قبل زفافي… اكتشفت أن عريسِي وعائلته يخططون للاستيلاء على شقتي


صغيرة وقلت
لكنني لم أعد أحبك.
ثم دخلت إلى قاعة المحكمة دون أن ألتفت خلفي.
وفي ذلك اليوم
وقّعت أوراق حريتي.
لم تكن هناك موسيقى.
ولا زغاريد.
ولا تصفيق.
فقط اسمي فوق ورقة
ونفَسي الهادئ.
وعندما خرجت من المحكمة
وجدت أمي تنتظرني بالقهوة.
وأبي يحمل كيس معجنات.
ونادين ترتدي نظارة شمسية رغم الغيوم.
ولورا بجانب ريم.
خمس نساء
ورجل طيب
يقفون أمام المحكمة وكأنهم يحتفلون بشيء لا يفهمه أحد غيرهم.
سألت ريم وهي تبتسم
وماذا الآن؟
نظرت إلى السماء الرمادية فوق المدينة.
وفكرت بالعروس التي دخلت قاعة الزفاف حاملة باقة ورد بيديها.
أردت أن أعانق تلك النسخة مني.
وأخبرها أنها لم تكن غبية
بل فقط كانت تحب.
وأن الحب لم ينقذها
لكن الحقيقة فعلت.
ثم ابتسمت وقلت
الآن سنأكل.
رفع أبي كيس المعجنات وقال
هذا القرار اتخذته مسبقًا بالفعل.
فضحكنا جميعًا.
وسرنا معًا.
ليس نحو نهاية مثالية
بل نحو حياة أصبحت تخصني أنا أخيرًا.
وفي تلك الليلة
عدت إلى شقتي وحدي.
فتحت الباب بمفتاحي الجديد.
وأشعلت الضوء.
كان كل شيء في مكانه.
وضعت حقيبتي فوق الطاولة.
خلعت حذائي.
ثم وقفت أمام النافذة.
كانت القاهرة تلمع أسفل النيل
واسعة.
وغير مبالية.
وحية.
فكرت في ياسر.
وفي أمينة.
وفي خططهما.
وفي المرأة التي جاءت بالصناديق الفارغة كي تحمل حياتي بعيدًا.
ثم نظرت إلى جدراني.
وكتبي.
وفنجاني قرب المغسلة.
وانعكاسي فوق الزجاج.
ولأول مرة منذ ليلة الزفاف
لم أشعر أن زواجي لم يستمر حتى ليلة واحدة.
بل شعرت بشيء أقوى بكثير.
شعرت أن حياتي
بقيت مستيقظة تنتظر عودتي إليها.
أغلقت الستائر.
وأقفلت الباب.
ثم نمت
في منزلي.