علّق زوجي على صورة خطيبته السابقة… وما اكتشفته بعدها هزّ بيتي كله


كلام وكأن الكلام لا يهدم البيوت.
نظر إليّ سيف بتعب
ماذا تريدين مني أن أفعل يا زهراء؟
هنا فقط
شعرتُ أن شيئًا داخلي انطفأ تمامًا.
لأن الرجل الذي يفهم ۏجع زوجته لا يسألها هذا السؤال أصلًا.
قال خالي بهدوء
وهل تواصلتَ مع المرأة بعد زواجك أم لا؟
سكت سيف ثوانٍ.
ثم قال
نعم.
وهل أخفيت الأمر عن زوجتك؟
نعم.
وهل كنتَ ترضى أن تفعل زهراء الشيء نفسه؟
رفع رأسه بسرعة
لا طبعًا.
هزّ خالي رأسه ببطء.
ثم قال
إذًا أنت تعرف أنه خطأ، لكنك فعلته لأنك كنتَ مطمئنًا أنها ستسامح.
ساد الصمت.
ولأول مرة
لم يدافع سيف عن نفسه.
بعد ساعة تقريبًا
رنّ جرس الباب.
نظرتُ نحو نور.
فهمت فورًا.
قامت وفتحت الباب.
وكانت رغد.
دخلت بخطوات مترددة.
وحين رأت خالي ارتبكت أكثر.
قالت بخفوت
السلام عليكم.
ردّ الجميع السلام.
ثم جلست بصمت.
كان واضحًا عليها التوتر.
تضم عباءتها بيديها، وتتجنب النظر إلى سيف.
أما هو
فكان يبدو وكأنه يريد اختفاءها من المكان.
قال خالي بهدوء
أنتِ رغد؟
أومأت برأسها.
ثم قالت بصوت خاڤت
نعم.
هل لديكِ ما تقولينه؟
سكتت طويلًا.
ثم رفعت رأسها أخيرًا.
وقالت
نعم.
شعرتُ بقلبي ينقبض.
أما هي فأكملت
سيف بدأ يراسلني منذ حوالي سبعة أشهر.
أغمضتُ عيني.
سبعة أشهر.
سبعة أشهر كاملة وأنا
أعيش داخل بيت لا أعرف حقيقته.
قالت رغد
في البداية تجاهلته، ثم بدأ يتحدث عن مشاكله في البيت، وعن شعوره أن زهراء تغيّرت بعد الزواج.
ضحكت نور بسخرية
طبعًا الجملة الرسمية لأي رجل يريد أن يبرر لنفسه خطأه.
خفضت رغد رأسها بخجل.
ثم قالت
أنا لا أبرر لنفسي أنا أيضًا أخطأت، وكان يجب أن أوقفه منذ البداية.
نظر إليها خالي بهدوء
وهل حدث شيء بينكما خارج الرسائل؟
أجابت بسرعة
لا، أقسم بالله لا.
ثم أضافت پألم
لكن الرسائل وحدها كانت كافية لټدمير بيت.
ساد الصمت.
وفي الخارج، مرّ صوت بائع الشاي من آخر الشارع.
الحياة بالخارج كانت تمشي عادية جدًا
بينما بيتي كان ينهار ببطء.
قالت رغد بعدها
قبل أيام، أخبرته أن يتوقف عن مراسلتي، لكنه استمر وعندما رأيت صورة زهراء أمس شعرتُ بالذنب.
رفعتُ رأسي نحوها.
فسألتني بصوت مكسور
كيف كنتِ تتحملين كل هذا الصمت؟
لم أعرف ماذا أقول.
لأنني أنا نفسي لم أكن أعرف الإجابة.
ربما لأن النساء يتعلمن منذ الصغر أن يتحملن أكثر مما ينبغي.
بعد خروج رغد
طال الصمت داخل البيت.
حتى نور توقفت عن الكلام.
أما سيف
فبدا وكأنه خسر القدرة على النظر إليّ.
قال خالي أخيرًا
الزواج ليس طعامًا وشرابًا فقط يا سيف الزواج أمان.
ثم أضاف
وإذا ضاع الأمان من قلب المرأة، يصبح البيت مجرد جدران.
خفض سيف رأسه.
وقال بصوت مبحوح
أنا مستعد أصلح كل شيء.
نظرتُ إليه طويلًا.
ثم سألت
وكيف ستصلح شيئًا كسرته كل يوم بيدك؟
اقترب خطوة
أعطيني فرصة.
ضحكتُ بحزن.
ثم قلت
المشكلة أن الرجال لا يشعرون بقيمة المرأة إلا عندما تقف عند الباب وهي راحلة.
ارتجف وجهه.
أما خالي فقال بهدوء
القرار قرار زهراء.
ثم نظر نحوي مباشرة
ماذا تريدين؟
شعرتُ بثقل السؤال فوق صدري.
هذا الرجل كان زوجي.
شريك عمري.
الرجل الذي بنيتُ معه بيتًا، وطبخت له، وانتظرته، وبكيت بسببه، وضحكت معه.
هل يمكن فعلًا أن ينتهي كل شيء بهذه الصورة؟
نظرتُ إلى سيف.
كان خائفًا فعلًا هذه المرة.
ليس خوف الرجل الذي انكشف فقط
بل خوف الرجل الذي أدرك متأخرًا