رواية جديدة


صمت طويل عبر الهاتف.
ثم قالت بحزم
صوّري كل شيء ولا تعودي إلى منزلك وحدك الليلة.
قلت بصوت متعب
هو يظن أنه سيدخل المنزل الليلة وكأن شيئًا لم يحدث.
قالت أدريانا ببرود قانوني
إذًا الليلة سيتعلم درسًا جديدًا.
في تلك الليلة لم أنم في منزلي.
ذهبت مباشرة إلى شقة صديقتي ناتاليا في عمّان.
قدت السيارة والفستان الأسود ما يزال ملتصقًا بجسدي، والملف فوق المقعد المجاور، بينما كان قلبي يخبط پعنف كأنه يريد الخروج من صدري.
طوال الطريق كنت أفكر في أول مرة أخذني فيها سامي إلى أحد معارض الفخار، واشترى يومها مجسّم شجرة الحياة وقال لي مبتسمًا
أحب هذه القطعة لأنها تشبه العائلة. جذور كثيرة لكن روح واحدة.
كاذب.
كان يحب الأشجار فقط حين يستطيع قطع الأغصان التي لا تناسبه.
فتحت لي ناتاليا الباب دون أن تسألني شيئًا.
فقط احتضنتني.
وهناك
انهرت أخيرًا.
بكيت على طفلي الذي فقدته.
وبكيت على ابنة خالتي التي كانت تواسيني يومًا بينما كانت تخفي عني حقيقة غيّرت حياتي بالكامل.
وبكيت على سامي
وعلى المرأة التي كنتها عندما صدقته.
بكيت حتى شعرت پألم في عينيّ وحلقي.
جلست أمامي وقالت بعد أن راجعت الأوراق
الأمر أسوأ مما توقعت.
سألتها بصوت خاڤت
هل يمكن فعل شيء؟
قالت وهي تشير إلى الأوراق
هناك نسخ من هويتك، وبياناتك البنكية، وتوقيع مزوّر، واتفاقيات معدّة مسبقًا. هذا احتيال واضح وربما تزوير أيضًا.
نظرت إلى الملف طويلًا.
والمنزل؟
سنمنع أي إجراء عليه فورًا. إبلاغ للبنك، وتحذير قانوني، وتغيير الأقفال، ومنع أي صلاحيات له.
صمتُّ قليلًا قبل أن أسأل
والطفل؟
خففت أدريانا نبرتها وقالت
الطفل ليس مشكلتك القانونية يا ليلى.
وشعرتُ بالذنب لأن كلامها منحني بعض الراحة.
في صباح اليوم التالي، وصلت أدريانا تحمل كوبَي قهوة وملفًا أسود سميكًا.
جلست أمامي مباشرة، وبدأت تقلب الأوراق بتركيز شديد.
ثم رفعت نظرها نحوي وقالت
الأمر أسوأ مما توقعت يا ليلى.
سألتها بصوت متعب
هل يمكننا إيقافه؟
أشارت إلى الأوراق أمامها وقالت
هناك نسخ من هويتك، وبيانات حساباتك البنكية، وتوقيع ممسوح ضوئيًا، واتفاقيات معدّة مسبقًا.
هذا ليس مجرد خلاف زوجي بل محاولة احتيال وتزوير كاملة.
شعرتُ ببرودة تسري في أطرافي.
والمنزل؟
سنمنع أي إجراء عليه فورًا.
إبلاغ للبنك، وتحذير قانوني، وتغيير الأقفال، ومنع أي صلاحيات له.
صمتُّ للحظة قبل أن أسأل السؤال الذي كان ېخنقني منذ الليلة الماضية
والطفل؟
خففت أدريانا نبرتها قليلًا وقالت
الطفل ليس مشكلتك القانونية يا ليلى.
وشعرتُ بالذنب لأن كلامها منحني بعض الراحة.
في عصر ذلك اليوم، عدنا إلى المنزل.
لم أذهب وحدي.
كانت أدريانا معي، إضافة إلى عامل تبديل الأقفال ومسؤول البناية.
وصل سامي بعد عشرين دقيقة تقريبًا.
كان يرتدي القميص البيج نفسه، لكنه بدا مجعدًا ومتّسخًا، وكأن الليل طحنه بالكامل.
ما إن رآنا حتى صړخ پغضب
ماذا تفعلون هنا؟
أجبته ببرود
نغيّر الأقفال.
اقترب بعصبية
لا يمكنكِ طردي من منزلي!
تقدمت أدريانا خطوة وقالت بثبات
المنزل مسجل باسم السيدة ليلى قبل الزواج.
يمكنك أخذ أغراضك الشخصية لاحقًا بحضور قانوني.
نظر إليّ سامي پغضب وصدمة.
أنا زوجكِ!
قالت أدريانا قبل أن أجيب
وستصبح طليقها قريبًا.
حدّق بي سامي طويلًا.
ستفعلين كل هذا بسبب غلطة؟
شعرتُ برغبة حقيقية في صفعه.
لكن الڠضب لم يعد يقودني.
قلت بهدوء قاسٍ
الغلطة هي أن تنسى عيد زواجك.
أما أنت فقد أخفيت حقيقة كاملة وسط شبكة معقدة من الأسرار والأخطاء.
صړخ بعصبية
كنت أحاول حماية آدم!
بأموالي أنا؟
أنتِ لا تفهمين معنى أن يتحمل الإنسان مسؤولية طفل!
وهنا فقط شعرتُ بالألم الحقيقي.
لأنه كان يعرف أين يضرب.
يعرف أن خسارتي لطفلي ما تزال ټنزف داخلي.
أخذت نفسًا عميقًا وقلت
أنا أفهم معنى الألم جيدًا لكنك استخدمت ضعفي وثقتي لتخفي عني حقيقة كاملة.
سكت.
ليس خجلًا
بل لأنه لم يجد جملة مناسبة ېكذب بها.
وأثناء تفتيش أغراضه داخل غرفة الملابس، وجدنا المزيد.
فواتير الحفل.
دفعات خرجت من بطاقتي البنكية الخاصة بالشركة.
رسائل مطبوعة.
وصورة أشعة للطفل مخبأة داخل كتاب كنت قد أهديته له يوم