جوزي خدني معاه الحفلة مجرد اكسوار


غير مقدمات قال
لقيتي الملفات.
بصيتله وقلت
في حاجات مش مفهومة مالك كان جزء من الشركة قبل كده؟ ولا كان بيشتغل معاك؟
سكت لحظة طويلة
وبعدين قال بصوت أهدى من أي حاجة سمعتها منه قبل كده
مالك ماكنش بس موظف عندي كان مشروع قديم مني أنا وهو.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
قام من مكانه وبقى واقف قدامي
قبل 20 سنة، كان في محاولة استحواذ غير قانونية على الشركة وأنا كنت في النص ومالك كان شاهد صغير أو ده اللي كنت فاكره.
سكت.
وبعدين كمل
بس الحقيقة إن في تسجيلات ظهرت بعدها بتقول إنه كان مشارك.
حسيت إن الدنيا بتلف.
كل الصورة اللي كنت شايفاها عن مالك الخاېن بدأت تتشقق.
طلعت منه بسؤال واحد
يعني هو بريء؟
ضحك ضحكة قصيرة من غير فرح
ولا بريء ولا وحش. هو حد اتشكل على إيد ناس كتير.
خرجت من المكتب وأنا دماغي مش مستوعبة.
وفي نفس الليلة حصلت حاجة قلبت كل الحسابات تاني.
وصلتلي رسالة مجهولة على موبايل الشغل
لو عايزة تعرفي الحقيقة الكاملة عن جوزك ابقيي في مخزن 7 الساعة 11 بالليل.
قلبي اتقبض.
بس روحت.
المخزن كان مهجور من جوه، مفيش غير ضوء ضعيف وصوت خطواتي.
وفجأة الباب اتقفل ورايا.
صوت رجولي من الضلمة قال
كنت متوقع إنك تيجي.
لفيت بسرعة
ووقتها شفت شخص عمري ما توقعت أشوفه تاني
مالك.
كان باين عليه مختلف تمامًا مش نفس الراجل اللي دخل الحفلة واثق ومغرور، كان تعبان، عينيه فيها حاجة مکسورة، لكن فيها هدوء غريب.
قلت بصوت واطي
إنت إزاي هنا؟ إنت في السچن!
ابتسم ابتسامة مريرة
السچن اللي كنت فيه كان مؤقت زي كل حاجة في حياتي.
قرب خطوة وقال
أنا ما سرقتكيش أنا اتسرقت منك زي ما إنتي اتسرقتي مني.
سكت.
وكمل
ياسين مش قالك كل الحقيقة لأنه هو كمان مش بريء.
جسمي اتجمد.
إيه اللي بتقوله ده؟
قرب أكتر، وصوته بقى أهدى
أمك ماهربتش بيكي عشان تحميكي مني هي هربت بيكي عشان تحميكي منه هو.
وقتها الأرض اختفت تحت رجلي.
قال وهو بيطلع فلاشة صغيرة من جيبه
دي تسجيلات من زمان لو شوفتيها هتفهمي ليه أنا بقيت الشخص اللي كرهتيه وليه ياسين كان مستنيكي مش عشان يحبك عشان يكمل حاجة ناقصة.
وقبل ما أتكلم نور المخزن قطع فجأة.
وصوت خطوات تقيلة قربت
وصوت واحد بس قال من ورا الباب
فتحتوا الصندوق خلاص مفيش رجوع.
في اللحظة دي فهمت إن القصة اللي كنت فاكرة إنها انتهت
كانت لسه في أولها.
وإن السؤال الحقيقي مش مين الكذاب؟
لكن مين اللي كتب حياتي من الأول أصلاً؟
وقفت في نص المخزن والهدوء حواليّا بقى تقيل لدرجة إني حسيت إني مش سامعة غير دقات قلبي. مالك كان واقف قصادي، لأول مرة من يوم ما عرفته مش شايف فيه غرور ولا سيطرة شايف فيه إنسان تايه، مش عارف هو بريء ولا مذنب، بس أكيد مش الشخص اللي اتقدّملي زمان كأنه ماسك الدنيا في إيده.
صوته كان منخفض وهو بيكمل
أنا عمري ما كنت عارف كل حاجة بس كنت دايمًا في النص، بين ناس أكبر مني بكتير.
قبل ما أرد، باب المخزن اتفتح ببطء، ودخل ياسين.
مش بنفس الهدوء اللي كان عليه في الحفلة
كان في عينيه حاجة متكسرة، وملامحه مرهقة كأن سنين اتضغطت في لحظة واحدة.
بص لي وقال بهدوء مخيف
كان لازم نوصلك للحقيقة بطريقة تانية بس إنتي استعجلتي.
لفيت ناحيته وقلت بصوت بيرتعش
حقيقة إيه؟ إنتوا لعبتوا بحياتي كلها! مرة تقولوا بنتك، مرة تقولوا ضحېة، مرة تقولوا مشروع! أنا إيه بالظبط؟
سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي كسرت آخر جزء في ثقتي
إنتي