علّق زوجي على صورة خطيبته السابقة… وما اكتشفته بعدها هزّ بيتي كله


أنه قد يخسر بيته.
لكن شيئًا داخلي كان متعبًا جدًا.
متعبًا بطريقة لا تُشفى بسهولة.
قلتُ بهدوء
أريد أن أذهب إلى بيت خالي فترة.
رفع رأسه بسرعة
زهراء
قاطعه خالي
دعها ترتاح.
أخفض رأسه مجددًا.
أما أنا
فقمتُ بهدوء.
ثم دخلت الغرفة.
أغلقت الباب خلفي.
وبكيت لأول مرة منذ بداية كل شيء.
ليس بسبب رغد.
ولا بسبب الرسائل.
بل لأنني أدركت أخيرًا أن المرأة قد تُحب رجلًا جدًا
ومع ذلك تتعب من محاولة إقناع نفسها بأنه يستحق هذا الحب.
مرّت الأسابيع بطيئة.
أقمتُ في بيت خالي داخل الكاظمية في بغداد.
كانت خالتي تعاملني بحنان صامت، لا تسأل كثيرًا، فقط تترك لي الطعام قرب الباب أحيانًا، أو تجلس بجانبي وقت الشاي دون كلام.
أما سيف
فلم يتوقف عن المحاولة.
مرة يرسل خالتي لتتحدث معي.
ومرة يأتي بنفسه.
ومرة يترك أكياس الفاكهة والقهوة عند الباب ثم يغادر.
لكنني لم أكن جاهزة.
حتى جاء ذلك المساء.
كنتُ أجلس في الحوش بعد المغرب، أراقب ضوء اللمبات الصغيرة فوق الجدار.
حين دخل خالي وجلس أمامي.
ثم قال بهدوء
سيف بالخارج.
سكتُّ.
فأكمل
يبدو متعبًا جدًا.
ابتسمتُ بمرارة
وأنا؟
نظر إليّ طويلًا.
ثم قال
أنتِ أيضًا.
بعد دقائق
دخل سيف.
لكن ليس كما اعتدت رؤيته.
لم يكن غاضبًا.
ولا مدافعًا عن نفسه.
بدا فقط منكسرًا.
جلس بعيدًا باحترام.
ثم قال بصوت منخفض
لن أطلب منكِ أن تنسي.
رفعتُ رأسي نحوه.
فأكمل
ولن أقول إن الأمر كان بسيطًا، لأنني رأيت بعيني كيف كسرتكِ.
ساد الصمت.
ثم قال
لكنني أريد فرصة لأصبح رجلًا أفضل من الذي آذاكِ.
شعرتُ بشيء يهتز داخلي.
ليس حبًا.
الحب كان موجودًا أصلًا.
بل ذلك الجزء المتعب الذي كان يريد فقط أن يشعر بالأمان من جديد.
قال بعدها
إذا رفضتِ العودة سأقبل.
ثم أضاف بصوت مبحوح
لكنني لن أتوقف عن الندم بقية عمري.
وفي تلك اللحظة
فهمت شيئًا مهمًا.
الزواج ليس رجلًا لا يخطئ أبدًا.
ولا امرأة تتحمل كل شيء دائمًا.
الزواج الحقيقي
هو أن يعرف كل طرف متى يكون على وشك خسارة الآخر، فيتغير قبل فوات الأوان.
رفعتُ رأسي نحوه أخيرًا.
ثم قلت
إذا عدتُ فلن أعود كما كنت.
أومأ بسرعة
أعلم.
ولن أقبل بعد اليوم أن أشعر أنني أقل من أي امرأة أخرى.
قال فورًا
لن يحدث ثانية.
سكتُّ طويلًا.
ثم قلت بهدوء
إذًا سنحاول مرة أخيرة.
أغمض عينيه لحظة
وكأن جبلًا كاملًا سقط عن صدره.
أما أنا
فلم أشعر بانتصار.
فقط شعرتُ براحة صغيرة.
راحة امرأة تعبت طويلًا
ثم اختارت أخيرًا ألا تضيع نفسها مرة أخرى، حتى وهي تمنح الحب فرصة أخيرة.