علّق زوجي على صورة خطيبته السابقة… وما اكتشفته بعدها هزّ بيتي كله


من يجلسون عندما يبدأ الكلام عن الطلاق.
لم يرد.
ثم قال بصوت منخفض
زهراء، لا تهدمي بيتنا بسبب رسائل.
فتحتُ الباب ونظرتُ إليه مباشرة.
ثم قلت
البيت لا ينهار بسبب الرسائل وحدها البيت ينهار حين تشعر المرأة أنها أصبحت آخر امرأة يراها زوجها.
خفض عينيه لأول مرة.
ولأول مرة أيضًا لم أشعر بأي رغبة في مواساته.
في المساء، وصلتني رسالة قصيرة من رغد
أريد أن أتحدث معكِ.
نظرت نور إليّ بدهشة
ستتحدث معكِ فعلًا؟
أجبت بهدوء
يبدو أن ضميرها استيقظ أخيرًا.
لم أنم تلك الليلة إلا دقائق متقطعة.
كلما أغمضتُ عيني، رأيتُ الرسائل من جديد.
اشتقتُ لضحكتك.
زهراء لم تعد تفهمني.
ذلك النوع من الجمل الذي لا ېقتل المرأة دفعة واحدة
بل يترك داخلها شقوقًا صغيرة تتسع ببطء.
في الصباح، استيقظتُ على صوت نور وهي تتحرك داخل المطبخ.
رائحة الشاي العراقي ملأت البيت.
أما سيف
فكان ما يزال جالسًا في الصالة منذ الليلة الماضية.
نفس الثياب.
نفس الوجه المتعب.
كأن النوم خاف أن يقترب منه.
خرجتُ من الغرفة بهدوء.
رفع رأسه فور رؤيتي، ثم وقف مباشرة.
قال بصوت خاڤت
زهراء، دعينا نتحدث بهدوء.
تجاوزته نحو المطبخ دون رد.
لكنّه تبعني.
وقف عند الباب وقال
والله ما كنتُ أريد أن يصل الأمر إلى هنا.
سكبتُ الشاي داخل الكوب ببطء.
ثم قلت
الرجال دائمًا يقولون ذلك بعدما ينكشف كل شيء.
اقترب خطوة
أنا أخطأت نعم لكن لا يوجد رجل معصوم.
ضحكتُ بسخرية مريرة.
ثم التفتُّ إليه أخيرًا.
خفض عينيه.
أما نور فجلست على الكرسي وهي تراقبنا بصمت، ثم تمتمت
بعض الرجال يظنون أن الاعتراف آخر البطولة، مع أنه أول الڤضيحة.
تنهد سيف بضيق
هل ستبقين هنا طوال الوقت؟
أجابته وهي ترتشف الشاي
نعم، لأن زهراء احتملت وحدها سنوات، وحان دورك أنت لتشعر بالاختناق قليلًا.
خرج من المطبخ أخيرًا.
أما أنا
فجلستُ على الكرسي وكأن جسدي فقد قدرته على الوقوف.
قالت نور بهدوء
هل ما زلتِ تريدين مقابلة رغد؟
أجبت بعد صمت طويل
نعم.
لماذا؟
رفعتُ رأسي نحوها.
ثم قلت
لأنني أريد أن أسمع الحقيقة كاملة مرة واحدة فقط بدل أن أبقى أتخيلها بقية عمري.
جاء خالي أبو علي بعد صلاة المغرب.
ومنذ اللحظة التي دخل فيها البيت، شعرتُ أن الأمور أصبحت حقيقية أكثر من اللازم.
الرجال في العراق لا يُستدعون إلى البيوت في المساء إلا عندما يكون هناك أمر ثقيل.
سلّم بهدوء.
ثم جلس في الصالة.
كان رجلًا وقورًا، قليل الكلام، وصوته دائمًا منخفض بطريقة تُجبر الناس على الإنصات له.
جلس سيف أمامه متوترًا.
أما أنا فجلستُ بعيدًا قليلًا، ونور بجواري.
سأل خالي بهدوء
ما الذي حدث؟
ساد الصمت.
ثم قال سيف بسرعة
سوء فهم فقط يا خال.
رفعتُ رأسي نحوه فورًا.
سوء فهم.
كأن الرسائل التي قرأتها كانت حلمًا.
قال خالي بهدوء
زهراء؟
أخرجتُ هاتفي.
ثم وضعته أمامه.
وقلت
اقرأ.
ظل يقرأ الرسائل بصمت طويل.
طويل جدًا.
حتى شعرتُ أن صوت أنفاسي صار مرتفعًا داخل الغرفة.
ثم رفع رأسه أخيرًا نحو سيف.
وسأله
هل هذه الرسائل حقيقية؟
خفض سيف عينيه وقال بصوت منخفض
نعم، لكن
قاطعه خالي بهدوء حازم
الرجل المحترم لا يضع لكن بعد الخطأ.
ساد الصمت.
ثم قال سيف بسرعة
والله يا خال لم يحدث شيء كبير مجرد كلام.
ضحكتُ.
ضحكة خرجت رغمًا عني.
ثم قلت
دائمًا مجرد