طفل بكى طوال الرحلة وأزعج الركاب… لكن ما فعله الشيخ الخليجي معه أبكى الطائرة كلها


بحړقة بين ذراعيها.
تنهد الشيخ ببطء، ثم فك حزام الأمان بهدوء شديد.
اعتدل في وقفته، ورتّب طرف غترته البيضاء، ثم تحرك بخطوات ثابتة نحو المرأة.
وتوقفت أنفاس كثير من الركاب.
بعضهم ظنّ أنه أخيرًا سيفقد أعصابه.
وربما يطلب من المضيفة تغيير مقاعدهم.
أو يشتكي من الإزعاج المستمر.
حتى الأم نفسها خفضت رأسها بخجل وقالت بسرعة قبل أن يتحدث
والله أحاول تهدئته أعتذر جدًا
لكن الشيخ لم يجبها فورًا.
بل انحنى قليلًا نحو الطفل.
وظل ينظر إليه لثوانٍ طويلة بصمت غريب.
ثم حدث شيء لم يتوقعه أحد.
مدّ الشيخ يديه بهدوء وقال للأم
هل تسمحين لي أن أحمله قليلًا؟
اتسعت عينا المرأة بدهشة.
حتى الركاب القريبون التفتوا نحوه پصدمة واضحة.
شيخ شاب من عائلة معروفة
يريد حمل طفل يبكي منذ ساعة كاملة؟
ترددت الأم للحظة.
لكن التعب كان واضحًا عليها لدرجة أنها لم تعد تعرف ماذا تفعل.
فناولته الطفل ببطء.
وما إن حمله الشيخ بين ذراعيه
حتى حدث أمر غريب جدًا.
توقف الطفل عن البكاء.
ليس تدريجيًا
بل فجأة.
كأن أحدهم أطفأ صوته دفعة واحدة.
ساد الصمت داخل المقصورة.
حتى صوت المحركات بدا أوضح من قبل.
حدّق الركاب بذهول.
أما الشيخ
فبقي يهز الطفل بهدوء شديد، بينما يهمس له بكلمات خاڤتة لم يسمعها أحد.
ثم جلس في مقعده قرب النافذة، والطفل مستلقٍ بين ذراعيه وكأنه يعرفه منذ سنوات.
مرت دقيقة
ثم دقيقتان
والطفل لم يبكِ أبدًا.
بل بدأ ينظر إلى وجه الشيخ بهدوء غريب، قبل أن يغفو ببطء فوق صدره.
وضعت الأم يدها فوق فمها من شدة المفاجأة.
وبدأت دموع جديدة تنزل من عينيها.
لكن هذه المرة
لم تكن دموع تعب.
بل دموع ارتياح.
قالت بصوت مرتجف
لا أفهم لم يهدأ هكذا منذ ۏفاة والده
رفع الشيخ نظره إليها لأول مرة بشكل واضح.
وكانت ملامحه قد تغيرت تمامًا.
اختفى الضيق من وجهه، وحلّ مكانه شيء يشبه الحزن العميق.
ثم سألها بهدوء
متى ټوفي والده؟
أخفضت المرأة رأسها وهمست
قبل ثلاثة أشهر
ساد الصمت للحظات.
ثم قالت بصعوبة
كان متعلقًا بوالده جدًا ومنذ رحيله لم يعد ينام بسهولة ېخاف من الأصوات ويبكي كثيرًا كلما ابتعدت عنه.
نظر الشيخ إلى الطفل النائم بين ذراعيه، ثم تنهد ببطء.
لكن الشيء الذي لم ينتبه له أحد
هو أن عيني الشيخ كانتا قد امتلأتا بالدموع هو أيضًا.
وفي تلك اللحظة، اقتربت إحدى المضيفات وهمست له باحترام
سيدي هل ترغب أن أعيد الطفل إلى والدته؟
لكن الشيخ هز رأسه بهدوء وقال
دعيه ينام قليلًا.
ثم أعاد نظره نحو النافذة.
وكأنه غرق فجأة في ذكرى قديمة جدًا.
مرت نصف ساعة كاملة
والطفل نائم بهدوء لم يصدق أحد أنه ممكن.
حتى الركاب الذين كانوا منزعجين قبل قليل
أصبحوا يراقبون المشهد بصمت غريب.
إلى أن اقترب رجل مسن كان يجلس في الصف الخلفي، ثم نظر إلى الشيخ وقال بتردد
المعذرة يا شيخ لكن ما الذي قلته للطفل حتى هدأ بهذه الطريقة؟
ابتسم الشيخ ابتسامة صغيرة بالكاد ظهرت، ثم أجاب بصوت منخفض
لم أقل شيئًا مميزًا
ثم سكت للحظة قبل أن يضيف
فقط حملته بالطريقة نفسها التي كنت أحمل بها ابني.
تجمّد الرجل المسن في