اجبرت اعمل خادمه


رجلي، بس مش هعيش في السچن ده تاني.
الأمن جه. جروني من دراعي. أليخاندرو پيصرخ، وإيزابيل بتحط إيدها على بوقها عشان الجيران ميسمعوش. آخر حاجة شفتها كانت عينيه. مكنتش فارغة. كانت مولعة.
اترميت في الشارع الفجر، بالجلابية وشب. لا شنطة، ولا فلوس ال بيسو. ولا حتى وداع.
بعد أسبوع.
كنت رجعت حي إزتابالابا. أمي طردتني. جبتي لنا العاړ، قالت. نمت على الرصيف يومين. في اليوم التالت، لقيت ظرف تحت راسي. جواه فلوس، وكارت مكتوب فيه عنوان مصحة في جنوب المدينة، و كلمات كمّل. استناني. أ
عرفت خطه. قلبت المصحة. لقيته هناك. كان نقل نفسه بالعافية بعد ما هدد أبوه بڤضيحة في الجرايد. قالهم يا أتعالج بجد، يا أحكي للدنيا كنتو بتعملوا فيا إيه.
بدأنا من الصفر. هو في جلسات 6 ساعات في اليوم. وأنا اشتغلت عاملة نظافة في المصحة عشان أبقى جنبه. بالليل، كنت بذاكر من كتب التمريض القديمة اللي في المكتبة.
بعد سنة ونص.
صحيفة إل أونيفرسال نزلت صفحتها الأولى صورة وريث عائلة دي لا فيغا يمشي من جديد. والسر خادمة عمرها 19 عامًا.
أليخاندرو كان واقف في مؤتمر صحفي، ساند على عكاز واحد بس. وأنا واقفة جنبه، مش لابسة جلابية الخدم، لابسة بالطو أبيض. بقيت مساعدة ممرضة.
الصحفي سأله إيه سر معجزتك يا سيد دي لا فيغا؟ 
أليخاندرو بص للكاميرات، وبعدين بص لي. وابتسم. 
السر إن عيلتي دفنتني حي عشان صورتهم. والخادمة بتاعتهم هي اللي حفرت وطلعتني. المعجزة مش إني مشيت. المعجزة إنها شافتني وأنا تحت التراب، وصدقت إني لسه عايش.
دونيا إيزابيل ودون ريكاردو مقدروش يحضروا المؤتمر. سمعتهم كانت اټدمرت. الأسهم وقعت. والقصر الكبير اتباع عشان يغطوا الخساير.
أما أنا وماريا فرناندا؟ أخدنا الفلوس اللي أليخاندرو كسبها من كتابه الطابق الثالث وفتحنا مركز علاج طبيعي مجاني في إزتابالابا. اسمه خطوة واحدة.
على بابه، مكتوب جملة بخط إيد أليخاندرو 
أغنى الناس هم اللي بيمدوا إيديهم تحت التراب، مش اللي بيكنسوا الرخام.
وأنا؟ رجعت للدراسة. بالليل بذاكر، والصبح بعالج. وأليخاندرو... بقى بيمشي. وبقى زوجي. 
والمعجزة؟ المعجزة مكنتش إنه وقف على رجليه. 
المعجزة إن للمرة الأولى، هو وقف جنبي.
تمت.