الشؤون القانونية وأثبت إن فيه تلاعب في بيانات الدخل اللي قدمها محمود.
خرجت من البنك وأنا حاسة إني بدأت أتنفس. بس الحفلة لسه مخلصتش.
روحت لشركة المقاولات اللي بتبني الكومباوند.. وبصفتي الضامن والمفوض بالتوقيع، بلغتهم إن التعاقد اتلغى.
بعدها بساعتين، التليفون بدأ ينفجر.
محمود.. سارة.. أمي.. خالاتي.. الكل بيتصل.
فتحت الخط على سبيكر وسبت محمود ېصرخ
انتي عملتي إيه يا مچنونة؟ البنك اتصل بيا وقال لي القرض ارفض والضمان اتسحب! والشركة بلغتني