قالوا إن ابنتي ماټت في كوريا… لكنني سمعتُ صوتها يناديني من خلف الباب


يا روحي معمول.
حققت الشرطة مع الجميع.
حضرت السيدة كيم بمعطف أنيق ووجه امرأة تتظاهر بالبراءة. قالت إن ليان ضعيفة، وإنها تحتاج إلى دواء، وإنها كانت فقط تعتني بأحفادها. وقالت إنني جئت من الأردن لأسرق أطفال عائلة كيم.
طلبت ناديا ترجمة كل شيء.
كل كلمة.
قدمت الطبيبة التقارير.
تخدير زائد.
سوء تغذية.
حقن متكررة.
جواز سفر محتجز.
أوراق موقعة بخط لا يشبه خط ليان.
تحولت الخزنة المعدنية في الشقة إلى دليل.
كان بداخلها جواز سفر ليان الأردني المنتهي، وشهادات ميلاد الأطفال، وكشوف حسابات، وأوراق تزعم أن ليان وافقت على تحويلات مالية وعلاجات وتنازلت عن الزيارات.
ابنتي التي بالكاد كانت تستطيع الإمساك بملعقة، كانت بحسب أوراقهم قد وقعت على التنازل عن حياتها كلها.
في اليوم الثالث، أدلى جاي هون بإفادته.
لم يكن شجاعًا.
كان متأخرًا.
لكنه تكلم.
قال إن أمه كانت تدير الأطباء والحسابات والموظفين.
وقال إنه سمح بعزل ليان لأنه كان خائفًا من خسارة شركة العائلة، والأطفال، واسم العائلة.
وقال إنه بعد سقوط ليان على الدرج، أمرته السيدة كيم أن يخبر الجميع أن ليان لم تعد صالحة للعالم.
سألت
هل دفعوها؟
ترجمت ناديا السؤال.
بكى جاي هون.
ثم قال
لم أمسك بها.
كانت تلك الجملة أسوأ من الاعتراف.
لأن الأڈى أحيانًا لا
يبدأ عندما تدفع أحدهم.
بل يبدأ عندما لا تمد يدك لتنقذه.
سمعت ليان إفادته بعد أيام، فأغمضت عينيها.
قالت لي
لا أريد أن أكرهه.
قلت
لا يجب أن تقرري اليوم.
قالت
لكنني لا أريد العودة.
قلت
هذا يمكنك أن تقرريه اليوم.
تم توقيف السيدة كيم للتحقيق في صباح ثلجي.
لم يكن هناك مشهد كبير.
فقط شرطيان.
وامرأة اعتادت أن تأمر الجميع، لكنها للمرة الأولى لا تستطيع أن تأمر أحدًا.
وثلاثة أطفال ينظرون من الممر.
أمسكت سارة يد يزن.
واختبأ آدم خلفي.
حاول جاي هون أن يقترب من أمه، لكن سارة أوقفته.
قالت
أبي
فتوقف.
وللمرة الأولى اختار أن يبقى مع أطفاله.
لم أسامحه.
لكنني رأيته.
كانت الأسابيع التالية بطيئة.
تعلمت ليان من جديد أن تجلس.
أن تأكل.
أن تمشط شعرها.
كنت أعد لها الشوربة بما أجده في الأسواق الكورية، وأنا أشتاق إلى بهارات بلادنا، وإلى قدر أعرف كيف أطبخ فيه كما أحب.
في أحد أيام الأحد، أخذتني ناديا إلى سوق غوانغجانغ لنشتري الطعام ونتنفس قليلًا.
كان البخار يملأ المكان.
أكشاك كثيرة.
نساء يقدمن الحساء الساخن.
وفطائر كورية تقلى في الزيت.
كان الناس يأكلون بالقبعات والقفازات، كأن البرد نفسه جائع.
اشتريت برتقالًا للأطفال.
وقماشًا أحمر لأحيك شالًا آخر.
وعندما عدت إلى المستشفى، شمّت ليان الكيس وابتسمت.
قالت
رائحته غريبة.
قلت
كل شيء هنا رائحته غريبة.
قالت بهدوء
أنتِ رائحتك بيت.
بكيت كطفلة.
كانت أول مرة يتذوق فيها الأطفال المنسف في شقة صغيرة قرب نهر الهان، بعد أشهر من ذلك اليوم.
لم نعد إلى شقة الطابق السابع عشر.
ذلك المكان بقي مغلقًا في ذاكرتي برائحة المعقمات، والصورة السوداء، والكذب.
كان المكان الجديد بسيطًا.
طاولة صغيرة.
نوافذ تطل على الماء.
وتدفئة لم أفهمها جيدًا أبدًا.
أعددت المنسف بما توفر لدي من مكونات.
لم يكن اللبن كما أعرفه.
ولم يكن الأرز كما أريده.
وتفتتت بعض الحلوى في الحقيبة.
لكن عندما امتلأ المطبخ بالرائحة، وضعت ليان يدها على صدرها.
أمي
تذوقت