جوزي خدني معاه الحفلة مجرد اكسوار


الورقة الأخيرة في لعبة بدأت قبل ما تولدي.
مالك ضحك ضحكة قصيرة مريرة وقال
وشايفين إننا كلنا كنا بيادق فيها.
ساعتها ياسين طلع ملف تاني أسمك، أسم مالك، أسم ناس كتير بس في النص اسم واحد كان بيتكرر أكتر من غيره الدمنهوري الأكبر.
قال
الشركة دي ما كانتش شركة بس كانت غطاء لصراع عيلة على ميراث ضخم اتقسم بطريقة غلط من سنين. وأمك كانت شاهدة على تقسيم هي عرفت إنه هيقتل أي حد يعرف الحقيقة.
حسيت بإني مش قادرة أقف.
قعدت على الأرض من غير ما أحس.
كل حاجة كانت بتتقلب في دماغي
طفولتي اللي فاكرة إنها ضايعة.
زواجي اللي فاكرة إنه ظلم.
الرجل اللي قدامي اللي فاكرة إنه عدو.
والرجل التاني اللي فاكرة إنه المنقذ.
كلهم كانوا جزء من نفس الدائرة وأنا بس اللي كنت جوهها من غير ما أفهم.
مالك قال فجأة
حتى جوازنا ما كانش صدفة. كان جزء من ترتيب قديم.
بصيتله پصدمة
إنت بتقول إيه؟
رد بهدوء موجع
إنتي ماكنتيش بس مراتي كنتي المفتاح اللي لو فتح اتقفل كل اللي اتبنى سنين.
سكت.
اللحظة دي كانت أثقل من أي خېانة أو أي اعتراف.
لأني فهمت إن حياتي كلها ما كانتش قراراتي كانت نتيجة اختيارات ناس تانية.
ياسين قرب خطوة وقال
أنا مش ملاك بس عمري ما كنت عايز أؤذيكي. أنا كنت بدور عليكي عشان أحميكي من اللي كان هيحصل لو الحقيقة اتقالت من بدري.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة ۏجع
وتحميت؟ ولا اتكسرت أكتر؟
سكت.
ماكانش عنده إجابة.
مالك بص لي وقال لأول مرة بصوت ضعيف
أنا لو كنت أعرف إنك كل ده مكنتش هخليكي في الضل لحظة واحدة.
لكن الجملة دي كانت متأخرة.
متأخرة جدًا.
في اللحظة دي، الصوت اللي كان بيقول افتحوا الباب رجع تاني أقوى.
وخطوات تقيلة قربت لحد ما بقينا محاصرين.
ياسين بص ناحية الباب وقال
اللي جاي دلوقتي هو الحقيقة اللي محدش فينا كان عايز يواجهها.
أنا بصيت عليهم الاتنين
مالك اللي ضاع بين نظام أكبر منه.
وياسين اللي عاش عمره بيحمي سر بدل ما يواجهه.
وأنا اللي اتسحبت من حياتي طول الوقت من غير ما أعرف ليه.
وقفت ببطء
وأخدت نفس عميق لأول مرة من ساعة ما دخلت المكان.
وقلت بصوت ثابت رغم كل اللي جوايا
أنا مش ورقة في لعبة حد تاني تاني. لو في حقيقة أنا اللي هختار أسمعها مش حد يفرضها عليا.
ساعتها سكتوا.
لأول مرة
مش لأنهم عندهم إجابة
لكن لأنهم فهموا إن اللعبة اللي طول عمرهم بيلعبوها خلصت اللحظة دي.
والباب اللي بيخبط كان مش بيعلن نهاية السر
كان بيعلن بداية مواجهة محدش فيهم كان مستعد ليها.