جوزي خدني معاه الحفلة مجرد اكسوار

جوزي خدني معاه الحفلة كأني جزء من المنظر مش مراته ولا شريكته، مجرد إكسسوار يقف وراه وهو بيحاول يبهر أهم راجل في القاعة. قبل ما ندخل قاعة فندق النيل رويال في التجمع، مالك قرب مني وبصلي من فوق لتحت وقال بصوت واطي خليكي في الآخر النهارده الفستان ده محرج. بصيت لفستاني الكحلي اللي خيطته بإيدي بعد أيام شغل طويلة، وأنا قاعدة على سفرة المطبخ بالليل، بينما هو طول الوقت يشتكي إني مش شكل ستات رجال الأعمال. بعدها بصيت للكرافتة الحرير الجديدة اللي لابسها نفس الكرافتة اللي اشتراها بفلوس من حساب فاكر إني عمري ما براجعه. ابتسمت بهدوء وقلت حاضر. ودي كانت النسخة اللي مالك بيحبها مني الهادية، المطيعة، اللي كأنها مش موجودة. دخلنا القاعة والثريات بتنور المكان كأنه قصر، ضحكات عالية، بدلات غالية، وستات ماسكين كاسات العصير كأنها جزء من الإتيكيت، وكل واحد عامل نفسه مش بيراقب التاني. شركة مالك كانت داخلة شراكة ضخمة مع رجل الأعمال الشهير ياسين الدمنهوري، الاسم اللي يقدر يفتح أي باب في البلد أو يقفل مستقبل أي موظف بكلمة. مالك كان بقاله أسابيع بيتدرب للحظة دي، كل يوم يقف قدام المراية يتمرن هيقول إيه ويضحك إزاي. همس وهو بيعدل بدلته الليلة دي هتغيّر حياتي لو ياسين رضي عني هبقى مدير إقليمي. بصيتله وقلت بهدوء ولو مرضيش؟ لفلي بسرعة وقال بحدة يبقى متبوظيش الليلة. قبل ما أرد ظهرت رانيا سكرتيرته بفستان فضي متفصل مخصوص عشان أي زوجة تحس إنها أقل منها، مسكت دراع مالك بألفة مستفزة وقالت مستر مالك الناس مستنياك. وبعدين بصتلي وقالت بابتسامة سخيفة أوه حضرتك جبت المدام. طريقة نطقها لكلمة المدام كانت كأنها نكتة. ضحك مالك وقال منظر اجتماعي بس أكيد فاهمة. رانيا ابتسمت أكتر وقالت جريئة. حسيت بالإهانة بس ما اتكلمتش، لأن السنين علمتني إن رد الفعل بيدي لمالك خريطة كاملة يوجعني بيها بعدين. اتناشر سنة جواز وأنا واقفة وراه في الضل، أنا اللي كنت أراجع العقود اللي هو مش فاهمها، وأصلح التقارير اللي ما بيقراهاش، وأكتشف أخطاء مالية كانت ممكن تدمر مستقبله، لكن قدام الناس كنت مجرد مراته البسيطة، الست اللي بتساعده شوية في الحسابات. الشيء الوحيد اللي مالك عمره ما فهمه إني ممكن أنسى الإهانة لكن عمري ما بنسى الأرقام. ومن بعيد شوفته بيبدأ العرض بتاعه، ضحك بصوت عالي، صافح الناس بثقة مصطنعة، ورانيا لازقة فيه وإيده على ضهرها كأنهم متعودين على ده، كان بيتكلم عن الوفاء وهو آخر واحد يعرف معناه، ويتكلم عن الأمانة وهو مزور مصروفات الشركة من شهور. وأنا واقفة جنب الحيطة بفستاني اللي خيطته بإيدي، بتفرج على الراجل اللي فاكر إنه مخبي كل حاجة عني التحويلات البنكية السرية، فواتير الفنادق، العشا المتكرر مع رانيا، والإمضات المزورة على أوراق الشركة. كل الأرقام كانت قدامي وشوفتها كلها. وفجأة باب القاعة اتفتح، والصمت نزل على المكان مرة واحدة. ياسين الدمنهوري وصل. مكانش محتاج حد يعلن عنه، الجو نفسه اتغير أول ما دخل. راجل طويل، شعره فيه شيب خفيف، هادي بطريقة تخوف، وحواليه ناس مش عارفة تقف قريب منه ولا بعيد عنه. مالك جري عليه فورًا ومد إيده بحماس أستاذ ياسين! أنا مالك الشافعي، كنت مستني الفرصة دي من لكن ياسين عدى من جنبه كأنه مش شايفه أصلًا. ابتسامة مالك تجمدت. في الأول افتكرت إن ياسين بيدور على حد ورايا،